اختتم «المؤتمر السنوي السادس لسلاسل الإمداد»، الذي ينظمه «الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات» (جيبكا) أعماله يوم 8 الجاري في دبي، وسط إجماع خبراء القطاع على أن التأسيس لشراكات متينة بين جميع أصحاب المصلحة هو الركيزة الأساسية لقيام قطاع بتروكيماويات حيوي وقادر على مواكبة جميع التطورات.وفي هذا الصدد، قال رئيس لجنة سلاسل الإمداد في الاتحاد والرئيس التنفيذي لشركة «إيكويت» محمد حسين: إن «صناعة البتروكيماويات والكيماويات محليا واقليميا تحتاج إلى بنية تحتية متطورة حتى يكتب لها النجاح»، كما أكد ضرورة تطوير وتوسيع البنية التحتية للنقل بكل أشكاله، البرية والبحرية والجوية، وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة بسبب طبيعة الصناعات البتروكيماوية الخليجية التي تتوجه بأغلبيتها نحو التصدير. وأضاف حسين: «إذا نظرنا إلى الكويت مثلاً، نرى أن 95 في المئة من منتجاتها البتروكيماوية –حتى منتجات النفط والغاز– هي معدّة للتصدير». وقامت دول مجلس التعاون الخليجي العام الفائت بتصدير حوالي 79 في المئة من إجمالي منتجاتها البتروكيماوية إلى 177 بلداً حول العالم. ويعادل ذلك حسب تقديرات «جيبكا» 63.4 مليون طن بقيمة 55.5 مليار دولار أميركي. وأوصى حسين بأن الطريقة الوحيدة للتغلب على العقبات اللوجستية التي تواجه صناعة البتروكيماويات الخليجية تكمن في تعزيز الشراكات بين مختلف الهيئات الحكومية لدول مجلس التعاون، لاسيما المعنية منها بتنظيم حركة انتقال السلع والخدمات عبر الحدود
مثل: الجمارك، مزودو الخدمات اللوجستية، إضافة إلى المؤسسات التعليمية.خطط طموحةوأردف: «تتكون سلسلة الإمداد من عدد كبير من الحلقات المترابطة، وتعتبر هذه السلسلة قوية بمقدار قوة كل حلقة فيها بلا استثناء». وفي الوقت نفسه، تم استعراض خطط إقليمية طموحة لتطوير البنية التحتية لقطاع السكك الحديدية والتي بدورها ستدعم نمو صناعة البتروكيماويات من خلال تسهيل التجارة بين المناطق الجغرافية المختلفة.وفي المقابل، فإن تنامي صناعات البتروكيماويات سيعود بالفائدة المجزية، وسيساهم في تطور شبكة الخطوط الحديدية الناشئة.من جهته، أفصح رميح الرميح، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) أن العائد على الاستثمار في مشاريع شبكات الخطوط الحديدية لن يكون مجدياً إلا في حال تم نقل كميات كبيرة من المنتجات البتروكيماوية، وستثمر عملية إنشاء شبكة خطوط حديدية مترابطة في رفع سعة النقل وتوفير الوقود المستخدم، فضلاً عن فوائدها البيئية.وأضاف الرميح: «يعادل القطار الواحد 600 شاحنة، الأمر الذي يمكنه التخفيف من استهلاك الوقود وخفض معدل انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 70 في المئة».بدوره، قال الدكتور عبدالوهاب السعدون، أمين عام «الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات»: «لقد شهدت صناعة البتروكيماويات الخليجية معدلات نمو مذهلة على مدى السنوات القليلة الماضية، ولكن يمكن للتوسع السريع أن يسفر عن تحديات عديدة بالنسبة للقطاع وكل شركائه، خصوصا ما يتعلق بنقل المنتجات وما يرتبط بها من بنية تحتية وطرق الشحن وشبكات التوزيع».وأضاف قائلا: «لابد من التنويه بأهمية رأس المال البشري، وبالتالي تعتبر المؤسسات التعليمية شريكا رئيسيا في عملية التنمية من خلال رفد السوق بالموارد البشرية لمواكبة التطور الذي نشهده».
اقتصاد
«جيبكا لسلاسل الإمداد»: الشراكات المتينة تدعم قطاع البتروكيماويات الخليجي
12-05-2014