كان بودي أن أكتب عن الأوضاع المحلية، لكن خجل قلمي قادني إلى غزة الجريحة الصابرة على ظلم أبناء العم من العرب وعلى آلة القتل الصهيونية.  

Ad

أتترك نصرة غزة نكاية بـ"حماس" أي منطق هذا؟ لقد وصلت الجرأة لدى البعض بالتصريح بذلك وإن على "حماس" تحمل تبعات هذه الحرب، وهو نفس المنطق الذي تم تسويقه خلال الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان بحجة أن "حزب الله" هو من بدأ بالحرب.

"كلام فاضي وكأن غزة عايشه عيشة إمارة موناكو، وشعبها مترف على الآخر، والسياحة فيها على مدار العام وما كأن الفقر والهوان وضيق الحال يلفها من أولها إلى آخرها".

ولكي أقرب الصورة أكثر إليكم هذا النص الذي وصلني عبر البريد الإلكتروني دون تصرف "نداء من سكان غزة"

أيها العالم المتحضر... لسنا تجار حروب، ودماؤنا ليست رخيصة، ولكنها الكرامة والإنسانية التي نريد كبقية شعوب العالم.

فقط للتذكير:  نورد لكم جزءاً بسيطاً مما يعانيه قطاع غزة قبل العدوان وبسبب الحصار، من مشاكل اجتماعية واقتصادية (النواحي الحياتية)... دون التطرق لحقنا في الحرية وتقرير المصير والسيادة، ومشكلة الأسرى، والوصول إلى الضفة الغربية والقدس والأقصى... وغيرها:

1- مشكلة الكهرباء، حيث إنها تعمل لــ8 ساعات يومياً فقط، وغير منتظمة ومتوقفة على توافر السولار.

2- مشكلة المياه، 90% من مياه قطاع غزة غير صالحة للشرب وللاستخدام الآدمي من استحمام وغسيل وغيره.

3- مشكلة الصرف الصحي وإعادة معالجة المياه حيث يتم توجيهها للبحر، الذي أصبح غير صالح للسباحة، وهو المتنفس الوحيد للسكان، وتم إغلاقه في غزة.

4- مشكلة الوقود والغاز، فهو غير متوافر في أغلب الأحيان وعند توافره يكون بأسعار خيالية، بحيث أصبح الأكثر تكلفة في العالم، 2.2 دولار سعر لتر البنزين، ويقاربه السولار وسعر أسطوانة الغاز 20 دولاراً.

5- مشكلة الإسمنت ومستلزمات البناء لا تدخل إلا للمؤسسات الدولية وبشكل محدود، وأكثر من نصف البضائع والاحتياجات لا يسمح بدخولها لدواعٍ أمنية كاذبة.

6- الفقر ومشكلة العمل، أكثر من نصف سكان قطاع غزة لا يعملون، ويعيشون على المساعدات التي لا تفي بالاحتياجات الأساسية.

7- المصانع متوقفة عن العمل، 90% من المصانع تم إغلاقها ولا تعمل بسبب عدم توافر المواد الأساسية لها ومنع دخولها.

8- الأراضي الزراعية، أغلبها تقع في المناطق الحدودية وتعتبر المصدر الأول لتغطية احتياجات السكان ولا يسمح الاحتلال بزراعتها ويتم استهداف المزارعين فيها.

9- الصيد البحري، لا يسمح للصيادين بالصيد في البحر إلا في حدود 2 ميل، ورغم ذلك يتم استهدافهم بشكل دائم.

10- مشكلة النظافة بشكل عام في المدن والقرى، حيث لا تتوافر تجمعات ومكبات للنفايات بعيداً عن السكان بالإضافة لمعالجتها.

11- مشكلة السفر والتنقل من قطاع غزة وإليه، فالمعابر مغلقة بشكل شبه دائم، والمعبر الوحيد للعالم الخارجي معبر رفح البري مغلق بشكل شبه دائم؛ مما يجعل سكان قطاع غزة في سجن كبير ودائم.

12- مشكلة العلاج والقطاع الصحي، نقص وعجز دائم في الأدوية والمعدات والأجهزة الطبية وكل ما يتعلق بها.

13- مشكلة موظفي الحكومة، الذين يعملون ليلاً ونهاراً من مدرسين وأطباء وممرضين ... إلخ، بدون تلقي رواتب تكفيهم وتغطي احتياجاتهم الأساسية.

أيها العالم المتحضر: هل تقبلون علينا أن نبقى في هذه المعاناة والاستمرار في العيش بهذا الشكل؟

سجونكم أيها العالم المتحضر أفضل احتراماً لكرامة الإنسان، مما نعيشه. نرجوكم أن تتدخلوا لرفع الحصار والمعاناة عنا من إسرائيل، نريد العيش بكرامة وإنسانية كسائر البشر. "انتهى"

هذه الأوضاع المأساوية التي يعيشها شعب بأكمله لم تكن بسبب وعد "بلفور" ولكنها بسبب خيانتنا وتنازلنا عن الكرامة وعزة النفس لـ"داعش" والثورات المزيفة وللاستعمار من قبلهم.

ودمتم سالمين.