قدمت فرقة أكاديمية لوياك للفن المسرحي "لابا" عرضين مسرحيين في مركز الميدان الثقافي مساء أمس الأول، ويتناول العرض الأول "بلا ألوان" فكرة البحث عن السعادة والجشع والطمع الذي أسقط كل مساحيق التجميل فيظهر الوجه البشع في رحلة البحث بغض النظر عما يملكه الفرد، ويركز العرض الثاني على الأوضاع العربية المتوترة والتشرذم الذي يعيشه أبناء البلد الواحد خلال النزاعات الطائفية والصراعات المذهبية.

Ad

تجارب شبابية

قدمت الفرقة تحت إشراف المخرج رسول الصغير عرضين منفصلين بمشاركة مجموعة من الشباب المتدربين في لوياك، وجاء العرض الأول بعنوان "بلا ألوان" من إعداد وإخراج شرين حجي، وتمثيل سعود الهندال ومحمد علي وتحرير العسل وعبدالله اللنقاوي ومحمد عبدو ومحمد ربيعي، وسينوغرافيا وديكور أحمد البناي، والإضاءة لبدر شاكر.

وتستعرض المسرحية أوجه المعاناة، إذ ترصد رحلة بحث لأحد الرسامين الذي يملك المال، لكن هذا المال لا يلبي له ما يريد، فيبحث عن الشهرة لكنه لا يجدها، وعقب فقد الأمل في الوصول إلى سلم الشهرة يقرر الانتحار، وبموازاة هذا الخط الدرامي في العمل، هناك رحلة أخرى بطلها لص يبحث عن المال لإنقاذ ابنه من مرض القلب، فتبدأ كل شخصية في البحث عن ذاتها من خلال رؤية إخراجية متميزة لشرين حجي التي تخوض تجربتها الإخراجية الأولى.

أما العرض الثاني "العودة إلى الوطن" فهو من تأليف علي محمد وإعداد وإخراج عبدالله الحسن، وسينوغرافيا وديكور أحمد البناي، وبطولة محمد علي وعبدالله الحسن وأيمن الصالح وإبراهيم الشطي ولولوة الملا ومحمد ربيعي وحذيفة الطائي وعبدالله حسن وأحمد زريبي.

وتتحدث المسرحية عن الواقع الذي تعيشه بعض الأقطار العربية خاصة التي تشهد صراعات بين مجموعات من الطوائف والمذاهب، إذ إن الكل يريد أن تكون له اليد الأعلى، وقدم المخرج ترميزا جميلا في عمله من خلال الشجرة أو الأم أو الوطن، والكل يريد أن يمتلك هذا الموطن، ويبدأ الصراع من خلال ثلاثة أشقاء أحدهم متذبذب في رأيه والآخر يريد الإصلاح والثالث مغيب عن الواقع.

مواهب متميزة

وتميز الممثل محمد علي، الذي كان له حضور قوي على المسرح من خلال تأديته دور اللص في العرض الأول، وتجسيد شخصية الأخ الصالح في العرض الثاني، ما يدل على قدرة أكاديمية لوياك على تخريج مجموعة من الممثلين على مستوى عال سيكون لهم دور كبير في المستقبل، ولا ننسى أيضاً سعود الهندال والمخرجة شرين حجي.

تجربة شبابية

من جانبه، أكد المخرج رسول الصغير أن التجربة الشبابية في أكاديمية لوياك عمرها سنتان، وتهدف إلى إعداد الممثل واستثمار الخير الإنساني في الأجيال القادمة، مضيفا ان "هذه التجربة انطلقت تقريبا مع بداية عام 2011 مع مجموعة أمنيات بسيطة جدا، وبدأنا بالمحبة، ونتمنى أن نستمر في تقديم المزيد رغم المعاناة والتعب".

يذكر ان فرقة أكاديمية لوياك للفن المسرحي "لابا" قدمت مجموعة متميزة من الأعمال المسرحية تحت إشراف فارعة السقاف والمخرج رسول الصغير، فقد سبق ان قدم لوياك مسرحية "أيام عمر الخيام" ومسرحية "الخيزران"، من تأليف فارعة السقاف وإخراج رسول الصغير.