على مدى 18 شهراً، تمر الندبة بمراحل كثيرة قبل أن تصبح «ناضجة». في غضون هذه الفترة، يرفض الجراحون المساس بها رفضاً تاماً، فتتحول الندبة المخيفة في البداية إلى ندبةٍ واضحة، رقيقة ومن دون التهاب. بانتظار «نضوجها»، ينصحك الطبيب بالابتعاد عن الشمس لأن أشعتها ترسخها وتجعلها أكثر وضوحاً.
وصفة الأشهر الأولى: تدليك وترطيب ينصح الأطباء بتدليك الندبة بأصابعك مرة أو مرتين يومياً لمدة خمس دقائق لتحسين مرونتها وبالتالي شكلها، فضلاً عن استعمال قليل من مادة السيليكون مرتين يومياً لترطيبها وتكوين حاجز مانع فوقها يحميها من الضربات الخارجية ويعطيها شكلاً مسطحاً. أخيراً، تستقر حالة الندبة، إلا أنك لم تشعري بالرضا بعد. ما عليك إذاً إلا أن تقصدي طبيب جلد أو جراح تجميل للحصول على نصيحة مناسبة في ما يتعلّق بأفضل التقنيات التي يمكنك اعتمادها للحصول على نتيجة مرضية، طبعاً استناداً إلى حالتك. نعرض في ما يلي أكثر حالات الندب شيوعاً والحلول المعتمدة لمعالجتها. ندبة منتفخةلم تعد الندب واضحة كما كانت سابقاً بفضل تطوّر القطب الجراحية، إلا أن ذلك لا يمنع أن يبقى بعض الآثار ظاهراً على البشرة بسبب طبيعة هذه الأخيرة. هذا ما يُعرف بالجدرة، وهي حالة الندبة التي لم «تنضج» بعد مرور 18 شهراً فتصبح منتفخة، حمراء وقاسية ومؤلمة. يشير الأطباء إلى ضرورة الوقاية عبر التدليك فور معرفتك بإمكان تحوّل الندبة إلى جدرة، ويقدّمون عدداً من المقترحات لمعالجتها: • إعادة استحداث الندبة واللجوء إلى المعالجة بالأشعة يجري الجراح ندبة جديدة ويُخضعك لجلسة معالجة بالأشعة بعد بضع ساعات من انتهاء الجراحة وإلا قد تعاود الجدرة الظهور في 80% من الحالات نتيجة انتشار الخلايا. يعمد الطبيب إلى استعمال إشعاعات خفيفة جداً إلا أن خطرها ليس معدوماً، لذلك لا بدّ من تقييم نسبة الفائدة/ الخطر قبل تنفيذ الجلسة الإشعاعية. • إعادة استحداث الجرح مع حقنة كورتكويديحدث الطبيب ندبةً جديدة في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع تجنباً للالتهاب. وغالبا ما يلجأ الأطباء إلى هذا الخيار، لا سيما لمعالجة الشابات اللواتي يُفضَّل إبعادهن قدر المستطاع عن المعالجة بالأشعة.• العلاج بالتبريدتخضع المريضة لعدد من الجلسات المؤلمة وفقاً لطبيعة ندبتها ويعمد الطبيب إلى تجميد الندبة تحت تأثير التخدير الموضعي ليتيح لها فرصة الانكماش ولتخفيف الألم.آثار حبّ الشبابيترك حب الشباب آثاراَ مزعجة على الوجه. غالباً ما تبدو الآثار عميقة نظراً إلى شكلها الأجوف، لكن قد تبدو أيضاً على شكل فوهة واسعة ودائرية أو على شكل معول جليد عميق وحاد. يمتنع الأطباء عن المساس بحبّ الشباب الذي لا يزال ينمو ويتطور، أو بعد مرور عام على اعتماد علاج الايسوتريتينوين، فينصحون المريضة عندئذٍ بالتسلح بالصبر. وحين يحين وقت العلاج، يقدّم الأطباء مجموعة من المقترحات:• زيادة الندبعن طريق إجراء جراحة تحت تأثير التخدير الموضعي وبواسطة أداةٍ خاصة، على أن يبدأ الطبيب بالندب الأكثر عمقاً قبل أن يلجأ إلى الليزر أو التقشير لمعالجة الفارق الذي يظهر على سطح البشرة.• الليزريتحدث الأطباء عن أنواع مختلفة من الليزر، من بينها الإربيوم وليزر ثاني أوكسيد الكربون المستمر أو الجزيئي، تستهدف جميعها على مدى جلستين إلى أربع جلسات (يفصل شهران على الأقل بينها) المياه الموجودة في الخلايا، مما يسبب تدمير خلايا الجلد. يعطي الليزر المستمر نتائج جيدة عموماً إلا أنه يعادل حرقاً من الدرجة الثانية ويتطلب رعاية كافية بعد الجراحة. أما الليزر الجزيئي فلا يترك الآثار الخطيرة عينها إلا أنه يستدعي عدداً كبيراً من الجلسات. يتقبل معظم المرضى الليزر الجزيئي مع تقشير، لا سيما أنه يحافظ على سلامة بعض أجزاء الجلد فيكون الشفاء أسرع والرعاية التي تلي الجراحة أسهل.• التقشيرأثبت التقشير الذي يعتمد على حمض الفاكهة فاعلية لا مثيل لها لمعالجة الشوائب الصغيرة. ينصح طبيب الجلد بمعالجة الندب العميقة من خلال الخضوع لجلسة تقشير كيماوي أو أكثر وفقاً لحدة الإصابة لإزالة طبقات الجلد السطحية، وذلك تحت تأثير التخدير الموضعي. إذا بدت فاعلية العلاج واضحةً في البداية، لا تستغربي ظهور بعض الوذمات والبقع الحمراء والقشرة في ما بعد، ما يجبرك على التزام منزلك لحوالى عشرة أيام إلى أن تُشفى جراحك.• عملية تسحيج (حك) الجلدينصح الطبيب بالخضوع لجلستين أو ثلاث جلسات يستعمل في خلالها مسحجاً أو جهاز كشط جلدي لإزالة الشوائب الصغيرة بشكلٍ فاعل، وذلك تحت تأثير التخدير الموضعي أو العام.ندبة الولادة القيصريةلحسن الحظّ، تخلت غرف الجراحات جميعها تقريباً عن الندبة القيصرية العمودية واستبدلتها بندبة أفقية يتراوح طولها بين 10 و15 سم. ولما كان الطبيب يحدث الندبة هذه فوق العانة، تراها تختفي سريعاً تحت الوبر. ولكن لا تجزعي أو تفقدي الأمل حتى حين تكون ندبتك أكبر من ذلك.ما إن تسقط القطب أو القصاصات (بعد حوالى عشرة أيام تقريباً)، ابدئي بتدليك الندبة لتصيبي بذلك عصفورين بحجرٍ واحد: أولاً تليينها ومنع طبقات الجلد من الالتصاق، وثانياً التأقلم معها. تجنبي أيضاً في البداية بذل مجهود عنيف كتمارين شدّ عضلات البطن أو حمل أشياء ثقيلة. حين تكون الولادة القيصرية طارئة، لا يجد الطبيب الوقت الكافي لإحداث جرح قابل للتجميل. في هذه الحالة، ينصح الاختصاصيون باستحداث ندبة جديدة تحت تأثير التخدير العام والموضعي. أما في حالات الندب الضخمة، فيلجأ الطبيب إلى تخفيف خطر الإصابة بها مجدداً من خلال ليزر نبضي صبغي عند استئصال قطب الجراحة الجديدة.ما الحلول المقترحة لعلاج التشققات الجلدية؟حميات غذائية، نظام يو – يو، الحمل، انقطاع الطمث... كلّها عوامل تؤلف الكابوس الذي يقلق المرأة ويرعبها: ندب قبيحة بنفسجية في البداية وبيضاء في ما بعد تغطي الثديين، الخصر، الفخذين، المؤخرة أو البطن. يمكنك اعتماد أحد الحلين التاليين لتخفيف التشققات:• التسحيج الدقيق ببلورات الألومين على مدى 10 جلسات يفصل شهر بين كلّ جلسةٍ وأخرى، تحت تأثير الضغط على البشرة المخدرة موضعياً، ما يصقل التشققات لتحظى البشرة بفرصة التجدد تدريجاً وينتهي الأمر بالتغلب تقريباً على التشققات.• الليزر النبضي الصبغي: يستهدف التشققات الحمراء ويسمح بالتخلص من اللون الأحمر من خلال تبييضها، وذلك على مدة ثلاث إلى أربع جلسات يفصل شهران بين الواحدة والأخرى. وإذا لم ترغبي في الخضوع لهذه الجلسات، يمكنك الاستعاضة عنها بكريم تريتينويين تدلكين به بشرتك مرتين يومياً للحدّ من التشققات في بدايتها.ماذا عن إخفاء الندب؟يساعد بعض مساحيق التجميل على الحدّ من الندب. يمكنك مثلاً أن تعادلي الألوان من خلال خلطها. استعملي الماكياج الأخضر لإخفاء العلامات الحمراء والبيج الداكن لإخفاء العلامات البيضاء. إلعبي أيضاً على الشكل فخففي من الندب العميقة بواسطة ماكياج فاتح يعطي المزيد من الحجم واختاري الماكياج الداكن لإعطاء الندب المنتفخة شكلاً أجوفاً.نصائحلشفاء سريع، إليك النصائح التالية:• تجنبي التدخين لمدة شهر قبل الجراحة وشهر بعدها، إذ تبدو المضاعفات أخطر لدى المدخنين.• نظفي الجرح بمطهر (بيتادين) على مدى 15 إلى 21 يوماً، وهي المدة الضرورية لشفاء الجرح.• لا تزيلي الضمادة قبل مرور بضعة أيام ليشفى الجرح من دون أي مقاطعة.• استعملي الضمادات المائية الخلوية، أو الضمادات الدهنية فهي تعالج الجروح البسيطة بفاعلية كبيرة إذ تمتص الإفرازات وتساهم في تنظيف الجرح بشكلٍ مثالي.
توابل - Style
تخفيف الندب... حقيقة يمكنك لمسها
15-05-2013
هل ترك التزلج ندبة بشعة على جسدك؟ هل خلّفت لك جراحة آثاراً واضحة؟ هل ما زلت تذكرين حبّ الشباب بسبب آثاره البادية على وجهك؟ لا عجب إن قلنا إذاّ إن الندب تسمم حياتك! لحسن الحظّ، يمكنك الاستفادة من بعض التقنيات الراهنة لإخفاء هذه الندب والتخفيف من أثرها.