«14.7 مليار دينار الفائض في هذه الفترة قبل استقطاع مخصصات الأجيال القادمة»
أكد تقرير للبنك الوطني أن البيانات المالية منذ بداية السنة المالية تشير إلى أن الإنفاق الحكومي مازال دون المستوى المأمول لتقديم الدعم اللازم للاقتصاد، في حين تستمر فوائض الميزانية في التراكم. ومع ذلك، فمن المؤمل أن تتسارع وتيرة الإنفاق.تناول تقرير لبنك الكويت الوطني أحدث ما أظهرته بيانات المالية العامة لدولة الكويت، والتي قال عنها ان الإنفاق الحكومي مازال دون المستوى المأمول مع دخولنا النصف الثاني من السنة المالية 2012/2013. ورغم أن ذلك يمكن عزوه -في جزء منه- إلى أمور تتعلق بالتأخير في الاشهار عن البيانات، إلا أن الإنفاق يبقى منخفضا مقارنة مع مستواه في السنوات السابقة. وعند هذا المستوى من الإنفاق، تستمر الميزانية في تحقيق نمو هائل في الفائض مع ارتفاع الإيرادات النفطية.وأضاف التقرير أن فائض الميزانية للأشهر السبعة الأولى من السنة المالية (ابريل إلى أكتوبر) بلغ 14.7 مليار دينار كويتي قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، مرتفعاً بذلك من 12.6 مليار دينار في نهاية الشهر الماضي. ويعادل هذ الفائض ما نسبته 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2012، وعلى الرغم من أن الدلائل تشير إلى تحقيق مزيد من الفوائض في الأشهر الخمسة المتبقية من العام، فإن الفائض النهائي لموازنة السنة المالية 2012/2013 قد يقفل عند نحو 12.0 مليار دينار مع تسارع وتيرة الإنفاق المسجل كعادته في الجزء الأخير من العام.وقال التقرير ان الإيرادات الإجمالية للأشهر السبعة الأولى من السنة المالية الحالية حتى أكتوبر ارتفعت إلى 18.9 مليار دينار، مدفوعة بارتفاع الإيرادات النفطية بواقع 17 في المئة مقارنة مع الفترة من السنة الماضية. وقد وجدت إيرادات النفط دعما من ارتفاع أسعار خام التصدير الكويتي بواقع 3 في المئة، وارتفاع إنتاج النفط بواقع 7 في المئة خلال هذه الفترة، إلا أن ذلك لا يفسر كل التسارع الذي شهدته. من ناحية أخرى، انخفضت الإيرادات غير النفطية على خلفية انخفاض الإيرادات والرسوم المختلفة، وهو ما يتعلق على الأرجح بدفع تعويضات الأمم المتحدة.وأشار التقرير إلى أنه وبعد انقضاء أكثر من نصف السنة المالية، فقد تم انفاق 20 في المئة فقط حتى الآن من إجمالي المصروفات المعتمدة في الميزانية. وبلغت المصروفات الحكومية الإجمالية 4.2 مليارات دينار في فترة الاشهر السبعة، مقارنة مع 6.1 مليارات دينار في الفترة نفسها من السنة الماضية. وهناك جهتان حكوميتان –هما وزارة المالية العامة (إدارة الحسابات العامة) ووزارة الدفاع– اللتان ساهمتا بأكثر من نصف هذا الانخفاض في الإنفاق الإجمالي. ولكن نظراً لكون جزء من هذه المصروفات يمثل تحويلات ما بين المؤسسات الحكومية، فهي من غير المحتمل أن تكون قد أثرت بشكل كبير على الاقتصاد المحلي.وبلغت المصروفات الجارية 3.8 مليارات دينار، منخفضة بمقدار 1.7 مليار دينار عن عام مضى. ويعزى هذا الانخفاض في الأغلب إلى شريحة التحويلات المتقلبة، إذ انخفضت التحويلات لتغطية العجز الاكتواري في صندوق التأمينات الاجتماعية بقيمة 0.8 مليار دينار كويتي مقارنة مع السنة الماضية. كما تباطأ الإنفاق على الرواتب والأجور، إلا أنه في ضوء ارتفاع مستويات التوظيف والأجور، فإن ذلك من المرجح أن يعكس التأخير الروتيني في تسجيل البيانات أكثر منه حصول أي تغير جوهري.وبلغت المصروفات الرأسمالية 0.4 مليار دينار في الأشهر السبعة الأولى، أي بانخفاض بلغ 0.6 مليار دينار كويتي عن السنة الماضية. وقد نتج معظم هذا الانخفاض عن تراجع الإنفاق الاستثماري من قبل وزارة الكهرباء والماء. ويمكن أن يكون هذا النوع من الإنفاق متقلباً ويعتمد على دورة انتهاء المشروع. في الوقت نفسه، ارتفعت نسبة المصروفات الرأسمالية إلى 16 في المئة من إجمالي مصروفات الميزانية، مقارنة مع 13 في المئة في نهاية الشهر الماضي. إلا أن هذه النسبة مازالت ضعيفة نسبياً مع المتوسط التاريخي للسنوات الماضية الخمس والبالغ 25 في المئة خلال فترة السبعة أشهر.وأشار "الوطني" في التقرير إلى أنه حسب التقديرات، بلغت المصروفات المحفزة للطلب*، والتي لا تشمل بعض التحويلات والبنود الأخرى التي لها أثر محدود على النشاط الاقتصادي، 2.7 مليار دينار خلال هذه الفترة، متراجعة بمقدار 1.1 مليار دينار عن الفترة نفسها في السنة المالية الماضية.واكد أن هذه البيانات تشير إلى أن الإنفاق الحكومي مازال دون المستوى المأمول لتقديم الدعم اللازم للاقتصاد، في حين تستمر فوائض الميزانية في التراكم. ومع ذلك، فمن المؤمل أن تتسارع وتيرة الإنفاق المعلن عنه في الأشهر المقبلة مع قيام الحكومة بدفع عجلة تنفيذ خطة التنمية.
اقتصاد
«الوطني»: الإنفاق الحكومي دون المأمول بعد 7 أشهر من السنة المالية
03-01-2013