وضع رجال مباحث الإدارة العامة للمباحث الجنائية بتعليمات مباشرة من مديرها العام، اللواء محمود الطباخ، حدا لعمليات نصب واحتيال تقوم بها مواطنة في العقد الرابع من عمرها، تحت مسمى الرقية الشرعية، وهي بالأساس مشعوذة ودجالة، وكلف الطباخ رجاله ملاحقة المشعوذين والدجالين.

وفي التفاصيل التي رواها مصدر أمني لـ «الجريدة» أن مكتب اللواء الطباخ تلقى عدة شكاوى من مواطنين ومواطنات تفيد عن تعرضهم للنصب والاحتيال على يد مواطنة تدعى «أم.ع»، وذلك عن طريق إيهامهم بأن لديها قدرة على فك السحر والشعوذة وكشف الأشخاص المسحورين عن طريق الرقية الشرعية، فضلا عن إيهامهم بقدرتها على تحديد هوية الشخص الذي وضع السحر لهم، وكل هذا بـ «شكل شرعي»!

Ad

وأضاف المصدر أن اللواء الطباخ كلف - بعد تلقي الشكاوى -  مدير إدارة مباحث الآداب العميد محمد الشرهان بالبحث والتحري حول هذه القضايا، والتأكد من نشاط المواطنة في عملية النصب والاحتيال، مشيرا الى أن رجال مباحث الآداب شرعوا في جمع التحريات عن المتهمة التي أسفرت عن أنها تمارس عمليات السحر والشعوذة الممزوجة بـ»النصب»، ولها عدة أنشطة تندرج تحت بند عمليات النصب، ولافتا الى أن تحريات رجال المباحث دلت على أن المتهمة خصصت أكثر من موقع على شبكات التواصل الاجتماعي للترويج لأعمالها المنافية للآداب العامة، وذلك تحت مسمى الرقية الشرعية، فضلا عن اكتشاف أشخاص تدفع لهم مبالغ مالية مقابل الترويج لها.

وذكر المصدر أنه بعد جمع المعلومات عن المتهمة، أرسل رجال المباحث لها مصدرا سريا للاتفاق معها على معالجة والدته «المصابة بمسّ، ويعتقد أنها مسحورة»، لافتا الى أن المتهمة وافقت على الفور، وطلبت منه إرسال بيانات عن والدته لمعرفة أسباب مرضها.

 وأوضح أن «مصدر المباحث» أرسل معلومات وهمية للمتهمة، التي طلبت يومين للكشف على الحالة، بينما كان رجال المباحث يراقبون الوضع عن كثب.

وبيّن أن المتهمة اتصلت بمصدر المباحث وأبلغته بأن والدته مسحورة وأن علاجها يكلف 10 آلاف دينار، ودخل المصدر في مفاوضات مع المتهمة لكي تقنتع بصحة كلامه، قبل أن يوافق ويحدد موعدا معها لزيارة والدته والكشف عليها وتسليم المبلغ، مشيرا الى أنها حضرت في الزمان والمكان المحددين، وبدأت في ممارسة نشاط الشعوذة، وبعد أن فرغت من أعمالها تسلمت نقود رجال المباحث الذين ألقوا القبض عليها، واقتادوها الى مكتب التحقيق.

 ولفت المصدر الى أن المتهمة اعترفت بممارسة أعمال السحر والشعوذة وعمليات النصب، وأنها استولت على مبالغ مالية كبيرة من عدة نساء ورجال، بعد أن أوهمتهم بأنهم مسحورون، وأن المبالغ تذهب الى مشايخ كبار يساعدونها في فك السحر، مشيرا الى أن رجال المباحث أحالوا المشعوذة الى جهات التحقيق التي أمرت بحجزها ثلاثة أيام على ذمة التحقيق.