تناول تقرير شركة بيان للاستثمار تفاصيل اجتماع مجلس الوزراء خلال الأسبوع الماضي، الذي استعرض فيه الأوضاع المالية للدولة والمخاطر المستقبلية، من خلال عرض وزير المالية تقريرا حذر فيه من أن معدلات الإنفاق تفوق معدلات نمو الناتج المحلي، الأمر الذي يشكل خللا بالغ الخطورة على الاقتصاد الوطني حاضرا ومستقبلا.وذكر التقرير ان الوزير قال إن معدل النمو السنوي في المصروفات العامة يبلغ 20.4% خلال الـ12 عاما الأخيرة، بينما يبلغ معدل النمو السنوي للإيرادات خلال الفترة نفسها 16.2%، وبالتالي هناك توقعات بنتائج سلبية على الوضع المالي للدولة في المستقبل القريب.
وأضاف ان مجلس الوزراء حث الجهات الحكومية على ضرورة اتخاذ الإجراءات الجادة لترشيد الإنفاق، وتحديد أوجه الصرف التي يمكن الاستغناء عنها لتحقيق الغايات المنشودة، مؤكدا أن الأمر يتطلب ضرورة ضبط الزيادة في الإنفاق الجاري، وكذلك العمل على تنويع مصادر الإيرادات العامة ومعالجة الاختلالات التي يتعرض لها الاقتصاد الوطني في الحاضر والمستقبل.مخاطر محتملةوزاد التقرير أنه "كما تعودنا في مثل هذه الحالات فالحكومة دائما تتكلم بشكل جيد عن الأوضاع الاقتصادية، وتحذر من احتمالات المخاطر التي تنطوي على زيادة الإنفاق الجاري والدعم العشوائي الكبير، إلا أن أفعالها كثيرا ما تختلف عن أقوالها".ولفت إلى أن زيادة الإنفاق الجاري في ميزانية الدولة، سنة تلو الأخرى، أثرت سلبا على الاقتصاد الوطني، خاصة أن الدولة مازالت تعتمد اعتمادا أساسيا على تمويل الميزانية من إيرادات النفط وحده، دون الاتجاه إلى تنويع مصادر الدخل، والشح في الإنفاق على المشاريع التنموية التي تخدم الاقتصاد.وأردف ان ضعف الإنفاق الاستثماري أدى إلى ضعف البيئة الاستثمارية، وتخلف الكويت وتراجعها على المستويين الدولي والإقليمي، وأصبح الاقتصاد المحلي على اثر ذلك لا يحتوي على فرص استثمارية يستطيع القطاع الخاص ان يعمل من خلالها كما أنه أصبح اقتصادا غير جاذب لرؤوس الأموال، فبحسب التصنيف الذي أعدته وكالة بلومبرغ في الأسبوع الماضي حول أكثر البلدان جاذبية لأنشطة الأعمال لعام 2014، فقد خلت القائمة التي تضم 50 دولة من الكويت، في الوقت الذي تضمنت فيه 5 دول خليجية أخرى.وأوضح ان المشكلة تكمن في أن زيادة الإنفاق الجاري في ميزانية الدولة لا تستند إلى أسس علمية في كثير من الحالات، الأمر الذي يخلق الكثير من المشاكل في الحاضر والمستقبل إذا لم تجد الحكومة حلاً مناسباً له، فضلاً عن الضعف الواضح للإنفاق الاستثماري الذي يعد من المشكلات الجوهرية التي يعانيها الاقتصاد المحلي.وأعرب عن أمله ان تتمكن الحكومة من تجاوز هذه المعضلة قبل فوات الأوان، فاستمرار الزيادة غير المبررة التي تشهدها معدلات الإنفاق الجاري قد تؤدي إلى تسجيل ميزانية الدولة لعجز محتمل في السنوات القليلة المقبلة، "كما نأمل ان يتعاون مجلس الأمة مع الحكومة في المرحلة المقبلة لوضع خطة عملية تستند إلى معايير عالمية لضبط الإنفاق وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة".أداء السوقوقال التقرير إن سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من إنهاء تداولات الأسبوع الماضي، محققا مكاسب جيدة لمؤشراته الثلاثة، مستفيدا من القوى الشرائية وعمليات التجميع التي طالت العديد من الأسهم التي تم التداول عليها خلال الأسبوع، وسط ارتفاع نشاط التداول في السوق بشكل ملحوظ، لاسيما القيمة التي وصلت في إحدى الجلسات اليومية من الأسبوع السابق إلى أعلى مستوى لها منذ سبتمبر الماضي.وأشار إلى انه "بمقارنة أداء السوق الكويتي خلال الأسبوع الماضي مع أداء أسواق الأسهم الخليجية، نجد أنه شغل المرتبة الرابعة في الترتيب من حيث نسبة المكاسب المسجلة، حيث وصلت نسبة ارتفاع مؤشره العام مع نهاية الأسبوع إلى 1.48%، بينما بلغت نسبة ارتفاع سوق دبي المالي 6.69% ليشغل بذلك المرتبة الأولى".وتابع ان "سوق أبوظبي شغل المرتبة الثانية بنسبة ارتفاع لمؤشره بلغت 6.69%، وجاءت بورصة قطر في المرتبة الرابعة، بعدما وصلت نسبة مكاسب مؤشرها إلى 2.37%، بينما شغل سوق مسقط المرتبة الخامسة بعد أن سجل مؤشره ارتفاعا أسبوعيا نسبته 0.62%، وشغلت بورصة البحرين المرتبة السادسة بارتفاع مؤشرها بنسبة 0.32%، ووصلت نسبة ارتفاع مؤشر السوق السعودي إلى 31% ليشغل بذلك المرتبة الأخيرة".
اقتصاد
«بيان»: الحكومة تتحدث بشكل جيد عن الأوضاع الاقتصادية لكن أفعالها تختلف عن أقوالها
26-01-2014
زيادة الإنفاق الجاري في ميزانية الدولة سنة تلو الأخرى أثر سلباً في الاقتصاد الوطني
أكد تقرير "بيان" أن الحكومة دائما تتكلم بشكل جيد عن الأوضاع الاقتصادية، وتحذر من احتمالات المخاطر التي تنطوي على زيادة الإنفاق الجاري والدعم العشوائي الكبير، لكن أفعالها تختلف عن أقوالها.
أكد تقرير "بيان" أن الحكومة دائما تتكلم بشكل جيد عن الأوضاع الاقتصادية، وتحذر من احتمالات المخاطر التي تنطوي على زيادة الإنفاق الجاري والدعم العشوائي الكبير، لكن أفعالها تختلف عن أقوالها.