ذكرت صحيفة الديلي ميل البريطانية قصة الكلب الروسي الذي فقد صاحبته الكلبة في حادث مروري مؤسف وهما يتجاوزان أحد الشوارع الرسمية، وبدلا من تركها على قارعة الطريق قام بسحبها إلى أحد البساتين المجاورة وظل بجانبها يبكي على فراقها محاولا التقرب منها وتقليبها تارة لليمين وأخرى للشمال علها تبدي حراكاً، وظل الكلب الوفي على هذه الحال لأكثر من أسبوع حامياً صاحبته رافضا أن يقترب منها أحد لدفنها.

Ad

وقد أبكت قصة الكلب الروسي أهالي المنطقة التي وقعت فيها الحادثة، وكل من تابعها أو قرأها.

وفي مدينة مارليانا بوسط إيطاليا أعجب السكان هناك بالهر "تولدو" الذي يجلب الهدايا كل يوم إلى قبر صاحبه الذي توفي منذ أكثر من سنة، و"تولدو" هو هرّ رمادي وأبيض في سنته الثالثة حضر مراسم دفن صاحبه "رنزو" في سبتمبر 2011م واعتاد منذ ذلك الحين زيارة المقبرة.

يعد الوفاء من الأخلاق الإسلامية العظيمة، ومن شيم العرب، فهذا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يضرب لنا أروع الأمثلة في وفائه لزوجته خديجة بنت خويلد، فقد كان عليه الصلاة والسلام وفياً لذكراها ودائما يذكرها بالخير، حتى إن العام الذي ماتت فيه خديجة سمي بعام الحزن، ودائما كان عليه الصلاة والسلام يذكرها ويحسن الثناء عليها، وإذا رأى قريبة لها أو صديقة فرح عليه الصلاة والسلام بقدومها، وبالغ في إكرامها وحسن استقبالها، وكان يقول عنها عليه الصلاة والسلام:

"كانت أم العيال وربة البيت، آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بما لها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها العيال دون غيرها من النساء".

أما في عصرنا الحالي فإن الوفاء أصبح عملة نادرة، وغيرت الفلوس النفوس، وأصبح اللهث وراء المادة والمنصب الشغل الشاغل لبعض الناس.

والسعي وراء كسب المال والمنصب بالحلال والطرق المشروعة لا غبار عليه، لكن المصيبة تكمن في من يسعى وراء المنصب بطرق ملتوية وغير مشروعة مستخدما شعار "الغاية تبرر الوسيلة" للوصول إلى هدفه.

سمعت عن مدير عام في إحدى المؤسسات الحكومية أنه ونائبه صديقان منذ زمن الطفولة لا يفترقان أبداً عن بعضهما، تراهما في السراء والضراء وفي الحلوة والمرة.

تدور الأيام ويصبح نائب المدير مديراً عاماً للمؤسسة بعد أن أطاح بصديق عمره بالحيلة والدهاء والمكر!

"ليش يا الحبيب تغدر بصديق عمرك، صج إنك غدار وغير مخلص وغير وفي لصديقك، من أجل المنصب تخون العشرة؟. ترى المناصب لا تدوم لأحد ولو دامت لغيرك ما اتصلت إليك.

صدق الشاعر حين قال:

إن المناصب لا تدوم لواحد

إذا كنت تنكر فأين الأول