قال رئيس مجلس إدارة شركة «تمويل الإسكان» الشيخ عبدالله الجابر إنه «لابد من إعداد منظومة متكاملة للرهن العقاري تضمن التسديد على فترات طويلة تمتد ما بين 20 - 25 عاماً، لضمان عدم تعثر البعض في السداد، أسوة بما هو معمول به في أغلب دول العالم، مما يقرب ما بين قدرة المواطنين على شراء السكن الخاص، والأسعار المتداولة للسكن».

جاء تصريح الجابر تعليقاً على إقرار مجلس الأمة تعديلات جوهرية على قانون الرعاية السكنية، مشدداً على أهمية مشاركة القطاع الخاص في استصلاح وتنفيذ البنية التحتية، ومن ثم تنفيذ الوحدات وتمويلها.

Ad

وأكد الجابر أنه في حال تفعيل هذه التعديلات على قانون الرعاية السكنية، سيقوم القطاع الخاص بتوفير مجموعة من الحلول المتميزة للمواطنين، ستمكنهم من امتلاك بيت العمر في وقت أقصر، ودون أن تتحمل الأسرة تبعات ذلك من خلال دفع الجزء الأكبر من دخلها في سبيل السكن.

وتطرق إلى أزمة البنايات المخالفة التي يعانيها سوق العقار المحلي، والتي أبعدت نسبة كبيرة من البنايات الاستثمارية عن التداول، مؤكداً أن ارتفاع أسعار العقار الاستثماري الذي يراه السوق حالياً مدفوعاً بالدرجة الأولى بسبب ندرة الفرص الأخرى المتاحة أمام المستثمرين، داعيا إلى ضرورة استصلاح أراض استثمارية جديدة وطرحها على المستثمرين، لمعالجة هذا التضخم الذي يعانيه السوق.

ولفت الجابر إلى قطاع المحلات التجارية المعروفة بالتجزئة، الذي استمر على مدى الأعوام الثلاثة الماضية محققاً نمواً غير مسبوق، حيث بلغت معدلات الإشغال فيه نحو 95 في المئة، بينما شهدت المولات الجديدة إقبالاً على التأجير، لدرجة أن هناك قوائم انتظار للراغبين في استئجار المحلات، بينما ارتفعت قيم التأجير للمحلات والمطاعم بنسب واضحة.

وأكد أنه يبقى القطاع الأفضل للشركات وكبار التجار في السوق العقاري، لكونه يحقق منذ سنوات أعلى العوائد على صعيد السوق المحلي بمعدلات تتراوح بين 11 و12 في المئة، في وقت تتدنى فيه عوائد القطاعات العقارية الأخرى إلى نحو 6 في المئة.  

وأشار إلى أنه في حال تفعيل مشروعات خطة التنمية خلال الفترة المقبلة، فإنها ستساهم في إحداث نقلة كبيرة وحضارية واقتصادية وانتعاش اقتصادي كبير سيعود على القطاع العقاري بالنفع الكبير، داعياً في الوقت نفسه إلى ضرورة الاهتمام بتفعيل هذه الخطة عبر التعاون بين جميع جهات الدولة والقطاع الخاص حتى يستشعرها المواطن.

وأضاف «في الآونة الأخيرة بدأنا نستشعر أن الجميع يسعى جدياً إلى بدء العمل في هذه المشاريع التي تفوق قيمتها 100 مليار دولار، وهي على ارض الواقع لو تم البدء فيها فمن المتوقع أن تسهم في تغيير وجه الديرة، علاوة على أنها ستساهم في إنعاش جميع القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها القطاعات العقارية والتمويلية، حيث تعد تلك المشاريع نقطة تحول لعودة الكويت كعهدها درة الخليج.