أي حديث عن مشروعات ضخمة، أو حتى عن خطة تنمية موعود الإفصاح عنها في الشهر الفائت، قد يعني مزيداً من التخلف.
أكد التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات أن جهود احتواء حالة الاحتقان الشديد في الكويت لا تسير في الاتجاه الصحيح، والواقع أنها تصب في اتجاه تعميقه وزيادة مخاطره، فالحكومة وهي المهيمنة على مصالح الدولة، غير قادرة على الوعي بضرورة الحفاظ على هيبتها بالوقوف على مسافة متقاربة من كل الأطراف. فالخطأ خطأ والصواب صواب قبل البحث عن مصدر أي منهما.وأضاف التقرير أن إحراق الإطارات أو رمي الحجارة على العساكر خطأ، ولكن فساد الذمم ومنح مكافآت استفزازية لرجال الأمن رغم استخدامهم للعنف المفرط ولغة بذيئة وعقد اجتماعات البلاغ رقم (1) لمجلس الوزراء خطيئة أكبر. ولعل الأخطر هو استخدام الجنسية أداة عقاب، فالجنسية انتماء وشرف وحق وواجب، وإن منحت زوراً فالحاصل عليها مذنب مرتشٍ، ولكن مانحها هبة أو مكافأة أو شراء ولاء مزور وخائن وهو ضمن الحكومة.وشدد أن على الحكومة احترام قدسية المواطنة. وقد يؤدي عنف الفعل واللفظ للسلطة إلى خفوت في حدة المواجهة في الزمن القصير، ولكنه يؤدي إلى مزيد من التباعد والغضب الدفين والكامن الذي قد ينفجر في غير وقته، وهو تصرف من الإدارة العامة ينم عن عجز وفقدان للثقة. ولفت إلى أن ذلك العجز يدفع إلى خلق أعداء وهميين والإمعان في تسويق إجراءات تجعل احتمال عودة السلام الاجتماعي والسياسي أبعد من أي وقت مضى، والحديث عن مؤامرة لتقويض كيان الدولة وبدعم خارجي، مجرد وهم. فمهما بلغت شدة الخلاف، ليس في الكويت خونة سوى الفاسدين واللصوص، ماعدا ذلك هو خلاف حول إدارة البلد لا حكمها، ولا يحتاج أي طرف لإثبات وطنيته لأنها اختبرت تماماً في زمن الغزو، ولا يحتمل البلد كارثة أخرى لإثبات الولاء لها. وذكر أنه ما لم يتم الاعتراف بأن الأوضاع سيئة، وهو أمر متفق عليه بين الأضداد، ومن دون تحرك لإصلاح حقيقي، فإن الأمور ستسير إلى الأسوأ، مشيرا الى أنه حتى لا يصبح الحديث عن التنمية والإصلاح في بلد ثروته مؤقتة مجرد سراب يستهلك موارد الدولة في اللهث ورائه، نقترح صيغة إصلاح مرحلي تبدأ أولى خطواته بإصلاح جذري للإدارة العامة، ذلك إن أردنا تحقيق نواة للسلم الاجتماعي والسياسي. فالقيام بتسمية رئيس جديد للوزراء، وليكن من الأسرة، ولكن لا شبهة على ذمته المالية، ويمتلك قدرة على فهم ما يدور في العالم وما تحتاج إليه الكويت للتعامل مع أزمتها. ونقترح تكليفه بمهمتين أساسيتين، الأولى تشكيل حكومة إنقاذ وطني، لا علاقة لها بالجينات، ولا علاقة لها بالمحاصصة، وبين فريقها لغة مشتركة، والثانية ضرورة تقديم تلك الحكومة خلال شهرين إلى ثلاثة شهور مقترحاً برؤاها لقواعد المصالحة والإصلاح الشامل.وأوضح أن أي حديث عن مشروعات ضخمة، أو حتى عن خطة تنمية موعود الإفصاح عنها في الشهر الفائت، قد يعني مزيداً من التخلف، والدليل قرارات الحكومة ومجلس الأمة الشعبوية في أواخر الشهر الفائت، والتي جاءت خلافاً لكل القناعات الفنية وأهداف الخطة المتأخرة، فالضعف يولد الخطايا.وبين التقرير ان النجاح وحده واستعادة الثقة هو ما يضمن الهيبة لمؤسسات الدولة ويضمن الاستقرار لها، وذلك لن يتحقق والشقاق يتجذر، ولن يتحقق والإدارة العامة بهذا المستوى من الضعف والتخبط، وأي إصلاح على مستوى شركة أو دولة، يبدأ بإصلاح الإدارة، وأهم فروع الإدارة العامة في الكويت هي الحكومة.
اقتصاد
تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي : الجنسية ليست أداة عقاب... والإصلاح يبدأ من الإدارة
20-07-2014
• نحتاج إلى حكومة جديدة تخرج الكويت من حالة الاحتقان
• قرارات الحكومة ومجلس الأمة الشعبوية جاءت خلافاً لكل القناعات الفنية
• قرارات الحكومة ومجلس الأمة الشعبوية جاءت خلافاً لكل القناعات الفنية