كشفت لنا أفلام القصص الخرافية الكبيرة الأخيرة المستوحاة من فيلم تيم بورتون Alice in Wonderland (أليس في بلاد العجائب) مدى صعوبة أن يكون الشخص تيم بورتون. فقد حاولت نسخ عدة من Snow White (بيضاء الثلج) والفيلم الكوميدي المخيف Hansel and Gretel (هانسل وغريتل) أن تصل إلى مصاف إبداعه البصري، إلا أنها كلها أخفقت.
يسعى براين سينغر (X-Men وUsual Suspects) نحو الوصول إلى مستوى إبداع تيم بورتون مع فيلم Jack the Giant Slayer (جاك قاتل العملاق)، نسخة جيدة عنيفة بعض الشيء ولكن يمكن مشاهدتها من قصة «جاك وشجرة الفاصولياء». إلا أن نسخته هذه تفتقر إلى السحر والرومانسية والذكاء.ترد الدعابتان الفضليان في شارة البداية عندما يتحوّل شعار شركة «سينغر» المنتجة المستوحى من Usual Suspects إلى صفّ من المشتبه بهم العمالقة، وفي النهاية، ما يشير إلى ارتباط القصة بـ{الرجال الإنكليز» العصريين الذين تشتم هذه العمالقة دماءهم بعدما بدأت تعاويذها السحرية.لاحظوا أنني قلت «عمالقة»، أي أعداد كبيرة منها. وُضعت هذه القصة المألوفة عن ذلك الصبي المزارع الذي يضيع حصان العائلة (في الفيلم) مقابل كيس من حبوب الفاصولياء السحرية، النبتة العملاقة التي تصل إلى السماء، قصر العملاق، القيثارة السحرية، الإوزة التي تبيض ذهبًا وغيرها من تفاصيل في إطار شبيه بألعاب الفيديو.لا يزال الصبي (نيكولاس هولت من Warm Bodies) ساذجًا، لكن الفيلم يضم أيضًا أميرة شجاعة (إليانور توملنسون من Alice in Wonderland) تحتاج إلى إنقاذ، سيدًا مهووس بالسلطة (ستانلي توتشي) يجب خداعه، وجنديًّا (إيوان ماكغريغور) ينبغي مصادقته، فضلاً عن العمالقة كلها التي يلزم قتلها. هكذا يتحول الفيلم إلى نسخة عن The Princess Bride يعوزها الكثير من الفكاهة.خلال المقدمة المميزة، نرى جاك الشاب وإيزابيل الشابة يستمعان إلى تلك الأسطورة المغناة عن أرض العمالقة من أهلهما.بعد عشر سنوات، يخفق جاك في «تحمل المسؤولية» عندما يخسر المزرعة لراهب لديه مهمة: إيصال حبوب الفاصولياء السحرية تلك إلى مكان آمن. يقع حادث، فتنمو البذور حاملةً الأميرة معها نحو السماء. يقع الملك (إيان ماكشاين الذي يبدو سخيفًا في ملابسه) في حيرة من أمره ويرسل مجموعة من الجنود إلى أعلى النبتة للعثور عليها.في هذه المرحلة، يلتقي جاك إلمونت، قائد حرس مذهل يعطيه ماكغريغور كبرياء طيار محارب من الحرب العالمية الثانية. لكن قصة شعره مؤسفة حقًّا. كذلك يعارض جاك خطة رودريك، الذي يؤديه توتشي بشيء من المرح الشرير. وفي اللحظة التي يُظهر فيها تلك الفجوة بين أسنانه، يدرك مرتادو السينما الأكبر سنًّا مَن يحاول أن يقلّد: شخصية شريرة على طراز تيري طوماس، شخصية تستطيع العمالقة «التعامل» معها.نرى لحظات مرحة تذكّرنا بأفلام Shrek في الكرنفال الذي يُقام عند قاعدة النبتة، فيما يتسلقها الأبطال والأشرار. لكن مجموعة الكتّاب الكبيرة (من بينهم كريستوفر ماكاري) لم تستطع التوصل إلى عبارة مضحكة يقولها ماكشين. كذلك يضيع بيل نيغي المضحك داخل عملاق ضخم له رأسين تبدو كلفة تحريكه باهظة.ينطبق الأمر عينه على الفيلم ككل. فرغم خبرات سينغر في الإعداد الخيالي المذهل، لا نحصل في الفيلم إلا على حلية زجاجية باهظة الثمن، تستحق أن نتأملها قليلاً، إلا أنها ليست كنزًا ثمينًا.
توابل - Movies
قصّر عن بلوغ روائع تيم بورتون
09-03-2013
Jack the Giant Slayer...