رأى خبير نفطي في انخفاض سعر برميل النفط بالاسواق العالمية الى ما دون 100 دولار أميركي أمرا طبيعيا في هذا الوقت من العام متوقعا أن تعاود الاسعار الارتفاع فوق هذا المستوى مطلع سبتمبر المقبل بسبب موسم الاعاصير في الولايات المتحدة الاميركية.

وقال الخبير النفطي حجاج بوخضور لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان عوامل عدة أدت الى انخفاض أسعار النفط في الاسواق لما دون 100 دولار وهو المعدل المتوسط لاسعار النفط خلال العام الحالي أبرزها ارتفاع مستوى المخزونات من النفط في الولايات المتحدة.

Ad

وأضاف بوخضور أن السياسة النفطية الاميركية عادة ما تلجأ في موسم العطلة الصيفية أي بين شهري يوليو وسبتمبر كل عام الى تخزين النفط لمواجهة الطلب عليه وعلى المشتقات النفطية حيث يزداد الطلب على النفط هذه الفترة وترتفع فيها حركة السفر والنقل وعليه يظهر الفائض في المخزون وتنخفض بإثره الاسعار.

انخفاض طبيعي مؤقت

وأوضح أنه بمتابعة الاحصائيات والارقام خلال الفترة نفسها في الاعوام الماضية نرى انخفاضا في سعر النفط مثل الذي يشهده حاليا موضحا ان انخفاض الاسعار الى مستوى 93 دولارا للبرميل "لا يدعو الى القلق" باعتبار الانخفاض حالة "طبيعية ومؤقتة" تشهدها الاسواق في فترات محددة من كل عام.

وذكر ان المؤشرات الاقتصادية الصادرة أخيرا عن اهم الاقتصادات العالمية "لا تساعد على ارتفاع اسعار النفط وأن ارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي امام سلة من العملات الرئيسية في الفترة الاخيرة ادى الى هذا الانخفاض".

وبين بوخضور أن الدولار الاميركي أصبح "وعاء للقيمة" بحيث متى ما ارتفعت قيمته أمام العملات الاخرى يتجه المضاربون والمستثمرون الى شرائه ما يزيد الطلب عليه ونتيجة لذلك تنخفض اسعار سلعة النفط التي يتم تسعيرها وبيعها بالدولار الاميركي في وقت يرتبط سعر برميل النفط بعلاقة عكسية مع الدولار.

ولفت الى اثر المضاربات التي تشهدها أسواق النفط في تراجع الاسعار حيث تشهد الفترة الحالية عمليات جني أرباح ما يؤدي الى عرض النفط النفط بالاسواق أكثر من اللازم ما يترتب عليه انخفاضا في الاسعار بحكم العلاقة الاقتصادية بين قوى السوق المتمثلة بالعرض والطلب.

وعن تأثير العامل الجيوسياسي على أسعار النفط أفاد بأنه يعتبر حاليا من أهم الاسباب المؤثرة على الاسعار لاسيما أن الاحداث الجيوسياسية تتركز في منطقة الشرق الاوسط الغنية بالنفط مبينا أن أجواء الحروب عادة ما تؤثر على تراجع اسعار النفط.

وضرب بوخضور مثالا على ذلك فترة الحرب الايرانية - العراقية عندما انخفض سعر النفط من 36 دولارا الى ثمانية دولارات للبرميل بسبب حالة "الاغراق" التي شهدتها الاسواق من النفط نتيجة الخوف من انقطاع الامدادات النفطية.

وشهدت جلسة التداولات الآسيوية المبكرة امس تراجع اسعار العقود الآجلة للنفط الخام الاميركي الخفيف لتسليم شهر اكتوبر المقبل بنسبة 0.4 في المئة مسجلة مستوى 93.42 دولارا للبرميل.

يذكر ان سعر برميل النفط الخام الكويتي المعلن من قبل مؤسسة البترول الكويتية بلغ 99.34 دولارا للبرميل في تداولات امس الاول.

البرميل الكويتي يرتفع 66 سنتاً إلى 99.34 دولاراً

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 66 سنتا للبرميل في تداولات أمس الاول ليستقر عند مستوى 99.34 دولارا للبرميل مقارنة بـ98.68 دولارا للبرميل في تداولات الثلاثاء وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وتأثرت أسواق النفط العالمية بانخفاض مستوى المخزونات من النفط الخام لدى الولايات المتحدة الاميركية البلد الاكثر استهلاكا للطاقة في العالم بعد بيانات اظهرها تقرير وكالة الطاقة الاميركية الرسمية الصادر أمس تفيد بتراجع المخزونات الى مستوى 362.5 مليون برميل أي بانخفاض يقدر بنحو 1.4 مليون برميل ما سيزيد الطلب على النفط وعليه سترتفع الاسعار نسبيا.

وتأثرت اسواق النفط أيضا بالانباء الصادرة حول قيام ثاني أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا بشحن مليون برميل من النفط الخام جنوبي العراق وتحديدا من حقل «القرنة 2» وهي الشحنة الاولى من هذا الحقل رغم تصاعد حدة الازمة السياسية والامنية في العراق.

الى جانب ذلك تأثرت الاسواق بتصريحات مندوبي ثلاثة أعضاء في منظمة «أوبك» حول عدم شعور اعضاء المنظمة بالقلق ازاء انحدار اسعار النفط الى مستويات دون 100 دولار للبرميل.

وجرى تداول عقود النفط الخام في بورصة نيويورك التجارية أمس الاول حول مستوى 95.08 دولارا للبرميل في حين جرى تداول مزيج «برنت» عند مستوى 101.96 دولار للبرميل.

إنتاج النفط السعودي يرتفع إلى 10 ملايين برميل في يوليو

قال مصدر في قطاع النفط إن إنتاج السعودية من الخام ارتفع إلى 10 ملايين برميل يومياً في يوليو الماضي من 9.78 ملايين في يونيو. وأضاف أن المملكة، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم أمدت السوق المحلي والأسواق العالمية بما وصل إجمالا إلى 9.66 ملايين برميل يوميا في يوليو. وقد تختلف الإمدادات للسوق عن الإنتاج اعتمادا على حركة الخام من وإلى صهاريج التخزين.

وبلغت الإمدادات السعودية 9.745 ملايين برميل يوميا في يونيو.

وعادة ما يرتفع الإنتاج في الصيف لتلبية الطلب من محطات الكهرباء المحلية لسد الحاجة المتزايدة للكهرباء.