بعد أسبوع من كارثة غرق 40 لبنانياً قرب شواطئ إندونيسيا خلال رحلتهم غير القانونية إلى أستراليا، قضى 135 مهاجراً إفريقياً على الأقل، واعتبر أكثر من 150 في عداد المفقودين أمس بعد غرق مركب كان ينقلهم من القرن الإفريقي إلى إيطاليا.

Ad

وقالت سلطات حرس السواحل الايطالية إنها انتشلت حتى ظهر أمس جثث 135 غريقاً بينهم طفلان كانوا على مركب يُقل نحو 500 من المتسللين انقلب بهم في محيط جزيرة لامبيدوزا بعد أن شبت فيه النيران.

ومع استمرار عدد الضحايا في الارتفاع، أفاد المحققون بأن ركاب المركب المنكوب أحرقوا بطانيات لتتمكن السفن التجارية من رصدهم، وبسبب الرياح اشتعل وغرق، مشيرين إلى أن المركب، الذي كان على متنه مهاجرون سوريون وليبيون وصوماليون، قد يكون أبحر من ليبيا.

وقالت رئيسة بلدية لامبيدوزا جوزي نيكوليني لوكالة الأنباء الايطالية وهي تبكي "إنه أمر فظيع، ونحن مستمرون في انتشال الجثث"، مؤكدة أن الشرطة اعتقلت تونسياً كان بين الناجين لأنه كان أحد المهربين. 

وبينما كتب البابا فرنسيس صباح أمس "تغريدة" بتسع لغات دعا فيها للصلاة لضحايا حادثة جزيرة لامبيدوزا، وصف رئيس الوزراء إنريكو ليتا، الذي علق نشاط حكومته، ما حصل بـ"المأساة الكبرى".

ومنذ مطلع العام وصل أكثر من 22 ألف مهاجر إلى سواحل جنوب إيطاليا (صقلية وكالابريا) أي أكثر بثلاث مرات من عددهم في 2012. ووقع الحادث بعد وصول مركب آخر إلى لامبيدوزا على متنه 463 مهاجراً من سورية.

 وغرق الاثنين الماضي 13 مهاجراً معظمهم من اريتريا أثناء محاولتهم الوصول إلى جزيرة راغوزا (جنوب شرق صقلية) بعد أن قفزوا أو ألقى بهم مهربون في البحر من مركب كان ينقل 200 مهاجر أو لاجئ.

ويوم الجمعة الماضي، لقي عشرات المهاجرين من الشرق الأوسط حتفهم بينهم 40 لبنانياً في غرق قارب كان متوجهاً من شواطئ إندونيسيا إلى أستراليا، في حين تضاربت الأنباء عن أعداد الناجين والمفقودين.

(روما- أ ف ب، يو بي آي)