أيدت محكمة التمييز حكم محكمة الاستئناف بحبس مواطن 10 سنوات مع الشغل والنفاذ بعد ادانته بثلاث تهم وبتغريمه ألف دينار عن التهمة الرابعة في القضية المرفوعة ضده من النيابة العامة، على خلفية عرضه على شبكة الإنترنت بموقع اليوتيوب قصائد تتضمن مساسا بحقوق الأمير وسلطانه والعيب في ذاته الاميرية، ولإذاعته في الخارج اخبارا كاذبة واشاعات حول الأوضاع الداخلية للبلاد وحيازة سلاح بندقية.

وكانت النيابة العامة قد وجهت للمتهم وهو شاعر أربع تهم هي انه وبصفته كويتيا أذاع عمدا في الخارج أخبارا واشاعات كاذبة ومغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأن ذلك اضعاف هيبة الدولة واعتبارها، بأن نشر تسجيلات صوتية بصرية من إعداده وذلك من خلال موقع اليوتيوب الإلكتروني على شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» وصف فيها دستور الدولة بالفاسد وقوانينها بالإباحية والمتجاوزة حقوق الوطن والمواطن، وأن النظام يدعو إلى هدم القيم والأخلاق عند المواطن وذلك على النحو المبين بالتفصيل الوارد بالتحقيقات.

Ad

بأن نشر تسجيلات صوتية بصرية من إعداده ضمنها الحث على تغيير هذا النظام بطرق غير مشروعة بأن دعا القبائل إلى التغيير ودعا فئات الوحدة الوطنية إلى التظاهر لمواجهة النظام الحاكم واسقاطه واسقاط تجاوزاته.

وأكد تقرير الاتهام أن المتهم طعن علنا عن طريق القول والكتابة في حقوق الأمير وسلطانه وعاب في ذات الأمير وتطاول على مسند الإمارة بأن نشر تسجيلات صوتية بصرية من اعداده وذلك من خلال موقع اليوتيوب تطاول فيها على الذات الاميرية وذلك على النحو المبين والتفصيل الوارد بالتحقيقات، وأن المتهم حاز وأحرز سلاحا ناريا بندقية «شوزن» بغير ترخيص من الجهة المختصة على النحو المبين بالتحقيقات، وطلبت عقابه وفق المواد 15، 25، 29 من القانون رقم 31/1970 بتعديل بعض الأحكام قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم 16/1960 والمواد 2/1، 21/1، 4 من المرسوم بقانون رقم 13/1991 في شأن الأسلحة والذخائر.

وتتحصل وقائع القضية إلى شهادة ضابط أمن الدولة بأن تحرياته دلت على أن المتهم في خلال الفترة من شهر يوليو 2010 إلى شهر يونيو 2011 نشر على شبكة المعلومات الدولية «الانترنت» في موقع اليوتيوب الإلكتروني ستة عشر تسجيلا صوتيا وجديا بالعناوين.

وان تلك التسجيلات تتضمن حديثا صوتيا له وصفحات مرتبة عبارة عن أوراق لكتابات مطبوعة ومستندات وقصائد شعرية وقصاصات صحف وصور تعدى من خلالها على أمير البلاد ونسب له افتراء أفعالا مشينة مدعيا على البلاد ودستورها وقوانينها والنظام الحاكم ادعاءات كاذبة، كما حرص من خلال تلك التسجيلات على قلب نظام الحكم القائم بالبلاد ودعا القبائل الى تغيير الحكم وحرض المواطنين بجميع فئاتهم على التظاهر بالاضافة إلى مخاطبته ودعوته لبعض رؤساء الدول الشقيقة والحليفة للتدخل وصولا إلى مبتغاه.

وأضاف بأن الموقع الإلكتروني سالف البيان من المواقع العالمية المشهورة على شبكة المعلومات الدولية «الانترنت» وتبيح لأي شخص عرض ونشر اي تسجيلات أيا كان نوعها فيه كما يتيح للكافة بدولة الكويت او خارجها الولوج إليه ومشاهدة تلك التسجيلات بمجرد الاتصال به دون قيد أو شرط وأن المتهم تعمد نشر التسجيلات سالفة البيان فيه بهدف اذاعتها داخل وخارج الكويت مردفا بأن ما قام به المتهم أضر بدولة الكويت وبمصالحها وأساء لهيبتها ومس سيادتها واستقلالها وأثر على مكانتها الدولية.

 وذكر أنه تم استخراج صفحات عرض الاثني عشر تسجيلا الأخيرة في الموقع الالكتروني سالف البيان وتم طباعتها وارفاقها بمحضر الضبط وان كافة التسجيلات تم تحميلها على أقراص مدمجة.

وأردف بأنه بمواجهة المتهم اعترف له بالطعن بحقوق الأمير وسلطته والعيب في ذاته والتطاول على مسند إمارته وأقر بأنه هو من أعد التسجيلات سالفة البيان وسجلها بصوته بواسطة جهازي الحاسب الآلي المحمول والطابعة الخاصين به وقام بتحميلها وعرضها في الموقع الالكتروني من خلال الاتصال بشبكة المعلومات الدولية بواسطة وصلة الانترنت وحساب المستخدم الخاص به في ذلك الموقع.

 واضاف بأنه بتفتيش مسكن المتهم تم ضبط جهازي الحاسب الآلي والطابعة ووصلة الانترنت وحافظة ممغنطة «فلاش مموري» بالاضافة إلى عدد عشرين قرصا مدمجا تحتوي على ملفات تتضمن اوراقا للصفحات المرتبة في التسجيلين الاول والثاني كما ضبط سلاح شوزن خاص بالمتهم بحوزته.

وقد اعترف المتهم بالتحقيقات وبمحضر جلسة تجديد الحبس بالتهم المنسوبة اليه من النيابة العامة.

وقالت المحكمة في حكمها ان المطعون عليه قد أصاب، إذ دان المتهم عما نسب اليه كما جاءت العقوبة ملائمة ومتفقة مع صحيح القانون، وإذ لم يقدم المتهم جديدا مما قد يغير وجه الحكم ومن ثم تقضي المحكمة برفضه موضوعا وبتأييد الحكم المستأنف عملا بالمادة 208 من قانون الاجراءات.