ستظل سيرة البطل المصري «علي الزيبق» محفورة في الوجدان العربي بوصفه البطل الذي حمى الخلافة والأمة العربية من الأهوال والمكائد، التي كانت تحيق بها، تحت حكم «هارون الرشيد»، مهما تغيرت الثقافات وتبدلت المعادلات السياسية والاجتماعية، في الشارع العربي، ومهما انشغلت الأمة بأبطال الأمم الأخرى، بعد سلسلة طويلة من التغييب لكل ما هو عربي أصيل ومنسجم مع الثقافة الشعبية تحديداً.

Ad

في الحلقة الأخيرة من سيرة علي الزيبق، يتابع البطل دفاعه عن الأراضي العربية، إلى أن يتنازل طائعاً عن المنصب الرفيع، ويعود إلى بلاده مصر، فيستقبل بالترحاب، إلى أن يقضي نحبه مصاباً بمرض عضال، بعد عمر من الأهوال التي خاضها في شرف قيادة درك الخليفة هارون الرشيد، والدفاع عن الملك من الأخطار التي تواجهه.

يموت الزيبق، ثم يلحق به الخليفة، الذي أوصى لنجله المأمون بالخلافة، وأوصى لنجل الزيبق، أسد الغاب، بمقدميَّة درك الخلافة، لتستمر الأجيال العربية في الدفاع عن أراضيها من الأعداء والمتآمرين، وتجسدهم في هذه السيرة، شخصية «دليلة المحتالة»، التي تكيد للخليفة وأتباعه وجيوشه وتحرض عليهم، لأنها تروم خراب بغداد عاصمة الخلافة، على أرض المؤامرة الفارسية التي تحاك في كثير من السير الشعبية، لسحق العرب، والانتصار عليهم.

«دليلة» تموت أيضاً، بعدما تعين ابن شقيقها في منصب مقدم درك، بعد القبض عليها وشنقها على أيدي فاطمة أم علي الزيبق، لتستمر المعركة مشتعلة بين الأمتين العربية والفارسية، وفق ما تقول السير العربية التي نشرنا أجزاء منها في هذا الشهر الكريم.

 كانت «دليلة المحتالة»، حرَّضت «قيصر الروم» على غزو بغداد، بينما كان الخليفة هارون الرشيد والمقدم البطل علي الزيبق في الأسر، إلى أن تمكنت «فاطمة»، أم علي الزيبق من إنقاذهما وفك أسرهما، مع بقية المقدمين، وكانت جيوش الروم تحاصر عاصمة الخلافة، حينما قررت «دليلة» أن توقع «المأمون» نجل الخليفة في الأسر.

وبينما كانت «دليلة» تمارس الخداع، مُتخفية في ملابس الجنود، وثب «عمر الخطاف» مساعد الزيبق وأحد شطاره، على دليلة وقيدها أمام «المأمون»، الذي كان في غاية الحيرة، وإذا بثلاثة دراويش يدخلون عليهم، ورفع كل منهم اللثام عن وجهه، فإذا هم الخليفة هارون الرشيد وعلي الزيبق وأمه فاطمة، ففرح المأمون والمقدمون، بخلاص الخليفة والزيبق والقبض على دليلة ومن معها من الأسرى.

قال الراوي: عند ذلك دخلوا على الأسرى وذبحوهم كالأغنام، غير أن البطل «قرامنتين» بقى معهم في العراك مدة ثلاث ساعات، لأنه كسر القيود وعارك عراك السباع، إلى أن اقترب منه «نور الدين الحزوبي» وفاجأه بضربة من حسامه قطعته قطعتين، فحزن الزيبق غاية الحزن، على قتل البطل «قرامنتين» لأنه كان يرغب في أن يبقيه ليشده مع المقدمين.

ولم تَغْرب شمس هذا اليوم، إلاَّ وبلغ «قيصر الروم» نبأ قتل الأبطال والقبض على «دليلة» وخلاص هارون الرشيد وعلي الزيبق من الأسر والاعتقال، فغضب القيصر كل الغضب، ولعن دليلة وفعلها، ثم جمع العساكر وأخبرهم بما كان، وأخذ يشدهم إلى القتال، فما أشرق الصباح، إلا والأبطال تحت السلاح، يستعدون للحرب والكفاح، ولم يمض ذلك النهار، حتى وقع على عساكر القيصرية الدمار، وباتوا مشتتين في البراري والقفار.

قال الراوي: ثم إن جنود الخليفة قبضوا على القيصر، وكان الذي قبض عليه هو «ابن الحزوبي» الذي قاده في الأسر، وأتى به إلى هارون الرشيد وقال: «هذا هو القيصر فأكرمه ولا تؤذه بشيء»، فالتفت الخليفة إلى القيصر وقال له:

-والآن كيف ترى نفسك يا قيصر؟

- أسير مولانا الخليفة...

-وما تحب أن أفعل فيك؟

-حلمك...

فوثب «المقدم علي» ونظر إلى الخليفة وطلب منه إبقاء حياة القيصر، فعفا عنه!..

فرض الخليفة على القيصر أن يرسل له الغفارة «نوع من الجباية» كل عام فأجابه بالقبول، وعند ذلك طلب من الخليفة أن يريه «دليلة» فأجابه بالإيجاب، فلما رآها في القيود والأغلال، تقاسي مر النكال، نظر إليها القيصر وقال لها: «يا فاجرة، تستحقين الصلب على رؤوس الجبال، فما أنت إلا أخبث من الشيطان الرجيم»، وعند ذلك طلب من الخليفة أن يسلمه دليلة، فرد قائلاً: «لا آمن بخروجها من السجن إلا إلى الشنق»، ثم رجع القيصر إلى بلاده، مغموراً بنعم الخليفة.

إعدام دليلة

 

أما ما كان من أمر الخليفة، فإنه سلم عذاب «دليلة» إلى فاطمة أم علي الزيبق وعمر الخطاف، وكتب إلى الملوك في كل ملكه ليسرعوا ويحضروا ساعة موت دليلة، وأما فاطمة وعمر فغيرا أصناف العذاب على دليلة فأذاقاها عذاباً لم تذق مثله في أيام حياتها.

ولما حضرت الملوك والولاة أمر الخليفة بإخراج دليلة من السجن، فأخرجوها وهي في صورة شيطانية، فنظر إليها الخليفة وقال لها: «دليلة، اليوم آخر حياتك»، فقالت: «فداك يا ملك الزمان، الله يؤيد عزك ويخلد أيام ملكك، ودوام السعادة لصهري علي الزيبق ولجميع المقدمين والزعر والعساكر»، فتبسم الخليفة وقال لها: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ما أصبرك على النوائب وما أمكرك».

ثم أمر أن يركبوها جملاً ويُطاف بها في بغداد للوداع، فأركبوها جملاً وكان حافظ ذمامه المقدم عمر، ومازالوا يطوفون بها إلى أن وصلوا بها إلى قاعة الزعر، وهناك وقف عمر ونظر إليها وقال لها: «آه، يا دليلة، كم زارت أقدامك اللعينة هذا المكان، وكم فعلت أفعال الشياطين»، ثم مروا بها بكل محل كانت تتردد إليه، والناس حولها أفواج، يضربون الطبول والدفوف، ويهزأون ويسخرون من دليلة.

وما زالوا يعاملونها على هذه الحال، مدة ثلاثة أيام، وهي تظهر الصبر والجلد، وفي اليوم الرابع ساروا بها إلى خارج بغداد، حيث نصبوا حبل شنقها، وإذا تأكدت من صحة الأمر، أخذت تشتم الخليفة والزيبق وعمر والمقدمين، ولكن هيهات ينفع الدواء لمن قصر عمره بكثرة شره، فإنهم أوصلوها إلى المشنقة، فأمر الخليفة أن تُشنق، فوضعوا الحبال في رقبتها وأوصلوها إلى أسفل سافلين، وتركوا جسدها لتأكله الطيور.

ولما رجع المقدم علي إلى القصر، طلبتْ منه «زينب» بنت «دليلة» وزوجته، أن يرخِّص لها بالذهاب لتنظر والدتها، فرخَّص لها، ولما وصلت إلى حيث هي معلقة شاهدت الطيور حائمة عليها تنهش لحمها الملعون، بكت عليها بكاء البنين على الآباء، ورجعت وطلبت من زوجها أن يأمر بدفنها، فأمر، ثم إن المقدم عمر طلب من الخليفة أن يرخص له بالذهاب لأنه حلف قبل موت دليلة أنه لا بد من أن يحفر قبرها بيديه، فقال له الخليفة: «اذهب وافعل ما تريد».

 فذهب عمر إلى المشنقة وأنزل جثمان «دليلة»، وحفر لها قبراً في عمق عشر قامات، ودفنها به ورقص على القبر وقال لها: «قومي الآن يا شقية، يا ابنة الحرام!».

الزيبق يستقيل

 

قال الراوي: حصلت بغداد على الراحة، بعد موت دليلة، وفي أحد الأيام كان الخليفة جالساً على كرسي ملكه، ومن حوله المقدم علي الزيبق وبقية المقدمين والأغوات  فدخل عليهم رجل وضرب «تمنى» الخليفة وأعطاه ورقة فقرأها وقال: «يا مرحباً بشاكر السماك، ألبسوه خلعة وشدوه «مقدم معاون» مع علي الزيبق»، فوثب عمر وأراد أن يعترض، لكن المقدم علي منعه، ولم يدعه يتكلم بل قال له: «دع الأمور كي تجري كما تشاء».

أما المقدم علي الزيبق، فحين نظر الخليفة وظَّف شاكر السماك، ابن شقيق «دليلة»، من دون أن يسأله أبقى ذلك في قلبه، وحين أخبر والدته فاطمة، نظرت إليه قائلة: «فلنترك هذه البلاد الآن، ونرجع إلى الوطن، فلقد قتلت ابنة الحرام تلك، فعلينا في أسرع ما يكون الرجوع إلى وطننا مدينة مصر القاهرة»، فقال لها علي الزيبق: «أمرك على الرأس والعين».

ثم جمع علي المقدمين، وأخبرهم بعزمه السفر، وقال لهم: «من أراد أن يذهب معي فمرحباً به، ومن لم يرد الذهاب ويرغب في البقاء فهو عندي من أعز الأصحاب»، فصرخ الجميع: «والله لا نقدر نعيش ولا دقيقة إلا معك»، فقال لهم: «وهكذا أنا أيضاً، والآن مرادي أذهب لحضرة الخليفة واستعفي من الوظيفة، وكلكم تكونون حاضرين، ومتى تركت الوظيفة أسألكم هذا السؤال أمام الخليفة»، فأجابوه: «افعل ما بدا لك».

 حينها ذهب المقدمون والأغوات إلى الخليفة، وبعد ذلك تبعهم المقدم علي الزيبق ودخل إلى الديوان وسلم وقبل الأرض، وطلب منه أن يعفيه من المقام، فأصاب الحزن قلب الخليفة، وطلب من الزيبق أسباب ذلك فقال: «يعيش رأس مولانا أمير المؤمنين، إن النفس اشتاقت إلى الوطن، وكفاني ما لاقيت من المتاعب والمحن».

وبعد جدال طويل بين المقدمين، ترك علي الزيبق المقام، وقدم دعاء مستوفياً للخليفة، ولكل من تحت صولته ثم نظر إلى المقدمين والزعر، بدمعة أبت إلا تنسكب كالأمطار، وأراد أن يطرح عليهم كلمات الوداع، فأبوا قبولها، فقال لهم:

-يصعُب عليّ جداً أن أبرح مدينة بغداد، وأترك المنصب والمقام وخدمة مولانا الخليفة وانفصل عن جميع المقدمين والزعر، ولهذا فمن رام الذهاب معي فيا مرحباً به..»

 فأجاب الجميع بصوت واحد: «عزمنا على الذهاب معك، لأننا لا نقدر على الحياة بعدك!».

ولما أقر القرار على ذهاب الزيبق إلى مصر، وذهاب المقدمين والأبطال معه صعب ذلك الأمر عند الخليفة، وأسودَّت الدنيا في عينيه، لما أصابه من الحزن ولم يعد ينظر ما لديه، وخرج في الحال من الديوان وصعد إلى قصره، فالتقاه ولداه المأمون والأمين وجميع سراريه، فسألوه عن سبب حزنه، فأخبرهم ما قصده علي الزيبق في شأن السفر إلى مصر ومعه المقدمون والزعر، فما كان من المأمون والأمين إلا أن أرسلا وأحضرا علياً وأخذا في الحديث معه بعدم الذهاب، فكان يقول لهم:

-الوطن عندي عزيز، وقد حان وقت الرجوع إليه، ويوجد من أخذ المقام عوضاً عني وهو المقدم شاكر السماك، فهو قادر على كل الأمور.

 وبعد ما عجز الأمين عن إقناع المقدم علي بعدم الذهاب وهو لا يقبل، قال:

-لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فهو حسبنا ونعم الوكيل!

تركهم المقدم علي وذهب إلى قصره، حيث كان عنده المقدمون والزعر يدبرون مهام السفر، فذاع الخبر في مدينة بغداد بذهاب المقدم علي والمقدمين والزعر إلى مدينة مصر، فساء الجميع الأمر، وتردد الناس إلى منزله أفواجاً أفواجاً، يرفعون أصوات البكاء، ولم يمض ثلاثة أيام إلا وركب المقدم علي وركب معه المقدمون وأكثر الزعر خارجين من بغداد.

 كان يوم خروجهم يوم حزن لا مزيد عليه، به انفطرت القلوب، وذابت من البكاء العيون، وخرج لوداعه الخليفة هارون الرشيد، وولداه وجميع أهالي بغداد، وبقوا بصحبته طول ذلك النهار، إلى أن باتوا معه في البرية، ومذ طلع الصباح أرادوا أن يذهبوا معه يوماً آخر، فأقسم عليهم أن يرجعوا وودَّعهم، وسار يقطع الطريق إلى أن قارب الوصول إلى مدينة مصر.

ثم أرسل خبراً إلى الملك الناصر وإبراهيم الأناسي وعلي المناشفي، فطلع المنادي ينادي في مدينة مصر وأسواقها بقدوم المقدم علي الزيبق ومن معه من المقدمين والزعر، ولم يسمع الأمر في مصر إلا وخرج حاكمها «الناصر»، بجميع العساكر ومعهم الطبول والنوبات، والكل في الألبسة الرسمية، وهكذا خرج إبراهيم الأناسي وعلي المناشفي في جوق الزعر، وخرج معهم أكثر أهالي مصر، ولاقوا المقدم علي الزيبق قبل وصوله بمسافة ثلاثة أيام.

وفاة البطل

قال الراوي: ولم تقع العين على العين حتى ضربت نوبات الأفراح، وارتفعت أصوات الغناء والانشراح، وسلم المقدم علي الزيبق ومن معه على الناصر ثم على إبراهيم الأناسي وعلى المناشفي وعلى جميع العساكر والزعر، فأدخلوا المقدم علي الزيبق إلى مصر، وزينوا المدينة، ودامت الزينة والأفراح مدة أربعين يوماً بتمامها.

قال الراوي: وعند ذلك أخذ أكابر مصر يتواردون إلى المقدم علي لأجل السلام عليه، وبقوا على هذه الحال مدة من الأيام، ثم إن المقدم علي خرج إلى الرميلة وقراميدان ونظر أحوال قاعة الزعر، فغير فرشها، وشيد بناياتها، وأصلحها على أتم المراد، ووظف عدداً غفيراً من المقدمين والزعر، ودخل إلى الناصر ورتب المعاشات لجميع المقدمين والزعر، فطابت بوجوده أيام الهنا، وذهبت أيام الأتراح، وفرح الناصر غاية الفرح، وقال: «والله الآن عندي المقدم علي الزيبق ومن معه يساوون العالم بأسره»، بسط الأمن في كل ساحات مصر، وقام بندرها على ساق وقدم، وترتبَّت الأمور بأحسن ما يكون.

وكان الجميع يدعون بطول أيام المقدم علي وانشراحه وفوزه على الأعداء والحساد، وكان يحكم على الرعايا بالعدل والإنصاف، وكان يفعل وسائط النجاح كافة، إلى أن وقع في مرضٍ قتال، عجزت عنه الأطباء، وكان به آخر حياته، ولما عرف الخليفة بموته صرخ: «يا حرقتي عليك يا مقدم علي الزيبق، يا من خرَّت لك الأبطال والفرسان، وانقادت إليك الملوك، فيا ليتني خسرت نصف رجال المملكة، عوضاً عنك، فما حيلةٌ في القضاء والقدر، ولا مفر من سهام المنية، آه يا أسفي على هيكل المفاخر يندثر تحت الثرى».

قال الراوي: ثم أرسل الخليفة إلى جميع جهات ملكه، ودعا الملوك والوزراء والمقدمين والزعر، وأقاموا له مناحة عظيمة، وبعد هذا واروه التراب، وكان جميعُ المُقدمين والزعر وكل من حضر في مزيدٍ من الحُزن والأسف على وفاة المقدم علي الزيبق، سيما ولده، أسد الغاب، الذي كان عليه القيام في جميع المهام التي كان يقوم بها والده، فصان المقام وكان مقتفياً آثار والده في كل ما يفعل، فمال إليه الناس، وكان الخليفة يميل إليه أيضاً، فسلمه أمور المملكة.

قال الراوي إن الخليفة بعد وفاة الزيبق اشتد عليه المرض، وعلم أنه لم يعد له في الحياة بقاء ولا أمل، فجَمَع ولديه المأمون والأمين، والمقدم أسد الغاب، ابن علي الزيبق، فأخذ يوصي المقدِّم أسد الغاب بأمور المقدمية، ويوصي المأمون والأمين بأمور المُلك، مؤكداً أن رأس الحكمة مخافة الله، والرشيد كان ذا عقل ثاقب، أمر بعد موته أن يكون المأمون ملكاً.

ثم رحل الخليفة وعاشت بغداد أيام حزنها الطويلة، وجاءت الملوك والأمراء لتودعه إلى مثواه الأخير، وظلوا أياماً طويلة في الحداد والبكاء، إلى أن تدخل الملوك لدى أولاد الخليفة لخلع أثواب الحداد، والاستعداد لتنصيب المأمون خليفة للمسلمين، وقد أقيمت الاحتفالات بتنصيب المأمون.

قال الراوي: وهكذا كان الملوك والأمراء والولاة يتقدمون إلى المأمون لتهنئته في جلوسه على كرسي المُلك، وكانت أنعامه مسبولة على الجميع، وأبقى كل ملك في ملكه وكل متوظف في وظيفته. وأما ما كان من أمر المأمون والأمين، فإنهما حفظا وصية أبيهما، ولم يحيدا عن طريق الحق والإنصاف، وكانت الملوك ترسل إليهما الخراج كل عام وهم في بسطٍ وأفراح وعز وانشراح، وداما على هذه الحال، إلى أن أتاهما هادمُ اللذات ومفرِّق الجماعات، صاحب القوة والاقتدار والجبروت، فسبحانه هو الحي الذي لا يموت.

غداً سيرة الأميرة {ذات الهمة}

علي الزيبق (9-10) المقدم ينتقم من أعجوبة الزمان ويقع أسيراً في أصفهان

علي الزيبق (8 - 10) مغامرات مع الشاه «عزقان» الزبال حاكم شيراز

علي الزيبق (7 - 10): ينقذ «ابن البسطي» من أهوال «المعبد» الإسباني

علي الزيبق (6 - 10) دليلة تتهم «مقدم الدرك» بالقتل والرشيد يأمر بإعدامه

علي الزيبق (5 - 10) «قائد الدرك» يهزم دليلة ويتقرّب إلى الرشيد

علي الزيبق (4 - 10) ابن حسن رأس الغول يجلس على عرش الدرك ليواجه الشُطار

علي الزيبق (3 - 10) ابن حسن رأس الغول يقتحم القلعة والكلبي يعلن الاستسلام

علي الزيبق (2 - 10) ابن حسن رأس الغول يفضح قائد الدرك في حمَّام شعبي

علي الزيبق (1 - 10) رأس الغول مات مسموماً في حضن جارية الكلبي