وصف اقتصاديون خطوة هيئة أسواق المال باصدار قواعد النظام الجديد لادراج أسهم الشركات المساهمة في سوق الكويت للاوراق المالية بـ"الخطوة الجيدة".

وأجمع هؤلاء الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع "كونا" على أن هذه الخطوة ستمنح للشركات الحق بالموافقة على ادراج أسهمها في البورصة بشرط زيادة رأسمالها عن طريق الاكتتاب العام.

Ad

ولفتوا الى ما أكدته هيئة أسواق المال من أن النظام الجديد سيمنح مرونة أكبر للشركات التي تقوم بخفض رأس مالها من خلال اعطائها مهلة لتعديل أوضاعها ما يعتبر فرصة للكثير من الشركات لتعديل اوضاعها.

فلسفة الإدراج

ومن جهته، قال الرئيس والعضو المنتدب في شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا)، نائب رئيس اتحاد الشركات الاستثمارية صالح السلمي ان اعضاء الاتحاد من عموم الشركات ينتظرون المزيد من التعديلات على قانون الهيئة.

وأضاف السلمي ان فلسفة الادراج تعتمد على أهمية معرفة متطلبات الشركات الراغبة في دخول السوق وفق اسس ومناخ مناسب بدلا من تضييق الخناق عليها موضحا أن رسالة الاتحاد تكمن في ضرورة تطوير تنظيم السوق وتوفير المناخ الموات لتطوير كفاءة قطاع الاستثمار والخدمات المالية.

ولفت الى ان ذلك ينبغي ان يتوافق مع التطورات في الأسواق المالية الدولية بما في ذلك التشريعات واللوائح المستقلة لخدمة الاقتصاد، مبينا ان الاتحاد دفع باتجاه تطوير بعض القوانين والتشريعات منذ نشأته ومنها قانون الهيئة.

وذكر أن الاتحاد حرص على ايجاد هيئة مستقلة تعنى بأسواق المال لتطوير هذا القطاع مواكبة للنظم والقوانين العالمية من جهة وحماية للمستثمرين في أسواق الأوراق المالية في الكويت من جهة أخرى.

خطوة ممتازة

من جانبه، وصف نائب الرئيس التنفيذي في شركة مرابحات الاستثمارية مهند المسباح هذه الخطوة بـ"الممتازة" حيث ستخدم العملية الاجرائية والقانونية المساهمين علاوة على انها تتسم بالمرونة كما أظهرت الكثير من الملابسات حول وضعيات بعض الشركات واعلاناتها مما يعني انها ستكون مرجعية لمساندة المستثمرين المحليين او الاجانب.

وقال المسباح ان مثل هذا الاصدار في موضوع الادراج سيحدد بشكل أوضح بعض النقاط التي لم تكن موجودة في القرارات السابقة منها قرارات تثبت مرونة الهيئة داعيا الى أن يتم أي التعامل مع التطورات بصورة آنية من خلال الاستماع الى جميع الآراء من الجهات ذات الصلة.

واعرب عن الامل في أن يكون السوق الكويتي في وضعية افضل مما هي عليه الآن لاستقطاب مزيد من الشركات الراغبة في الادراج علاوة على اجتذاب مستثمرين غير كويتيين ليستعيد السوق مكانته على المستوى الاقليمي.

دون الطموحات

من ناحيته، قال مدير عام شركة مينا للاستشارات الاقتصادية عدنان الدليمي ان السوق بعد اصدار قانون هيئة اسواق المال عام 2010 وحتى اليوم لم يشهد ادراجات كما كان قبل خروج الهيئة الى حيز التنفيذ.

وأضاف الدليمي ان التعديل الجديد أقل من الطموحات التي تصب في خانة تشجيع الشركات ليكون السوق الكويتي رأسماليا و"اذا لم يكن هناك تشجيع فسيظل نشاط السوق ضئيلا مما يدفع بعض الشركات الى التفكير بالانسحاب الى اسواق مال مجاورة حيث شروط الادراج والمحفزات الداعمة اكثر".

وأكد ضرورة ان تتبنى الهيئة مزيدا من الانفتاح بناء على تلبية رغبات الشركات لا من خلال الضغوطات النيايبة بدليل تساهلها في تمديد قرار مواءمة الشركات المدرجة مع متطلبات الحكومة علاوة على تعديل ملف الصناديق الاستثمارية وأخيرا تسهيل قواعد الادراج.

ويأتي اصدار النظام الجديد وسط آمال بأن يعمل على خفض نسبة الأرباح السنوية المطلوبة من 7.5 في المئة الى 5 في المئة من رأس المال وخفض نسبة حقوق المساهمين المطلوبة من 115 في المئة الى 110 في المئة من رأس المال ورفع مستوى أداء الشركة التشغيلي بحيث تشكل الايرادات التشغيلية لديها ما يعادل 75 في المئة من اجمالي ايراداتها.

أنشطة الشركات

ومن شأن النظام الجديد أيضا العمل على ممارسة الشركة لأحد أنشطتها الرئيسية (كحد أدنى) وذلك للفترة التي تسبق التقدم بطلب الادراج مقارنة بعدم المطالبة بممارسة جميع الأنشطة كما كان في النظام السابق ومنح الصلاحية لمجلس الادارة في حال الموافقة على الانسحاب الاختياري لتقديم عرض شراء للمساهمين الراغبين بالتخارج قبل تاريخ الانسحاب الفعلي من البورصة.

في موازاة ذلك شهدت مجريات جلسة بداية تداولات الاسبوع في سوق الكويت للأوراق المالية امس تراجعا طفيفا في المسار العام بسبب عمليات جني الارباح بعد امتصاص حال الترقب لاعلانات الشركات عن الربع الاول حيث اتضاح الرؤية الاستثمارية للعديد من المستثمرين ما يفسر انخفاض مؤشر مستوى السيولة المتداولة والتي كانت ضعيفة الى حد ما.