كيف انبثقت فكرة فيلم {جزيرة الأقباط}؟
جالت هذه الفكرة في رأسي منذ وقت طويل، وبدأت العمل عليها منذ 2005 حتى 2007، لكن انشغالي في تنفيذ فيلمي الروائي الأول {بصرة} جعلني أؤجل استكمال مشروع {جزيرة الأقباط} لفترة، ثم قامت الثورة وانشغلت في تنفيذ {مولود في 25 يناير}، إنما ظلت فكرة {جزيرة الأقباط} مطروحة على قائمة مشاريعي، وعندما شرعت في تنفيذ الفيلم كانت الثورة أحد أهم المحاور التي أضفتها إليه.من أين استقيت بعضاً من مصادرك؟التقيت أقباطاً مثل ميري دانيال شقيقة مينا دانيال، الصحافي سليمان شفيق، الممثل جورج فوزي، صابرين فخري الناشطة، كريستين مجدي، صورت بعض أحداثه في جورجيا، حيث هاجر إليها الأقباط في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي. أن تكون حيادياً قدر الإمكان... هل ترى أنك نجحت في ذلك؟تعلمت طوال عملي في السينما وما أدرّسه للطلاب في الورش التي أشرف عليها، أن الحياد في صناعة الأفلام لا وجود له، سواء كانت أفلاماً وثائقية أم روائية، بالطبع يحاول كل مخرج أن يكون متوازناً في صناعة فيلمه، ولكن في النهاية سيحتوي الفيلم، شاء أم أبى، على ما يراه المخرج نفسه، مضافاً إليه خبرته المكتسبة من رحلة البحث في الموضوع الذي يعمل عليه، إذ تتكشف له حقائق لم يكن على علم بها كما حدث معي في فيلم {جزيرة الأقباط}.بعد فيلم {يهود مصر} للمخرج أمير رمسيس وفيلمك {جزيرة الأقباط} هل يمكن القول إن ثمة اهتماماً سينمائيا بالأقليات، وهل يمكن أن نشاهد فيلماً يناقش قضايا إسلامية؟من الممكن أن يحدث ذلك، لكن الفكرة هنا ليست اهتماماً بدين ما أو بأقلية، تعتمد الأفلام التسجيلية، في الأساس، على الاهتمام بفكرة أو مدينة أو شخص ما، يتعلق الأمر، في النهاية، بالميول التي يهتم بها المخرج وتجعله يخرج فيلماً تسجيلياً عن تلك الفكرة أو الشخص الذي يشغل باله، فإذا كان ثمة مخرج مهموم بقضية إسلامية تشغله، بالطبع سينتج فيلماً عنها ولكن ليست لديَّ، الآن، خطة لتنفيذ مشروع في هذا الصدد.كمخرج لأكثر من فيلم تسجيلي، هل للسينما التسجيلية دور في حل المشكلة أو القضية التي تناقشها أم دورها الأساسي التوثيق؟بعد سنين سيكون الفيلم الوثائقي عبارة عن وثيقة تاريخية يمكن الرجوع إليها، أما اليوم، فدور السينما التسجيلية الأساسي أن تناقش قضية ما، وتحللها وتجردها أمام المشاهدين، عموماً لا أرى أن مهمة السينما، سواء روائية أو تسجيلية، تقديم حلول أو ما شابه، بل طرح تساؤلات حول قضية ما، خصوصاً القضايا المسكوت عنها، أي أن تلفت نظر المشاهد إلى تلك القضايا ليفكر ويعيد النظر فيها.كيف تقيم ردود الفعل حول الفيلم منذ عرضه على قناة {العربية} حتى الآن؟إيجابية جداً، لا سيما أن شخصيات الفيلم نفسها شعرت بالرضا عن الصورة التي ظهرت فيها وهو ما أسعدني، عكس أفلام تسجيلية أخرى، لم تشعر الشخصيات فيها بالرضا بل ظلمت ولم يتم التعبير عنها بالشكل الذي تمنته، ذلك أن المخرج صورها على مدى ساعات طويلة واختار دقائق قليلة تناسب مدة الفيلم وفكرته.أما بالنسبة إلى آراء المشاهدين، سواء مسلمين أو مسيحيين، فكانت إيجابية لا سيما مع وجود لقطات لم تصوّر من قبل لـ {مينا دانيال}، بمساعدة السيناريست نادين شمس ومحمد العبد وآخرين، كذلك ظهرت ميري دانيال، تتحدث للمرة الأولى بهذه الأريحية، عكس برامج التلفزيون التي كانت تتحدث فيها باقتضاب شديد.ما المدة التي صوّرت فيها الفيلم؟الوقت الفعلي للتصوير من دون فترات البحث كان سبعة أشهر.وما الأمور التي تكشفت لك أثناء صناعته؟ اختلاف في وجهات النظر حتى داخل البيت الواحد بين الزوج وزوجته بشأن أمور الهجرة، اكتشاف شخصية الشهيد مينا دانيال، فالصورة التي رسمها الإعلام عنه كانت ضحلة جداً، بينما اكتشفت أنا أن شخصيته لها أبعاد غنية.وماذا على المستوى الشخصي؟ توثقت علاقتي بفريق العمل الرائع الذي صنع الفيلم معي، مثل مدير التصوير الشاب مينا نبيل الذي أثبت أنه مصور ومخرج له بصمته الخاصة التي تميزه، وأستعين برأيه في بعض الأحيان، معتز مطر (مكساج) وشريف الوسيمي، مهندس الصوت، فأنا أتعامل مع هؤلاء للمرة الثانية، فضلا عن إسلام عادل (مونتاج).ما جديدك السينمائي؟{سبعة أرواح} فيلم روائي طويل، وهو الآن في مرحلة الكتابة وسينفذ من خلال ورشة تمثيل تتضمن بعض الارتجال في الشخصيات.
توابل
أحمد رشوان : طرح حلول ليس من مهمة السينما التسجيليّة
13-06-2014
عرض المخرج أحمد رشوان فيلمه التسجيلي الجديد {جزيرة الأقباط} (85 دقيقة)، يتناول فيه مشاركة الأقباط المصريين في ثورة يناير و30 يونيو وقضية التمييز الديني في مصر وإقبال المسيحيين على الهجرة.
الفيلم من تأليف أحمد رشوان أيضاً الذي فاز فيلمه {مولود في 25 يناير} بجوائز مهمة.
حول الفيلم وصناعة الأفلام التسجيلية، عموماً، كان الحوار التالي معه.
الفيلم من تأليف أحمد رشوان أيضاً الذي فاز فيلمه {مولود في 25 يناير} بجوائز مهمة.
حول الفيلم وصناعة الأفلام التسجيلية، عموماً، كان الحوار التالي معه.