بتعليمات من وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة، اللواء الشيخ مازن الجراح، والمدير العام للإدارة العامة لشؤون مباحث الإقامة بالوكالة العميد نجيب الشطي، واصل رجال المباحث توجيه الضربات المتلاحقة لتجار الإقامات وتجار البشر والمزورين، وذلك بضطبهم قضيتين منفصلتين، الأولى تمثلت في مداهمة وكر للاتجار بالبشر، وإلقاء القبض على 16 خادمة إثيوبية متغيبة ووافدين آسيويين يديران الوكر، فيما تمثلت القضية الأخرى في ضبط وافد مصري زوّر إذن العمل الخاص به لاستخراج سمة زيارة عائلية لزوجته.

وكر للاتجار بالبشر

Ad

وفي تفاصيل القضية الأولى، التي رواها مصدر أمني لـ «الجريدة» أن اللواء الجراح طلب من العميد الشطي ومدير إدارة المتابعة والتنسيق العميد عبدالله الرجيب متابعة قضية الاتجار بالبشر، والتي تمكّن فيها رجال المباحث من ضبط وافدين إثيوبيين وثالث باكستاني، أدلوا باعترافات خطيرة حول وجود منازل مخصصة للاتجار بالبشر، لافتا الى أن العميد الرجيب تابع تلك المعلومات، وتمكّن عبر المصادر السرية من تحديد واحد من أهم المنازل التي يتم فيها احتجاز الخادمات المتغيبات، ومن ثم يتم الاتجار بهن.

وأضاف المصدر أن الرجيب وضع ذلك المنزل تحت المراقبة المشددة ليومين متتاليين، وتأكد من وجود خادمات محتجزات بداخله، لافتا الى أن رجال المباحث ألقوا، خلال عملية المراقبة، القبض على سائق أجرة جوالة اثناء إخراجه خادمتين من المنزل المراقب، استعدادا لبيعهما إلى أحد الزبائن.

وتمكنوا من الحصول على معلومات مهمة من الخادمتين عن المنزل الذي كان محصنا بقوة، مشيرا الى أن رجال المباحث استصدروا إذنا من النيابة العامة ودهموه وألقوا القبض على جميع من كانوا به، واقتادوهم الى التحقيق.

وذكر المصدر أن الخادمات المحتجزات أبلغن رجال المباحث خلال التحقيق أن الوافد البنغالي الذي ضبط وسائق التاكسي يديران المنزل بمساعدة الإثيوبيين اللذين ألقي القبض عليهما في وقت سابق، وإنهم يجبرونهن على العمل ومن ثم العودة الى المنزل، وإجبارهن على ممارسة أعمال منافية للآداب، فضلا عن بيعهن الى مواقع أخرى تدار لنفس المهنة، وإذا ما فكرت الواحدة في الهرب خارج المنزل، يتم تعذيبها وتهديدها بالقتل.

تزوير في محررات رسمية

وفي تفاصيل القضية الأخرى، قال مصدر أمني لـ «الجريدة» إن العميد الشطي تلقى كتابا من مدير إدارة شؤون الإقامة في محافظة الأحمدي يفيد باكتشاف تلاعب في معاملة زيارة عائلية تقدم بها وافد مصري لجلب زوجته، حيث تبين وجود اختلاف في راتب العامل المدون في إذن العمل والمسجل بالحاسب الآلي، مشيرا الى أن العميد الشطي كلف مدير إدارة البحث والتحري في الادارة العامة لمباحث شؤون الاقامة العقيد حمدان الخشم ضبط وإحضار صاحب المعاملة والتحقيق معه.

وأضاف المصدر أن رجال المباحث استدعوا الوافد المصري وواجهوه بالأوراق التي قدمها لإدارة شؤون الإقامة بالأحمدي وإذن العمل الصادر من وزارة الشؤون، حيث تبين أن إذن العمل في المعاملة مسجل به أن الراتب 170 دينارا، بينما إذن العمل الحقيقي مسجل به الراتب 100 فقط، لافتا الى أن الوافد اعترف أمام رجال المباحث بأنه سلّم صورة من إذن العمل لأحد المناديب وأعطاه مبلغا من المال مقابل تزوير إذن العمل، وأن هذه ليست المرة الأولى، حيث سبق له قبل عدة أشهر التقدم بأوراق مزورة والحصول على تأشيرة لزوجته، موضحا أن رجال المباحث أحالوه للنيابة العامة، وجار البحث عن المندوب.