أكدت لاغارد أن الاقتصاد الكويتي بحاجة إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد لمواجهة التحديات المستقبلية، من خلال توجيه زيادة الإنفاق لتشجيع الادخار والاستثمار في البنى التحتية والمشاريع ذات الجدوى التشغيلية، والعمل على زيادة الإيرادات غير النفطية.

Ad

تناول التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار تأكيدات المدير العام لصندوق النقد الدولي د. كريستين لاغارد في كلمتها خلال افتتاح "منتدى بنك الكويت المركزي الأول" الذي انطلق في الكويت خلال الأسبوع الماضي، أنه بالرغم مما تتمتع به دولة الكويت من ملاءة مالية تحميها ضد أي مخاطر خارجية، بسبب امتلاكها لاحتياطات اقتصادية وقائية ضخمة نتجت عن ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الأخيرة وحققت فوائض كبيرة في الموازنة العامة للدولة، حيث تحتفظ بفائض نسبته 25 في المئة تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، علاوة على تدني قيمة الدين المستحق على الحكومة إلى أقل من 5 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، إلا أن الاقتصاد الكويتي، كجزء من الاقتصاد العالمي، مازال يواجه عدة تحديات على المديين القريب والبعيد، من أهمها دعم استقرار النمو الاقتصادي العالمي "الهش وغير المستقر" على حد تعبير لاغارد، وتباطؤ اقتصادات بعض الدول الناشئة بشكل عام، بالإضافة إلى التنويع الاقتصادي وخلق فرص عمل للمواطنين في القطاع الخاص، مع التركيز على تحسين القدرة التنافسية للعمالة الكويتية من خلال مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على النمو بشكل خاص، وفي ما يلي التفاصيل:

 

شركات الاستثمار

 

ذكرت لاغارد ان استمرار معاناة شركات الاستثمار من ضعف في ميزانياتها، في ظل المتانة المالية للبنوك الكويتية، يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالصدمات، مبينة أن الاقتصاد الكويتي بحاجة إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد لمواجهة التحديات المستقبلية، من خلال توجيه زيادة الانفاق لتشجيع الادخار والاستثمار في البنى التحتية والمشاريع ذات الجدوى التشغيلية مثل الجسور والطرق والتعليم والصحة، والعمل على زيادة الإيرادات غير النفطية من خلال التركيز على تنويع الصناعات البتروكيماوية وتطويرها، وإلا سيتعين على الحكومة مستقبلا زيادة الإنفاق لتعزيز البنية التحتية الاجتماعية والمادية اللازمة لدعم القطاع غير النفطي، فيما لو استمر نهج الحكومة الحالي في الإنفاق الجاري على الأجور وإعانات الدعم، مشيرة إلى ضرورة العمل على تطبيق وتنفيذ مشاريع خطة التنمية التي عالجت معظم التحديات التى تواجه الاقتصاد الكويتي في كافة المجالات، وعدم الاكتفاء بإعدادها ووضعها على الأرفف.

لقد لخصت المدير العام لأعلى سلطة نقدية في العالم، المشاكل والعيوب والتعثر الموجود في الاقتصاد الكويتي وأساليب علاجه، وأصبح من المعروف أن هذه المشاكل مستمرة ومتكررة ويعاني منها الاقتصاد الكويتي منذ زمن طويل، إلا أن المشكلة الأساسية والواضحة هي فهم ومقدرة السلطات المالية والنقدية والسياسة في البلاد على التعامل الجدي والواضح والمرتبط بجدول زمني محدد للتعامل مع كل هذه المشاكل وعلاجها قبل فوات الأوان والعبرة لمن يعتبر!

 

أداء السوق

 

أغلقت مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية الأسبوع الماضي مسجلة تراجعا لمؤشراتها الثلاثة، إذ أنهى المؤشر السعري تداولات الأسبوع منخفضا بنسبة 0.45 في المئة متأثراً بعمليات البيع التي تركزت على الأسهم الصغيرة، لاسيما في جلسة التداول الأخيرة، كما انخفض كل من المؤشر الوزني بنسبة 1.51 في المئة ومؤشر كويت 15 بنسبة 1.51 في المئة متأثرين بالضغوط البيعية التي تمت على بعض الأسهم القيادية.

وأنهى سوق الكويت للأوراق المالية تعاملات ثاني أسبوع من شهر نوفمبر، مسجلاً تراجعا جماعيا لأداء مؤشراته الثلاثة، في حين بقي محافظا على مستوى 7900 نقطة للأسبوع الثاني على التوالي، بسبب التداولات المضاربية التي أدت إلى زيادة حدة البيع بهدف جني الأرباح. كما انخفض كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 في جميع جلسات الأسبوع متأثرين بالضغوط البيعية وخصوصا في القطاع البنكي.

من جهة أخرى، تعرض السوق في الأسبوع الماضي لعمليات جني أرباح طبيعية تمكنت من تقليص جزء من مكاسبه التي حققها، بينما لم تكن عمليات المضاربة السريعة غائبة في التأثير على مجريات التداول، بحيث ان عمليات الشراء لم تواز عمليات البيع التي شهدها السوق في معظم فترات التداول، مما دفع بالمؤشرات الثلاثة الى إنهاء تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء وهو ما يفسر الأداء المتذبذب الذي سيطر على السوق خلال معظم جلسات الأسبوع وشمل الأسهم القيادية والرخيصة. 

يذكر أن حالة الترقب والانتظار من جانب المتداولين لمزيد من البيانات المالية للشركات المدرجة عن الربع الثالث من عام 2013 والتي تنتهي الأحد المقبل، والتخوف من إيقاف عدد من الشركات التي لم تعلن بياناتها المالية الفصلية، سيطرت على مجريات حركة تداولات سوق الكويت للأوراق المالية وانعكس على المؤشرات الرئيسية خاصة في نهاية الأسبوع، حيث سجلت حركة التداول تراجعاً واضحاً وانخفض معدل السيولة بنسبة 11.89 في المئة.