قال تقرير الشال انه في تقرير 8 أبريل لصندوق النقد الدولي، نظرة على الاقتصاد العالمي، مازال الاعتقاد السائد لديه هو استمرار التفاؤل بتجاوز الاقتصاد العالمي لأزمة الركود العظيم -مقابل الكساد العظيم في عام 1929-، لكنه تحسن محفوف بمخاطر حقيقية، ويحتاج إلى الكثير من السياسات المناسبة للمحافظة عليه، وفيما يلي التفاصيل:رغم الخلاصة الإيجابية، فإن الصندوق خفض بشكل طفيف توقعات النمو لعامي 2014 و2015 إلى نحو 3.6 في المئة و3.9 في المئة، أو أدنى من توقعات تقرير يناير الفائت بنحو -0.1 في المئة للسنتين، لكنه يظل أعلى من معدل النمو المحقق في عام 2013 البالغ 3 في المئة، وضمنه تحافظ الولايات المتحدة الأميركية على توقعات النمو الأعلى ضمن الدول المتقدمة (2.8 في المئة لعام 2014 و3 في المئة لعام 2015).
لكن الأهم هو خروج منطقة اليورو من الركود وبدء النمو الموجب وإن ضعيف وبحدود 1.2 في المئة لعام 2014 و1.5 في المئة لعام 2015، بعد نمو سالب -0.7 في المئة و-0.5 في المئة لعامي 2012 و2013 على التوالي، مما ساعد أوروبا على تجاوز الركود خروج ثالث ورابع أكبر اقتصادين فيها، أو ايطاليا وإسبانيا، من ركود استمر سنتين إلى النمو الموجب في عامي 2014 و2015، بما يوحي أن قراءة وتعامل منطقة اليورو مع الأزمة قد أتت ثمارها رغم تشددها.وتبقى الاقتصادات الكبرى الناشئة مصدر قلق، فالصين في مرحلة تحول كبرى تنوي خلالها خفض المؤثرات الخارجية على صناعة نموها، والمقصود خفض الاعتماد على الصادرات والاستثمار الأجنبي، وتحاول تدريجياً خلق طبقة وسطى واسعة واقتصاد خدمي يجعل نمو اقتصادها وإن أدنى، ولكن معتمداً بشكل أكبر على الطلب الداخلي، حتى تضمن استدامته. ويقدر الصندوق هبوط معدلات النمو فيها من 7.7 في المئة في عامي 2012 و2013 -كانت نحو 10 في المئة قبل الأزمة- إلى 7.5في المئة و7.3 في المئة في عامي 2014 و2015 على التوالي، بينما يتوقع الصندوق نمواً أقوى للهند، فبعد نمو ضعيف وبحدود 4.7 في المئة و4.4 في المئة في عامي 2012 و2013 على التوالي، يقدر لمعدلات النمو أن تبلغ 5.4 في المئة و6.4 في المئة في عامي 2014 و2015 مدعوماً بتدخل استثماري حكومي. وان الشركاء الثلاثة الآخرين في مجموعة الـ BRICS، وهم البرازيل وروسيا وجنوب افريقيا، يمرون بمشكلة حقيقية، إذ لن يصل نمو أي منهم في العامين الحالي والقادم حاجز الـ3 في المئة لذلك تبقى الاقتصادات الناشئة مصدر قلق.وعدلت معدلات نمو إقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى الأدنى لعام 2014 بنحو -0.1 في المئة ولعام 2015 بنحو -0.4 في المئة مقارنة بتقديرات تقرير يناير، وسوف يحقق معدل نمو بحدود 3.2 في المئة في عام 2014 ونحو 4.4 في المئة في عام 2015، ويبقى كل من ضعف محتمل لسوق النفط والمشكلات الجيوسياسية عاملين ضاغطين على نمو المنطقة.ويعدد الصندوق حزمة من المخاطر التي تهدد استمرار خروج الاقتصاد العالمي من أزمته، منها استكمال إعادة هيكلة القطاع المالي، وتوقيت الخروج من السياسات النقدية التحفيزية التقليدية وغير التقليدية والمرتبطة بمخاطر استمرار حالة التضخم الضعيف، ومنها مخاطر انتكاس الاقتصادات الناشئة، ومنها المخاطر الجيوسياسية. ويبقى خلاف ماريو دراغي محافظ البنك المركزي الأوروبي مع صندوق النقد الدولي بدعوة الأول إلى سرعة التخلي عن سياسات التيسير النقدي خلافاً لرأي الصندوق، وتناقض موقف الفدرالي الأميركي ما بين محاضر اجتماعاته المتفق مع دراغي وخطاب رئيسته في 31 مارس الفائت المتريثة في إنهائه، موقفان يحتاجان إلى مراقبة في الأشهر القليلة القادمة.
اقتصاد
الاقتصادات الكبرى الناشئة مصدر قلق... و«صندوق النقد» خفض توقعاته للنمو العالمي
20-04-2014
الصين في مرحلة تحول كبرى تنوي خلالها خفض المؤثرات الخارجية على صناعة نموها
تبقى الاقتصادات الكبرى الناشئة مصدر قلق، فالصين في مرحلة تحول كبرى تنوي خلالها خفض المؤثرات الخارجية على صناعة نموها.
تبقى الاقتصادات الكبرى الناشئة مصدر قلق، فالصين في مرحلة تحول كبرى تنوي خلالها خفض المؤثرات الخارجية على صناعة نموها.