بينما ينطلق منتدى الإسكان منتصف مارس المقبل، أكد وزير الإسكان سالم الأذينة أن الوزارة تسعى إلى وضع حلول جذرية لحل الأزمة السكنية في الكويت من خلال بعض التشريعات كهيئة المدن.

 

Ad

أعلن وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير البلدية سالم الأذينة بدء انطلاق منتدى الإسكان في منتصف مارس لعام 2014 المقبل، داعياً مجلس الأمة إلى تشريع قوانين تسرع عملية تنفيذ المشاريع الإسكانية.

وقال الأذينة في المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس في مؤسسة الرعاية السكنية لإعلان موعد انطلاق المنتدى، إن القضية الإسكانية تمس أكثر من 100 ألف عائلة كويتية، وقد تم طرح الرؤية الكاملة لحل هذه المشكلة خلال جلسة الإسكان الخاصة في مجلس الأمة، لافتا إلى أن المنتدى يعد الانطلاقة الفعلية للعمل حول هذا الموضوع بمشاركة الجهات المتخصصة من داخل الكويت وخارجها.

وأضاف ان المنتدى الاسكاني يشارك فيه كل المتخصصين من التشريعيين والقانونيين والاقتصاديين والتمويليين والفنيين والهندسيين "لتحويل الخطة والجداول التي عرضت في مجلس الأمة إلى تطبيق فعلي وفق مدة زمنية محددة"، مشيرا الى أهداف المنتدى دراسة حجم الطلبات الاسكانية المتراكمة وايجاد حلول مناسبة بإشراك الجهات ذات الاختصاص من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني الى جانب المبادرات الشخصية من قبل بعض المواطنين.

 

أهداف المنتدى

 

وذكر الاذينة أن للمنتدى أربعة أهدف هي: دراسة الآثار والجوانب السلبية للخطة الاسكانية السابقة سواء المحلية او الاقليمية، والتوصل لحلول جذرية للقضاء على الاعداد الكثيرة في اعداد الطلبات، واشراك المواطنين والقطاع الخاص واهل الخبرة المحلية والعالمية في وضع الحلول، والسعي الى تنفيذها بعد ان يتم دراستها وفلترتها بما يتناسب مع التشريعات والنظم واللوائح، مضيفا أن كل هذه الامور يجب ان تكون مدونة من خلال ورش عمل، مبينا أن الورش تصل إلى ما بين 30 و40 ورشة عمل حسب الاحتياجات.

وعن موضوع اسكان المرأة الكويتية، اكد الاذينة ان ذلك الامر تمت مناقشته لايجاد افضل السبل المناسبة، لاسيما ان هناك عدة اقتراحات قدمت بذلك الشأن منها: شراء عقارات جاهزة او بناء عقارات جديدة، ومن ضمن الاختيارات تسليم بنك التسليف والادخار قطعة ارض من الدولة يقوم على اثرها البنك ببناء وحدات سكنية يُخصَّص جزء منها لمن ترغب من المواطنات في السكن فيها ضمن مشروع "امال".

وأضاف "سأكون قادرا على إعطاء التواريخ والأرقام التفصيلية للمشاريع متى ما كانت كل الأمور بيدي وأنا صاحب القرار بطرح المناقصات وكل ما يتعلق من إجراءات طرح المشاريع"، مبينا أن تلك الأمور ليست بيد الوزارة كاملة، مشيرا الى أن أول توزيع حسب الجدول الذي تم عرضه في المجلس سيكون في عام 2015، لافتا إلى أن "السكنية" تسعى إلى وضع الحلول الجدية من خلال بعض التشريعات كهيئة المدن التي ستساعد في تجزئة المشاريع، وإشراك أكبر عدد ممكن من القطاع الخاص وتسهيل التراخيص وغيرها من الاجراءات.

 

هيئة المدن

 

ولفت إلى أن هيئة المدن عرضت على مجلس الأمة وتمت مناقشتها وشُكل لها فريق قانوني في المجلس، مضيفا "حيث وصلنا إلى قانون شبه مكتمل، ونحن الآن في مرحلة اشراك بعض جمعيات النفع العام كجمعية المهندسين والمحامين لأخذ رأيهم فيما يتعلق بالمشروع"، مشددا على ضرورة السعي إلى تقليص الدورة المستندية، داعيا النواب في الوقت ذاته الى تشريع بعض القوانين التي تسهل وتسرع عملية تنفيذ الخطة والمشاريع الاسكانية.

وأكد وجود تنسيق بين السكنية والبلدية خصوصا بعد وضع المخطط الهيكلي، كاشفا عن وجود أرض تقع بين مدينتي الخيران وصباح الأحمد يجرى دراستها من قبل لجان البلدية، وأخرى قريبة من منطقة عبدالله المبارك.

وجدد الأذينة التزامه الكامل بكل ما تم طرحه في مجلس الامة من خطة اسكانية، قائلا "نحن في تحد إما يقال سالم الاذينة حقق لنا ما قاله أو يقال إني كنت كبعض من سبقوني".

 

أزمة الإسكان

 

ومن جانبه، أكد مدير عام مجموعة المسار والأمين العام لمنتدى الإسكان سعود مراد أن ما يستخدم من الأراضي يشكل 7 في المئة فقط من مساحة الكويت في حين تحتكر الدولة 93 في المئة من الاجمإلى، وان الكويت قادرة على حل أزمة الاسكان فلديها فوائض نفطية و"تخمة" مالية وميزانية عامة بين الأفضل عالمياً، كما تقادم الاجراءات والدورة المستندية الحكومية تبرر اعادة النظر فيها. وأضاف مراد أن المشكلة الاسكانية تستدعي تضافر وتكامل جميع اجهزة الدولة ومؤسساتها في سبيل إيجاد الحلول الواقعية والعملية.

وأشار إلى استكمال الاستعدادات لإطلاق منتدى الإسكان، وهو أضخم منتدى لمناقشة القضية الاسكانية في تاريخ الكويت، وعلى مستوى عالمي حيث يضم نحو 60 ورشة عمل متخصصة تناقش جميع الجوانب الفنية والهندسية والقانونية المتعلقة بالقضية الاسكانية، التي ستمتد الى ثلاثة اشهر مكثفة، مشيراً إلى أنه من المقرر أن يشارك في ورش العمل التي سيعقدها المنتدى خبراء من الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب خبراء ومسؤولين من باقي دول العالم، الى جانب المنظمات العالمية المتخصصة للاستفادة من جميع هذه الخبرات في معالجة القضية الاسكانية.

وأوضح أن المنتدى سيعقد بالتعاون مع حكومة دولة الكويت ممثلة في المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وقد استغرق الاعداد لهذا المنتدى اكثر من سنة كاملة تمت فيها مراعاة جميع الجوانب المرتبطة بالمشكلة الاسكانية، وذلك في إطار حرص "المسار" على المساهمة في وضع حلول جذرية تنهي الأزمة الاسكانية التي تثقل كاهل المواطنين، وفي ظل تراكم طلبات الرعاية الاسكانية، الأمر الذي يفرض اعادة النظر في الدورة المستندية، وطرح حلول حقيقية لمعالجة هذه الأزمة، منوها إلى أن منتدى الإسكان أحد آليات صياغة حلول للأزمة الاسكانية وجزء من خطة جادة لانهاء أزمة الانتظار الطويل لطلبات المواطنين الراغبين في الحصول على سكن. 

 

وثيقة وطنية

 

وشدد مراد على أن المنتدى  يناقش آليات حل الأزمة الاسكانية التي يعانيها 70 في المئة من المواطنين، رغم أن الكويت تملك كل المقومات التي تستطيع أن تحل بها هذا الأزمة، خصوصا أنها تنعم بفوائض نفطية و"تخمة" مالية وميزانية عامة للدولة بين الأفضل على مستوى العالم، مبينا أن التوصيات التي سيخرج بها المنتدى إلى جانب ورش العمل المصاحبة ستلعب دوراً رئيسياً في حل الأزمة الاسكانية من خلال صياغة وثيقة وطنية تتبناها السلطتان التنفيذية والتشريعية.

وأشار إلى أنه امير البلاد سمو الشيخ صباح الأحمد دشن عصر التنمية عبر رغبته السامية في تحويل الكويت إلى مركز مالى وإقليمي، ومن ثم اقرار خطة التنمية التي تهدف من ضمن أهدافها إلى معالجة أزمة السكن في الكويت، والوقت حان لمناقشة هذه الأزمة وحلها بشكل موسع مع نخبة من أهم الخبراء وصانعي القرار محلياً وعالمياً.

ولفت الى أن هذا المنتدى يبحث حلولا وتوصيات لمعالجة الأزمة الاسكانية في الكويت التي باتت ترهق المواطنين، وتتطلب حلولا جذرية، حيث يبحث المنتدى آليات الوصول إلى حلول لأزمة السكن مما سيساهم في تنفيذ خطة التنمية ويزيح عن كاهل المواطنين عبئاً ثقيلا يؤرقهم حيث تستهدف خطة التنمية تقليص فترة الانتظار لمستحقي الرعاية السكنية عبر توفير متطلبات تنفيذ وتسريع انجاز الوحدات السكنية لمقابلة الطلبات المتراكمة والجديدة وتسريع خدمات البنية الاساسية من قبل الجهات المختصة، مع توفير الاراضي الصالحة لتنفيذ المشاريع الاسكانية بهدف تقليص تراكم طلبات الرعاية السكنية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وعبر تحرير الاراضي الخاضعة لامتيازات شركة نفط الكويت، والشروع في بناء المدن الجديدة المخطط لها بالتعاون مع القطاع الخاص وفقا لآليات متنوعة.

 

غياب التنسيق

 

وأكد ان من أهم محاور المنتدى هو بحث آليات اجراء تعديلات تشريعية للمساهمة في حل الأزمة الاسكانية مع مناقشة تعزيز التنسيق والتكامل بين الهيئات والمؤسسات المسؤولة عن الإسكان، حيث إن غياب التنسيق  بين الجهات ذات العلاقة يؤخر انجاز الطلبات الاسكانية ويراكمها نتيجة لتعدد وتداخل المسؤوليات والاختصاصات بين الجهات، بالإضافة إلى الروتين كما سيضع المنتدى توصيات لمعالجة أزمة احتكار الحكومة للأراضي، حيث تعاني الكويت من مشكلة محدودية الأراضي المعروضة، وأن ما يستخدم من الأراضي يشكل 7 في المئة فقط من مساحة الكويت في حين تحتكر الدولة نحو 93 في المئة من الأراضي.