أرجأت هيئة البيئة إغلاق نقعة الشملان أمام الصيادين من يوم أمس حتى 9 يوليو المقبل، في حين رأى الصيادون استحالة تنفيذ ذلك لعدم وجود مكان بديل ما يهدد أرزاق 500 صياد.
تحوّل قرار هيئة البيئة بإغلاق نقعة الشملان في منطقة شرق امام الصيادين بسبب كثرة التجاوزات والتلوث في النقعة الى مشكلة تقاذف تبعاتها «البيئة» واتحاد الصيادين.وقال مدير ادارة رصد تلوث المياه بالهيئة العامة للبيئة حمزة كرم في تصريح أمس «حضرنا لتنفيذ قرار البيئة بغلق النقعة بسبب ما رصدته البيئة من مخالفات بيئية»، مشيرا إلى أن قرار الغلق لم يُتخذ عشوائيا، بل جاء بناء على دراسات ومعاينات للموقع ورصد المخالفات البيئية، لافتا إلى أن النقعة تتبع حاليا المؤسسة العامة للموانئ تنفيذا لقرار مجلس الوزراء.من جانبه، وصف رئيس اتحاد الصيادين بالانابة جلال الشمري أن قرار إغلاق نقعة الشملان بـ»المجحف» في حق جميع الصيادين، مضيفا أن «النقعة تمثل لنا التاريخ والأصالة فهي تراث أجدادنا التي اعتاد الصيادون ترك لنجاتهم وطراريدهم فيها، وقد حاولنا التفاهم مع المسؤولين وطلبنا الاجتماع مع هيئة البيئة ومؤسسة الموانئ لكن تم رفض اي وسيلة تفاهم بيننا وبينهم، وفوجئنا بتحديد موعد التنفيذ»، حيث تقرر إخلاء النقعة بحضور مؤسسة الموانئ والهيئة العامة للبيئة وخفر السواحل وفريق الغوص.وانتقد الشمري تنفيذ القرار بهذه السرعة، حيث إن قرار الاغلاق صدر الخميس الماضي وباشروا التنفيذ اليوم (الاثنين)، مؤكدا أن قرار التنفيذ تم ابلاغه للاتحاد في وقت متأخر من قبل مؤسسة الموانئ.ومن جهته، أوضح أمين سر اتحاد الصيادين حسن الصباغة أن هناك 200 لنج تقريبا في النقعة، وتكلفة الواحد منها تتخطى 250 ألف دينار، محملا المسؤولين عن القرار المسؤولية كاملة لأنها «أموال ناس وتعرضها لأي مكروه يمكن أن يفتح أبوابا لا تغلق من الخصومات والقضايا، لأن هناك لنجات أصحابها خارج البلاد».وأكد الصباغة أن أغلب المخالفات البيئية وغير البيئية يفعلها أصحاب طراريد ولنجات النزهة، لافتا إلى أن الاتحاد طالب بتسوير النقعة لأن هناك غزوا لها من الهواة وأصحاب طراريد ولنجات السياحة، موضحا أن هناك أكثر من 100 طراد للنزهة، إضافة الى اللنجات.وذكر أنه حرصا من الاتحاد على البيئة أجّر طرادا لتنظيف النقعة يوميا منذ زمن، كما نبّه على الصيادين بعدم رمي المخلفات في البحر سواء في النقعة أو خارجها، مؤكدا أن الصيادين من أكثر الناس حرصا على البيئة البحرية، للحفاظ على الثروة السمكية «ولأنها مصدر رزقهم».وأضاف الصباغة «لن نسكت على هذا القرار الجائر»، مشيرا إلى أن هيئة البيئة رمت الكرة في ملعب مؤسسة الموانئ حيث أرجأت التنفيذ إلى يوم التاسع من الشهر المقبل، لافتا إلى استحالة ذلك لعدم وجود مكان بديل ما يهدد ما يقارب 500 صياد تابعين للاتحاد في أرزاقهم، وإذا اعتبرنا أن متوسط عدد الأسرة 7 أفراد فإن المتضرر آلاف المواطنين، متسائلا «هل توافق حكومتنا على هذا التعسف تجاه الصيادين وأسرهم، والسبب الطراريد الدخيلة غير المرخصة التي تدخل النقعة بلا حسيب أو رقيب؟!».
محليات
إغلاق نقعة الشملان يفتح المواجهة بين «البيئة» و«الصيادين»
24-06-2014
إرجاء التنفيذ حتى 9 يوليو المقبل... وأصحاب السفن يشكون