كيف جاءتك فكرة فيلم «فيلا 69»؟

Ad

كانت الفكرة لدي منذ سنوات عدة، حيث كنت أرغب في تقديم فيلم روائي طويل له علاقة بالموت، لذلك بدأت الحديث مع المؤلف محمد الحاج الذي قدم فيلماً روائياً قصيراً أعجبني للغاية، ثم انضم إلينا محمود عزت لنتشارك في كتابة الفيلم.

هل حددت ملامح الفيلم قبل الشروع في كتابته؟

فعلاً، تحدثنا سوياً حول خطوط العمل العريضة وملامح شخصية البطل والفيلا التي تدور فيها الأحداث، وتلك الخطوط هي التي بنوا عليها، ثم تابعت معهم مراحل الكتابة وما يتم إنجازه باستمرار وتناقشنا كثيراً في التفاصيل كافة، الأمر الذي ساعدني بالتأكيد خلال تصوير الفيلم.

لكن كتابة الفيلم استغرقت وقتا طويلا للغاية.

الوقت الطويل لم يكن في الكتابة ولكنه ارتبط بوجود مشكلة في الإنتاج وعدم توافر منتج متحمس له وهو ما وجدته في المنتجين محمد حفظي ووائل عمر وساعدنا في ذلك الدعم المادي الذي جعلنا نستغرق وقتاً في التحضيرات إلى حين بدء التصوير، وفور توافر الدعم المالي من وزارة الثقافة بدأنا التصوير بشكل سريع.

ذكرت أن الفيلم مر باعتذارات كثيرة ومشاكل تتعلق بأماكن التصوير، فهل هذه الملابسات كافة أثرت سلباً عليه؟

على العكس تماماً، ربما زادتنا إصراراً على تقديمه والخروج به إلى النور، وعليه فأنا سعيدة للغاية بأداء خالد أبو النجا في الفيلم وأرى أنه قدم الدور بشكل أكثر من رائع وكان الشخصية الأنسب للدور. كذلك الفيلا التي كنا قد اخترناها في البداية ليتم تصوير الفيلم داخلها وتغيرت في اللحظات الأخيرة لأسباب لا علاقة لنا بها، وفقنا بعدها في العثور على فيلا أنسب وأفضل  فعلياً، وتحتوي على مساحات لتغيير الديكور بشكل أكبر، ما يعني أن تلك العثرات كانت في صالح العمل وليس ضده.

كيف استطعت توجيه خالد أبو النجا ليقدم شخصية أكبر من عمره الحقيقي بسنوات؟

خالد ممثل مجتهد وفهم طبيعة الدور من دون أن أناقشه فيه كثيراً، فكان يفهم ما أريد قوله قبل أن أتحدث معه لذا لم تستغرق جلسات التحضير بيننا وقتاً طويلاً وبدأنا التصوير بعد جلستين فقط.

عادة ما تواجه السينما المستقلة مشكلة في الإنتاج السخي.

أعتبر نفسي محظوظة في هذا الفيلم بحماسة المنتجين للعمل، بالإضافة إلى دعم وزارة الثقافة فلم يبخلوا على الفيلم بأي شيء فني، وتم تنفيذه بأفضل الإمكانات المتاحة، خصوصاً أنه لا ينتمي إلى نوعية أفلام السينما التجارية.

هل تعمدت تجاهل الفترة الزمنية التي تدور فيها الأحداث؟

لا أقدم فيلماً سياسياً حتى أحرص على تدقيق الزمن، فالعمل يتحدث عن علاقات وحالة إنسانية بشكل كبير لذا لم أجد داعياً لتحديد زمن أو عصر سياسي بعينه، لأن العلاقات الإنسانية في الفيلم يمكن أن تشاهدها في أي دولة وفي أي زمان، ومن ثم لم أجد داعياً لإقحام السياسة والأحداث في موضوع إنساني هو أبعد ما يكون عنها.

رغم إصابة البطل بمرض قاتل فإنك لم تذكري اسم المرض في الأحداث.

تعمدت ذلك أيضاً، لأنه لا يهم نوع المرض الذي يعانيه الإنسان في الفيلم، ما يعنيني فقط أنه في مواجهة مع الموت كنتاج طبيعي للمرض وكيفية هذه المواجهة وما يترتب عليها من إعادة تقييمه للحياة من حوله وللعلاقات الإنسانية التي ارتبط بها سلباً وإيجاباً.

لماذا اخترت الاعتماد على الوجوه الجديدة؟

أحب العمل مع المواهب الجديدة، لذا يشارك في الفيلم عدد كبير منهم سواء أمام الكاميرا أو خلفها، وبالنسبة إلى الممثلين استغرقنا ستة أشهر تقريباً في التحضير للفيلم فعقدنا جلسات عمل مطولة تحدثنا فيها عن السيناريو ودور كل منهم ومنحتهم فرصة لكتابة تخيلاتهم عن الشخصية التي سيقدمونها، تاريخها وأسلوب حياتها. وأدى ذلك في النهاية إلى نتيجة إيجابية أمام الكاميرا، حيث كان كل ممثل يجسد الشخصية بشكل حقيقي، فضلا عن إضافة مشاهد ارتجالية خلال التصوير أضافت إلى الفيلم.

ثمة ألفاظ وردت في الفيلم تعتبر غريبة على المشاهد؟

لا أرى أن الألفاظ التي احتوى عليها الفيلم جريئة بل أعتبرها ألفاظاً عادية تتردد داخل المنزل المصري، بالإضافة إلى أن طبيعة الشخصية وتركيبتها النفسية تجعلانها تردد هذه الألفاظ بشكل متكرر في حياتها، وتعمدت أن تكون موجودة كي نقدم عملاً أقرب إلى الطبيعة.

 

هل تشعرين بالرضا عن الإيرادات التي حققها الفيلم؟

أتمنى أن يحقق الفيلم إيرادات أعلى خلال الفترة المقبلة، لكن ما أعرفه جيداً أنه يستهدف الطبقة المتوسطة من الجمهور التي أصبحت لا تذهب إلى دور العرض تقريباً، فالفيلم لا يتوجه إلى الجمهور المهتم بمتابعة الأفلام التجارية.

ماذا عن مشروعك المقبل؟

لم أحدد حتى الآن ما إذا كنت سأقدم فيلماً تسجيلياً أم عملاً روائياً طويلاً.