أرجأت اللجنة التعليمية البرلمانية، في اجتماعها أمس، بت مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة لتعديل قانون إنشاء المدينة الجامعية في منطقة الشدادية إلى اجتماعها المقبل، بسبب الخلاف حول تحديد مدة معينة لإنجاز المدينة.

وكشفت مصادر نيابية لـ"الجريدة" أن وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي "طلب من اللجنة مهلة مفتوحة لإنجاز مشروع الجامعة، دون تحديد موعد لانتهائه".

Ad

وأوضحت المصادر أن المليفي كشف عن ثمانية أسباب رئيسية وراء تأخير المشروع هي؛ زيادة الطاقة الاستيعابية المستمرة للطلبة، وتعاقب الإدارات الجامعية، وتغيير مشرف المشروع مرتين في عامي 2006 و2009، وارتباط المشاريع الجامعية بموافقات الجهات الحكومية المتمثلة في إدارة الفتوى والتشريع والبلدية ووزارة المالية والإدارة العامة للمرور وديوان المحاسبة، والتغيير المستمر للمواصفات الفنية من قبل الجهات المعنية، وعدم إدراج المبالغ اللازمة للمشروع في ميزانيتي 2005/2006 و2011/2012، والحاجة إلى ميزانية تقديرية لإضافة بعض المشاريع الملحة والأوامر التغييرية، وارتفاع كلفة المشروع ككل.

وقالت المصادر إن المليفي ذكر أسباباً أخرى ثانوية للتأخير تتمثل في الدعاوى القضائية بين الوزارة والمقاولين الذين تم تغييرهم، وزيادة عدد الملاجئ إلى 27 ملجأً، ونقص العمالة في المشروع.

وفي تصريح له عقب حضوره اجتماع اللجنة التعليمية أمس، أعلن المليفي أن "الحكومة تقدمت إلى المجلس بمشروع قانون بتعديل قانون جامعة الشدادية يتعلق بمعالجة المادة التي تنص على انتهاء المشروع العام الجاري، لا سيما أن المشروع لن ينجز هذا العام".

وقال إن "مشروع الشدادية المحال إلى المجلس منذ عام 2004 حدد عام 2014 موعداً لانتهائه، لكن نظراً لعدم انتهائه تقدمت الحكومة بتعديل من شأنه الحؤول دون وقوع أي مشاكل أخرى تتعلق بصرف المبالغ وتنفيذ العقود المبرمة".

وأكد وجود اختلافات محدودة مع اللجنة التعليمية تتعلق بمدى الحاجة إلى تضمين القانون الجديد المهلة المحددة لإنجاز المدينة الجامعية من عدمه، وهل تكون المهلة ضمن القانون أم خارج مواده، مذكراً بأن "الدخول في تفاصيل عديدة في المشروع المحال منذ 2004 أوقعنا في مشكلة، حيث اضطررنا الآن للتقدم بمشروع قانون جديد لتعديل مهلة إنجاز الجامعة، وأتمنى أن يكون المشروع جاهزاً في الجلسة المقبلة".

وأوضح المليفي أنه اتفق مع اللجنة على أن يقدم الجهاز الفني للمشروع الأحد المقبل تواريخ إنجازه بكل شفافية، مبيناً أنه "لا يوجد تاريخ محدد للانتهاء من المشروع ككل، بل تواريخ لمراحل ضمن إطاره".

ومن جهته، قال رئيس اللجنة التعليمية النائب حمود الحمدان إن المشروع الحكومي بشأن المدينة الجامعية يقضي بإعفاء الحكومة من تحديد مدة للإنجاز، مبيناً أن "اللجنة طلبت من الفريق الحكومي تقديم ما تم إنجازه، والمدد الزمنية للمراحل خاصة أن وجهة نظرها تقيد التعديل الحكومي بوضع مدد محددة لتنفيذ المشروع".

وقال الحمدان، في تصريح أمس، إن اللجنة "بحثت مشروع قانون التعليم الإلزامي خاصة ما يتعلق منه بتشديد العقوبة على الإهمال في تعليم الأطفال، ودور استخدام وسائل التواصل الحديثة في إبلاغ أولياء أمور الأطفال بأوضاعهم".

وبينما اجتمعت أمس لجنة تقصي الحقائق في صفقات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية مع ممثلي "الكويتية"، اعتذرت الهيئة العامة للاستثمار عن عدم الحضور.

وفي وقت قال رئيس اللجنة النائب يعقوب الصانع إن اللجنة طلبت من ممثلي المؤسسة كل العقود والاتفاقات، سواء كانت استشارية أو غيرها، للشراء أو التأجير من قبل شركة إيرباص، كشفت مصادر نيابية لـ"الجريدة" أن اللجنة أصرت على توفير مجلس إدارة "الكويتية" كل العقود الجديدة لشراء أو تأجير الطائرات؛ لفحصها والتأكد من مواصفاتها الفنية والقانونية.

وقالت المصادر إن ممثلي "الكويتية" أكدوا أن المؤسسة حصلت على جميع الموافقات المالية لشراء الطائرات من قبل الجهة المشرفة على الخطوط الكويتية وهي هيئة الاستثمار، لافتة إلى أن اللجنة "شددت على ضرورة الحصول على الموافقات الفنية أيضاً لا المالية فقط؛ للتأكد من سلامة العقود من الناحيتين القانونية والفنية".

من جهة أخرى، كشف الصانع أنه "تم تحديد 10 أبريل المقبل لعقد جلسة خاصة لمناقشة سياسة الحكومة بشأن تنويع موارد الدخل، وكيفية إيجاد مصادر دخل بديلة عن النفط"، مبيناً أن "هذا الموعد مبدئي وغير نهائي، ومن منطلق التعاون مع النواب تم الاتفاق عليه بشكل غير ملزم".