اشتكت صحيفة {تايمز} اللندنية  من فيلم {ديانا} قائلة: {مشين ومتطفل}. وذكرت The Observer: {تبدو كل كلمة تتفوه بها ديانا في الفيلم، كما لو أنها اختيرت مباشرة من صفحات مجلة Hello!}.

شعرنا كما لو أن الفيلم، الذي تؤدي فيه ناعومي واتس (أسترالية! يا للوقاحة!) دور البطولة ويصور السنتين الأخيرتين من حياة ديانا (نهاية زواجها، علاقة حب سرية مع طبيب باكستاني، وتفاصيل بعيدة عن متناول المصورين المتطفلين الذين لا يكلون ولا يتعبون)، يشكّل إهانة شخصية. فقد عكست هذه المراجعات حسّاً بامتلاك الأميرة لم يتوقعه على الأرجح المخرج أوليفر هيرشبيغل.

Ad

يوضح: {لم تشأ الصحافة البريطانية رؤية هذا النوع من التصوير الحميم عن ديانا. فقد كوّنوا في ذهنهم صورة مختلفة لها. كان البحث الذي أجريناه دقيقاً جدّاً. إلا أنهم لا يأبهون. فهم يريدون نسختهم الخاصة منها. لذلك لا نواجه هذه المشكلة في دول أخرى}.

لا توَجَّه التعليقات الجارحة عن الماكياج ولحظات البكاء وغيرها إلى الممثلة واتس، المرشحة لجائزة أوسكار عن دورها في فيلم The Impossible. لكن تعليق مجلة {تايم} الطفولي Cryana, Princess of Wails (ديانا الباكية، أميرة النحيب) يشير إلى جرح ما أعاد الفيلم فتحه.

تذكر واتس: «كانت من أشهر نساء عصرنا، وما زال إرثها حيّاً. لقيت حتفها بطريقة مأساوية. كانت مشهورة جدّاً، لذلك نشعر أننا كنا نعرفها وأن موتها ليس كل شيء. من الصعب تقبّل وفاة كارثية مفاجئة كهذه. نتيجة لذلك، تبقى أسطورتها حية».

تضحك واتس وتتابع: «ولكن في مطلق الأحوال، من الممتع أن تمضي الوقت في الدفاع عن فيلمك مع نزوله إلى دور السينما».

يوضح هيرشبيغل أنه رغب في «إعادة صياغة إرثها لأنها ظُلمت عندما توفيت مع تركيز الإعلام على كل تلك الروايات عن ذهابها باليخت مع دودي (الفايد، زير النساء الثري) والتنقل معه حول العالم. نتيجة لذلك، نُسيت الأوجه الأخرى من حياتها».

محطات

يركز فيلم هيرشبيغل على علاقتها بالدكتور حسنات خان (نافين أندروز في الفيلم) وحملاتها ضد الألغام الأرضية، التي تبقى في مناطق الحرب السابقة، قاتلة ومشوهة الأبرياء بعد سنوات من انتهاء الصراع. كذلك يفصّل فيلم {ديانا} هربها من المصورين المتطفلين، مثل التنكر وقيادة سيارة كبير خدمها للتسلل والذهاب إلى موعد أو اجتماع ما. كذلك يسلط الضوء على عزلتها التامة.

 يقول المخرج: {كانت ترغب في أن تعيش حياة طبيعية قليلاً. أدرك الآن لمَ بقيت هذه الأسطورة حية. فقد قررت أن تكون الثائرة المتمردة داخل العائلة المالكة. كانت إنساناً عاطفيّاً وروحانيّاً، في حين أن الشخصية الإنكليزية تتمحور حول السخرية والانتقاد، وخصوصاً داخل تلك العائلة. إلا أنها لم تقبل بذلك}.

يضيف: {عرفت كيف تدخل الغرفة. كانت تتمتع بحضور قوي، ما جعلها نجمة حقيقية تضاهي نجوم الأفلام. لا أحد في تلك العائلة، ولا حتى كيت، يتمتعون بهذه المزايا. لكن المؤسف أن العالم لم يدرك كم كانت مميزة حقّاً إلا لحظة فقدها}.

لا يقلق هيرشبيغل (55 سنة) حيال هذه الانتقادات. فهو صانع أفلام مخضرم اعتاد مثل هذه الآراء. يضحك هذا المخرج الألماني الأصل ويقول: {أخرجت Downfall}، ذلك الفيلم الشهير عن آخر أيام هتلر الذي نزل إلى دور السينما عام 2004، وتحول إلى مصدر معلومات مهم على الإنترنت خلال العقد التالي. يضيف هيرشبيغل: {كانت ردّة الفعل التي لقيها هذا الفيلم في ألمانيا مشابهاً. اعتدت مثل هذه الانتقادات}.