يبدو أن ملامح السياحة الخليجية تغيرت هذا العام خصوصا في موسم الصيف، ولعل الاضطرابات والأحداث في الشرق الأوسط، ودخول شهر رمضان بداية الصيف ثم تبعه مناسبة عيد الفطر، وغلاء العواصم الأوروبية جعل الكثير من السياح الخليجيين يغيرون وجهاتهم في السفر.

وكانت المكاتب العقارية في عواصم مثل لندن وباريس وجنيف تستعد لاستقبال حشود كبيرة من الخليجيين، هذا العالم مع توقعات الكثيرين بأسعار قياسية، إلا أن الرياح جاءت عكس ما اشتهى أصحاب المكاتب والفنادق السياحية، ورغم ذلك أشارت تقارير إلى أن نسبة إنفاق الخليجيين لاتزال الأعلى بين السياح الأجانب في بريطانيا، والأكثر إنفاقا في المتاجر، بمعدل 400 جنيه استرليني يوميا.

Ad

في هذا الصدد، يقول سلطان العنزي مدير مكتب سلطان لتأجير الشقق في العاصمة البريطانية لندن في اتصال مع «العربية نت»: إن المكاتب العقارية توقعت تدفق السياح الخليجيين، لكن جنسيات كثيرة فضلت عواصم أخرى، فالعاصمة لندن غاب عنها الكويتيون والإماراتيون والقطريون بشكل خاص، فيما زادت أعداد السياح السعوديين، وبخاصة الأسر».

تقلص الموسم السياحي

وأكد العنزي في حديث مع «العربية.نت» أن شهر رمضان المبارك ثم عيد الفطر والغلاء عوامل «ضربت» القطاع السياحي في لندن، ولم يتبق سوى شهر واحد فقط لموسم السياحة في الصيف، وهو ما جعل الكثير من الأسر تقلص أيام السياحة.

وبين العنزي أنه لولا الأسر السعودية، لكان موسم السياحة في لندن «منكسرا»، خصوصا أن أغلبية المكاتب اضطرت إلى تخفيض أسعار الشقق لجذب الخليجيين، مبينا أن الكويتيين والقطريين والإماراتيين فضلوا عواصم أخرى كإسطنبول والقاهرة وجنيف. واعترف العنزي أن إيجار شقة فاخرة في سويسرا لا يكلف أكثر من 1500 دولار في الأسبوع، بينما في لندن تصل نفس المواصفات إلى أكثر من 10 آلاف دولار، مشيرا إلى أن الشقق في سويسرا أرخص من نظيرتها في لندن بما يوازي الـ70%.

وقال العنزي إن مكاتب عقارية اضطرت إلى تخفيض أسعار الشقق لأكثر من 30 في المئة، مشددا على أن الموسم السياحي في لندن يعتبر منتهيا ما لم تصل وفود سياحية خلال هذا الأسبوع كما هو متوقع.

الأسر تتوجه لتركيا

من جهته، قال يوسف الشمري وهو مواطن كويتي موجود في إسطنبول مع أسرته، إنه اختار تركيا بدلا من أوروبا، لأن أسعار السكن والحياة والمواصلات أرخص بكثير من أوروبا، بالإضافة إلى أنها أكثر أمانا من عواصم عربية لاتزال الأحداث السياسية ترزح فيها.

وأشار خلال اتصال هاتفي مع «العربية.نت»، إلى أنه لن ينفق أكثر من 30% عما كان سينفقه في باريس أو لندن، مضيفا أنه كان يتمنى التوجه إلى القاهرة أو دمشق أو عمان لولا عدم الاستقرار.

وفي السياق ذاته، قال أحمد المطيري وهو صاحب مكتب سفريات في الكويت، إن الموسم السياحي هذا العام مختلف كثيرا عن المواسم السابقة، مؤكدا أنه موسم «استثنائي»، فأغلبية السياح «سفراتها» قصيرة، وبالكاد تصل إلى أسبوعين، بعكس المواسم السابقة، حيث تمتد عطل السياح إلى أكثر من شهر، بسبب اقتراب عودة المدارس.

وأوضح المطيري أن الطلب في الفترة الأخيرة زاد على شرق آسيا والقاهرة، مشيرا إلى أن الأسر تفضل تركيا، بينما الشباب يفضلون وجهات كالمغرب وإسبانيا وشرق آسيا.

(العربية نت)