أكد محافظ بنك الكويت المركزي د. محمد الهاشل أن التطورات السياسية التي حدثت مؤخراً، المتمثلة في سحب سفراء بعض دول الخليج من الدوحة، لم تنعكس على اجتماع محافظي دول مجلس التعاون، و»لم يتم التطرق إلى هذا الجانب مطلقاً، والدليل على ذلك حضور جميع ممثلي البنوك المركزية في دول المجلس».

وأضاف الهاشل في تصريح صحافي عقب انتهاء أعمال اجتماع لجنة المحافظين، أن «أبرز ما تمت مناقشته في لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون كان مجال الرقابة، حيث تم الاطلاع على المعايير الاسترشادية الموحدة المتفق عليها بين دول المجلس واجتماع لجنة الإشراف والرقابة، للاستفادة من أفضل التجارب العالمية»، مشيراً إلى أن «اللجنة دعت إلى ضرورة بذل الجهود لتوحيد نظم الإشراف والرقابة».

Ad

وحول تطبيق معايير «بازل 3» على مستوى البنوك الخليجية، أوضح الهاشل أن «الاجتماع استعرض تجربة كل دولة، أما الكويت فقطعت شوطاً طويلاً في التطبيق التجريبي منذ العام الماضي».

وبيّن أن كل دولة من دول المجلس وصلت إلى مرحلة مختلفة عن التي وصلت إليها الدولة الأخرى، حيث ينتظر أن تطبق تلك المعايير على مراحل، أولاها هذا العام بنسبة 12 في المئة، والسنة القادمة 12.5 في المئة، والتي تليها 13 في المئة، مؤكداً أن «بنوكنا المحلية تتميز عن بنوك العالم بقوتها ومتانتها وملاءتها المالية، فضلاً عن الجودة العالية للكفاءة الرأسمالية»، مؤكداً اعتقاده أن البنوك الخليجية لن تواجه صعوبات في تطبيق معايير «بازل 3» قبل الموعد المحدد.

وأوضح أن البنوك المحلية مستوفاة لجميع المراحل الأربع لتطبيق هذه المعايير حتى المرحلة الأخيرة، ولم يسع «المركزي» إلى التشدد في تطبيق هذه المعايير بقدر ما التزمت البنوك بمواكبتها بشكل متدرج.

وعن احتياج البنوك المحلية لتدعيم رؤوس الأموال لتطبيق هذه المعايير قال الهاشل، «على حسب كل بنك، فهناك بنوك مستوفاة لا تحتاج إلى تدعيم رأس المال، والبعض قد يحتاج، والتدعيم ليس بالضرورة عن طريق إصدار أسهم، ولكن قد يتجه بعضها إلى إصدار سندات مؤهلة ذات مواصفات معينة».

البنوك الأجنبية

وعن زيادة أفرع البنوك الأجنبية والخليجية في الكويت قال الهاشل، إن «مجلس الأمة وافق على تعديل القانون، حيث يسمح للبنوك الأجنبية بفتح أكثر من فرع، وفقاً لقواعد وشروط بنك الكويت المركزي المقررة في هذا الجانب، وهذا يسري على بقية البنوك الخليجية»، موضحاً أن «التعديل حديث على القانون، وسيتم نشر الضوابط الجديدة التي تم الانتهاء منها عقب اعتمادها من مجلس إدارة البنك المركزي».

وبيّن أن اللجنة رحبت باستضافة دول الكويت للبرنامج التدريبي للإشراف والرقابة الذي سيعقد نهاية العام الجاري، بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي في مجال نظم المدفوعات، كما اطلعت اللجنة على سير دراسة استراتيجية نظم المدفوعات بين دول مجلس التعاون، حيث أعربت عن سعادتها عما تم إنجازه، وتجهيز الربط الثنائي بين البحرين وقطر والكويت لاستخدام بطاقات السحب الآلي، لتشمل هذه البطاقات عمليات الشراء في ما بين الدول الثلاث لتخفيف الكلفة على المواطنين في هذه الخدمة.

وقال الهاشل إن «اللجنة ناقشت عمليات غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، حيث ناقشت التطورات على هذه العمليات، للحد منها ومكافحتها، كما تمت مناقشة التقارير والدراسات التي أعدت حول هذا الجانب، لمناقشتها بشكل مشترك لتأسيس وحدات حماية بين البنوك المركزية».

وألمح إلى أن «الكويت ستستضيف خبراء في هذا المجال من دول العالم نهاية هذا العام، حيث ستدعو دول مجلس التعاون للمشاركة في هذه الورشة، لنقل التجارب العالمية في ما يتعلق بحماية العملاء في البنوك، وتأسيس وحدات لهم على مستوى البنوك المحلية، وكذلك على مستوى البنوك المركزية».

إشراف رقابي

وذكر انه تمت مناقشة استخدام وسائل وتقنيات حديثة على مستوى الإشراف الرقابي للبنوك المركزية، كما تم استعراض البيان الختامي لمجموعة العشرين للموضوعات ذات الاهتمام المشترك لدول المنطقة في مجال الإشراف الرقابي للبنوك المركزية.