يفتتح بيرقدار ديوانه بعبارة: {قالني النهر، أم قلتُهُ... ليتني كنت أدري}، وهو قصيدة واحدة طويلة من مجموعة قصائد (60 صفحة) كتبها بيرقدار إبان فترة اعتقاله السياسي (14 سنة) في سجن صيدنايا العسكري في سورية، وتقاطعت صفحاتها في الكتاب مع لوحات بالأبيض والأسود للفنان سعد عباس.

يقول بيرقدار: {قصيدة النهر} كتبتها في السجن عام 1995. كنت أعتقد أن سجني سيستمر إلى نهاية حياتي. حاولت في القصيدة رواية سيرة ذاتية لي وللنهر بمعناه كنهر {العاصي} وكنهر لتاريخ سوريا وتحولاته منذ الطفولة، وأيضاً كرمز أدبي قادر على أن ينطوي على بعد كوني يتعلق بمجرى الحياة ككل. كنت أشعر أنها آخر قصيدة في حياتي، ولكن لحسن الحظ أني كتبت بعدها الكثير}.

Ad

يأتي صدور {قصيدة النهر} بالتزامن مع صدور الطبعة الفرنسية الثانية من كتاب بيرقدار {حمامة مطلقة الجناحين} (دار الدانتى)، ترجمه الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي تحت عنوان {ليس حيّاً... ليس ميتاً}.

الزنزانة

إبان سنوات سجنه الذي دخله سنة  1987 بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي، ألف بيرقدار قصائد وكتباً داخل زنزانته وهُرّبت إلى الخارج، من بينها: {مرايا الغياب}، قصيدة طويلة من مقاطع شعرية عدة كتبها في سجن صيدنايا القريب من دمشق بين 1997  و2000.

أطلق سراح بيرقدار نهاية سنة 2000، فانتقل إلى مدينة ليدن الهولندية (2003) بدعوة من مؤسسة {شعراء من كل الأمم}، وحاضر في قسم اللغة العربية بجامعة ليدن على مدى عام. دعي إلى السويد عام 2005 ككاتب ضيف ولا يزال يقيم في ستوكهولم. حاز خمس جوائز عالمية، وجائزة ابن بطوطة – اليوميات- عن كتابه {الخروج من الكهف يوميات السجن والحرية}.

صدر له: {حمامة مطلقة الجناحين} عن {دار مختارات} بيروت (1997)، {تقاسيم آسيوية} عن {دار حوران} في دمشق (2001)، {مرايا الغياب} منشورات وزارة الثقافة في دمشق (2005)، {أنقاض} عن {دار الجديد} في بيروت (2012)، {تشبهُ ورداً رجيماً} عن {دار الغاوون} في بيروت (2012). {خيانات اللغة والصمت/ تغريبتي في سجون المخابرات السورية} عن {دار الجديد} في بيروت (طبعتان: الأولى 2006، والثانية 2011).

ترجم شعره إلى الفرنسية، الإنكليزية، الهولندية، الألمانية، الإسبانية، الكاتالونية، السويدية، الدانمركية، الليتوانية والإيطالية.