كشفت دراسة حديثة استعرضت عواقب حظر حوافز البيع أي العمولات التي يحصل عليها المستشارون الذين يبيعون المنتجات الاستثمارية في الأسواق العالمية، النقاب عن الحاجة إلى المزيد من الشفافية في صيغة مفيدة للمستثمرين.وذكرت الدراسة أن الإفصاح الكامل والقابل للمقارنة عن الأتعاب وتنازع المصالح سوف يعزز قدرة المستثمرين على تبني قرارات استثمارية حصيفة ويسهم في تجديد ثقتهم بالمستشارين.
وتستعرض الدراسة التي حملت عنوان "تقييد حوافز البيع: وجهات نظر حول مدى توافر وجودة المشورات المالية للمستثمرين من الأفراد"، الجهود التي تبذلها السلطات المنظمة لعمل الأسواق العالمية وصياغة سياساتها لتحسين جودة المشورات المالية التي يتم تقديمها للمستثمرين. كما تستعرض الحلول التي تقترحها السلطات التنظيمية لمعالجة إساءة البيع والسيناريوهات المستقبلية لنماذج العمل المناسبة لهذا القطاع.وكشفت الدراسة النقاب عن رؤية أعضاء معهد المحللين الماليين المعتمدين للحلول الكفيلة بتقليص ظاهرة إساءة البيع، بدءاً من تعزيز الشفافية وصولاً إلى الحظر التام لحوافز البيع، إضافة إلى وجهات نظرهم حول الشكل الذي قد تتخذه أنشطة التمويل نتيجة لتطبيق كل من الخيارين، وتشتمل النتائج الرئيسية التي توصلت إليها الدراسة:• عزا 70 في المئة من المشاركين في الاستبيان الذي أجرته الدراسة السبب الرئيسي لإساءة البيع إلى هياكل العمولات غير المناسبة والتي يرونها منحازة إلى أحجام المبيعات الكبيرة وإلى بيع منتجات بعينها.• تتمثل الحلول الثلاثة الرئيسية لإساءة البيع والتي حازت أعلى معدلات الرضا ولا تشتمل على حظر العمولات في:1 – تبني معايير واضحة للإفصاح عن التكاليف2 – إعادة النظر في هياكل العمولات بغية إلغاء البنود التي تشجع على تحقيق مبيعات مرتفعة (العمولات القائمة على شرائح متدرجة النسب المئوية تبعاً لحجم المبيعات)3 – تحديد مستويات متساوية للعمولات (بصفتها تشكل نسباً مئوية من أتعاب الإدارة) لجميع المنتجات التي تنتمي إلى نفس الفئة.إضافة إلى ذلك، يتمثل أحد المخاوف السائدة في الأسواق التي تم فيها اتخاذ قرارات بحظر العمولات، في مخاطر تقسيم المستثمرين إلى فئات لا تستطيع سوى الفئات القليلة المقتدِرَة منها الحصول على مشورات استثمارية مقابل الأغلبية غير المقتدرة أو الرافضة لدفع أتعاب المشورات مقدماً. ويبدو أن كبرى المؤسسات المالية تجنح إلى عدم توفير خدمات استشارية لصغار العملاء نظراً لعدم توفر الحوافز الاقتصادية الكافية لخدمتهم. وقد أكد 46 في المئة من المشاركين في الاستبيان أن النتائج الرئيسية لحظر العمولات سوف تتمثل في استمرار الموزعين في تقديم المشورات مع تقليصهم لعدد المنتجات التي يعرضونها على العملاء الذين يواصلون تقاضي أتعاب منهم لقاء تقديم تلك المشورات.
اقتصاد
«المحللين الماليين» يدعو إلى تعزيز شفافية هياكل العمولات
25-02-2014