في محاولةٍ غير مسبوقة لاحتواء تداعيات الجريمة البشعة التي نفّذتها عناصره مطلع شهر ديسمبر الجاري في مجمع مستشفيات وزارة الدفاع اليمنية، قدّم تنظيم "قاعدة الجهاد في الجزيرة العربية" الفرع اليمني لـ"القاعدة" اعتذاره عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل 56 شخصاً بينهم أطباء وممرضات من الفلبين وألمانيا وفيتنام والهند، إضافة إلى عشرات اليمنيين، مؤكداً أنه لم يقصد قتل مدنيين، وأن الهدف كان وزارة الدفاع.

وقال القائد العسكري لـ"قاعدة الجهاد في الجزيرة العربية" قاسم الريمي، في رسالة مصورة نُشِرت أمس الأول على الإنترنت: "نحن هنا إذ نعترف بالخطأ والذنب نقدم اعتذارنا وتعازينا لذوي الضحايا"، مضيفاً: "إننا ما أردنا ضحاياكم ولا قصدناهم، وليس من ديننا هذا، ولا خلقنا، ونتحمل كامل المسؤولية عما حدث في المستشفى من دفع الديات والتعويضات والعلاج وغير ذلك. كل ما يأمرنا به شرعنا سنقوم به، فنحن دعاة شريعة".

Ad

وألقى الريمي باللائمة على أحد منفذي المجزرة، التي بث التلفزيون الحكومي لقطات صدمت الشارع اليمني والعالم، ومنها ما يُظهِر أشخاصاً يرتدون زياً رسمياً يجوبون ممرات وأجنحة المستشفى ويطلقون النار على الأطباء والمرضى، وأخرى لمهاجم يتوجه إلى مجموعة من المرضى المرتعدين ثم يلقي قنبلة يدوية بينهم قبل أن يختبئ وراء جدار.

وأكد القائد العسكري أن واحداً من المهاجمين لم يلتزم بالتوجيهات، الأمر الذي تكذبه اللقطات التي بثها التلفزيون، والتي أظهرت عدة أشخاص يقتلون بدم بارد المدنيين في المستشفى. وشدد الريمي على أن التنظيم، الذي سبق أن تبنى الهجوم، لم يكن يستهدف المستشفى بل مركز القيادة التي قال إنها تتضمن "غرفة تحكم" توزع الأهداف على الطائرات الأميركية من دون طيار.

ومضى الريمي قائلاً: "نحن هاجمنا الوزارة وتحديداً مبنى قيادة وزارة الدفاع، هذا المبنى الذي تدار منه غرف التحكم بالطائرات بدون طيار، وهذه الوزارة التي تحوّلت من وزارة تدعي أنها تحمي البلاد والعباد إلى وزارة لتوزيع الشرائح للطائرات الأميركية"، مشيراً إلى أن أي وزارة أو مركز عسكري "هدف مشروع للقاعدة، ولدينا قائمة طويلة بهذه المواقع".

(صنعاء، دبي - أ ف ب، رويترز)