واصلت المؤشرات الثلاثة لسوق الكويت للأوراق المالية الإغلاق في المنطقة الحمراء للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل استمرار نشاط عمليات جني الأرباح التي شملت الكثير من الأسهم القيادية والصغيرة، إضافة إلى عمليات المضاربة السريعة.
تناول التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار قرار هيئة أسواق المال بتأجيل الموعد النهائي لالتزام الشركات المعنية بتطبيق قواعد الحوكمة لمدة سنة ونصف الذي صدر الأسبوع الماضي، وفيما يلي التفاصيل:قالت الهيئة انه استشعاراً للمعوقات التي قد تعترض بعض الشركات المعنية بتطبيق قواعد الحوكمة، وحرصاً منها على التيسير والتسهيل على تلك الشركات، فقد قررت الهيئة تأجيل الموعد النهائي لالتزام الشركات المعنية بالتطبيق من 31 ديسمبر 2014 إلى 30 يونيو 2016، وذلك لكي تقوم الشركات بالوصول إلى التطبيق الكامل لقواعد الحوكمة.وأضافت الهيئة أنها لا تدخر جهداً في اتخاذ كل ما من شأنه تعزيز القطاع المالي المحلي من خلال إصدار القرارات والتعليمات وفق أفضل الممارسات الدولية المعمول بها، وذلك بهدف تنظيم نشاط الأوراق المالية بما يتسم بالعدالة والتنافسية والشفافية.وهذا أمر محمود أن تقرر هيئة أسواق المال تأجيل موعد التزام الشركات بقواعد الحوكمة، واستشعارها بوجود معوقات كثيرة تعترض بعض الشركات لتطبيق هذه القواعد، فقد أيقنت الهيئة أخيراً أن الكثير من الشركات لن تقدر على الوفاء بهذه القواعد في الموعد المحدد، وهو ما دفعها إلى تأجيل هذا الموعد.ولا أحد يختلف على أن مبدأ الحوكمة جاء في الأساس ليساهم في تحقيق الشفافية والعدالة وحماية المساهمين والمستثمرين، وأن تطبيق قواعد الحوكمة سينعكس بالإيجاب على المناخ الاقتصادي في الدولة ويساعد على جذب رؤوس الأموال، إلا أن الكثير من الشركات في الوقت الحالي ستواجه صعوبات كثيرة في الإيفاء بالمتطلبات الصعبة التي تطلبها هيئة أسواق المال من الشركات المعنية، الأمر الذي لا شك أنه سيضر بمصالح مساهمي تلك الشركات، خاصة بعد العقوبات التي ستقع عليها إذا لم تتمكن من تطبيق هذه القواعد، معرباً عن أمله بأن يُسمح للشركات بأن تطبق هذه القواعد بشكل تدريجي.التداول المسموح بهعلى صعيد مختلف، أصدرت هيئة أسواق المال خلال الأسبوع الماضي تعليماتها بشأن نسبة التداول المسموح بها للمسيطر على شركة مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، وذلك بهدف تنظيم أوضاع المجاميع المسيطرة على الشركات المدرجة في السوق، وتوضيح نسب وآليات التداول المسموح بها لتلك المجاميع.وأوضحت الهيئة أن هذه التعليمات تنطبق فقط على المسيطر الذي سبق له إتمام عملية استحواذ أثناء سريان القانون رقم 7 لسنة 2010، أو المسيطر الذي حصل على نسبة السيطرة قبل صدور القانون، مع التأكيد أن هذه التعليمات لا تندرج في إطار الاستثناءات للعرض الإلزامي التي تضمنتها المادة 74 من القانون المذكور.وعن نسبة الشراء المسموح بها قالت التعليمات: يجوز للمسيطر على شركة مدرجة في بورصة الأوراق المالية زيادة ملكيته في رأس المال بشكل تدريجي سنوياً، فنسبة شراء أو بيع 2 في المئة للملكية التي تزيد على 30 في المئة إلى 50 في المئة ونسبة شراء أو بيع 5 في المئة للملكية التي تزيد على 50 في المئة.واصل سوق الكويت للأوراق المالية تسجيل الخسائر لمؤشراته الثلاثة للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك وسط أداء اتسم بالتذبذب في ظل نشاط عمليات المضاربة على الأسهم الصغيرة، فضلاً عن عزوف بعض المتداولين عن التعامل وإحجامهم عن الشراء، مما انعكس على مؤشرات التداول اليومية التي تراجعت بشكل واضح مقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، سواء على مستوى قيمة التداول أو عدد الأسهم المتداولة.وقد جاء أداء السوق وسط تراجع حالة التفاؤل لدى كثير من المتداولين على وقع تأخر تعديلات قانون هيئة أسواق المال، الأمر الذي دفع بالعديد من الأسهم، سواء القيادية أو الصغيرة، إلى التراجع، مما انعكس سلباً على أداء مؤشرات السوق الثلاثة التي أنهت تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء.وقد تركزت عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق خلال الأسبوع الماضي على الأسهم القيادية والثقيلة في السوق، وهو ما ظهر جلياً على المؤشرين الوزني وكويت 15، اللذين كانا الأكثر تراجعاً خلال الأسبوع الماضي مقارنة مع المؤشر السعري، لاسيما أن أسعار معظم الأسهم القيادية قد سجلت ارتفاعات واضحة خلال الفترة الماضية نتيجة حالة التفاؤل التي كانت مسيطرة على جزء كبير من المتداولين على وقع المناقشات التي دارت سابقاً حول تعديل بعض مواد قانون هيئة أسواق المال.عزوف المتداولينمن جهة أخرى، شهد السوق خلال الأسبوع الماضي عزوف وإحجام جزء من المتداولين عن التعامل، والذين فضلوا الترقب والانتظار لما ستؤول إليه الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، فضلاً عن ترقب بعضهم لنتائج الشركات المدرجة عن الربع الأول من العام المالي الجاري، وسط تخوفات من إيقاف عدد من الشركات عن التداول إذا لم تتمكن من الإفصاح عن بياناتها المالية قبل انتهاء المهلة القانونية المقررة، والتي ستنتهي في منتصف الشهر الجاري.على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 1.57 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.82 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 12.58 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7.430.95 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 0.23 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 0.44 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 492.80 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.202.83 نقطة، بتراجع نسبته 0.73 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.وقد شهد السوق تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 24.84 في المئة ليصل إلى 20.33 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 33.93 في المئة، ليبلغ 168.93 مليون سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها خلال الأسبوع الماضي، في حين سجلت مؤشرات القطاعات الباقية ارتفاعاً. وجاء قطاع الاتصالات في مقدمة القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أقفل مؤشره عند 820.19 نقطة منخفضاً بنسبة 2.86 في المئة. تبعه قطاع التكنولوجيا في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 2.63 في المئة بعد أن أغلق عند 963.86 نقطة، ثم جاء قطاع الصناعية في المرتبة الثالثة، والذي انخفض مؤشره بنسبة 1.11 في المئة، مقفلاً عند 1.150.64 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع البنوك، والذي أغلق مؤشره عند 1.133.43 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.23 في المئة.في المقابل، جاء قطاع السلع الاستهلاكية في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1.305.49 نقطة مسجلاً نمواً بنسبة 1.97 في المئة. تبعه قطاع النفط والغاز في المركز الثاني، حيث أقفل مؤشره عند 1.219.09 نقطة مرتفعاً بنسبة 1.09 في المئة. في حين شغل قطاع التأمين المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره نمواً نسبته 0.89 في المئة مقفلاً عند مستوى 1.140.63 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي، فكان قطاع المواد الأساسية، والذي أقفل مؤشره عند مستوى 1.192.47 نقطة مرتفعاً بنسبة 0.15 في المئة.
اقتصاد
«بيان»: هيئة الأسواق أيقنت أن شركات كثيرة لن تستطيع الوفاء بقواعد الحوكمة في الموعد المحدد
04-05-2014
«خسائر لمؤشرات السوق وسط أداء متذبذب ومضاربة على الأسهم الصغيرة»