رفع رئيس مجلس الامة علي الراشد جلسة أمس قبل انعقادها نتيجة غياب الحكومة إلى التاسعة من صباح اليوم.وقال الراشد: "لقد بلغت رسميا بعدم حضور الحكومة جلسة اليوم (أمس) وعليه ترفع الجلسة الى الساعة التاسعة" من صباح اليوم.
وحضر الجلسة عندما رفعها الراشد 25 نائبا وعلق النائب عصام الدبوس بالقول عند رفع الجلسة "قاعدين ليه ما تقوموا تروحوا"، وفور رفع الجلسة صرح العديد من النواب مستنكرين غياب الحكومة عنها، واعتبروه هروبا من المواجهة، وحملوها مسؤولية تعطيل جلسات المجلس وانجازاته.علامات استفهاموأكد النائب سعدون حماد ان عدم حضور الحكومة للجلسة ليس له مبرر وعليه الكثير من علامات الاستفهام لافتا إلى ان "استجواب وزير النفط مستحق حيث ان غرامة الداو جريمة كبيرة وعدم حضور الحكومة كأنه تضامن وتأييد للتعدي على المال العام، ولابد ان نعرف من المتسبب الرئيسي في توقيع العقد، ومن الذي سافر الى اميركا ودفع الغرامة، علما بان هناك لجنتين في مجلس الوزراء ومجلس الامة تحققان في هذه القضية وفي المقابل مبلغ الغرامة تم دفعه"، مشيرا إلى أن هناك علامات استفهام على الاستعجال من قبل وزير النفط.وأضاف حماد ان وزير النفط يعلم أن الاغلبية النيابية سوف تطرح الثقة فيه، فلماذا هذا التضامن من قبل مجلس الوزراء مع هذا الوزير الذي هو بالاصل طاير؟ مستغربا تعامل الحكومة مع المجلس الحالي حيث ان المجلس المبطل شهد 5 استجوابات، لان الحكومة كانت ضامنة ان الاغلبية معها ولا يوجد طرح ثقة بالوزراء.وتابع حماد ان وزير النفط لن يصعد المنصة لان في صعوده انتحارا سياسيا له، وسيكون اول وزير تطرح منه الثقة في تاريخ الحكومة الكويتية.استهانة بالأدوات الدستوريةمن جانبه، اعتبر النائب نواف الفزيع عدم حضور الحكومة جلسة امس استهانة بالغة بالادوات الدستورية، "وقلنا سابقا اننا ضد التعسف في استخدام الادوات، ولكن الاستجوابات قدمت، ولم يمنح المستجوبون الفرصة لابداء وجهة نظرهم"، مستغربا انسحاب الحكومة من الجلسة بمجرد تقديم الاستجواب، "وما نراه ان الحكومة لا تريد للدستور ان يحترم، ولا تريد للسلطة التشريعية ان تمارس دورها".وقال الفزيع في تصريح للصحافيين: "كنت من اوائل الذين قالوا ان هذه الحكومة ليست على وئام مع نتائج انتخابات الصوت الواحد، ومن حقنا ان نربط بين ما طلبه احد النواب السابقين باستدعاء رئيس الحكومة الى المحكمة ونقول ان الحكومة ليست مع هوى المرسوم الاميري، ولا تريد ان يستمر الاداء الفاعل لنواب يمثلون العملية الديمقراطية وهم يمثلون الطبقة الوسطى والاقليات التي كانت مهمشة والتي لم يكن لها ان تصل الى قبة البرلمان لولا صدور مرسوم الضرورة من سمو امير البلاد".وذكر الفزيع ان "رئيس الحكومة صعد بنفسه المنصة في مجالس سابقة ونحن اليوم لم نستجوب رئيس الحكومة، ولم نقدم استجوابا غير دستوري ولم نتلفظ بالفاظ غير لائقة ومع ذلك هل هذا جزاء الاحسان؟".وخاطب الفزيع رئيس الوزراء: "حكومتك تتآمر من أجل عدم التصديق على القوانين، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ورولا دشتي يتآمران على القوانين ويدعيان ان هناك اخطاء في الصياغة، والمضحك ان بعض القوانين صاغتها الحكومة، كفى مؤامرات يا سمو الرئيس من وزرائك وكفى احباط هذا المجلس الذي هو خيار الناس وفيه خيار الناس، وكونك تسمح لهؤلاء الوزراء بمثل هذه الممارسات فسوف يرتد عليك، ولا تخسر الاشخاص الذين يخشون على النظام، وإن كان هناك من مستشاريك من يوحي اليك بان الامن والامان مع أعداء النظام، فهم كما اشتروا وباعوا في ناصر المحمد راح يشترون ويبيعون فيك".الحكومة متخاذلةوتوعد النائب خالد الشليمي بتصحيح تعسف الحكومة في التعامل مع مجلس الامة، مشيرا إلى أن "رسالة الحكومة المتخاذلة وصلت ومع ذلك فإنها لا تسمن ولا تغني من جوع ولن تثنينا عن تحمل مسؤولياتنا وتفعيل ادواتنا".وأضاف: "نقول للحكومة ان مقاطعة الجلسة تخاذل، وما حصل يؤكد ان التقصير حكومي 100 في المئة ونحن سنواصل تحمل مسؤولياتنا وسنقدم تعديلا على اللائحة يجيز عقد الجلسات بدون حضور الحكومة".وجدد الشليمي استغرابه غياب الحكومة وقال ان "هذا مجلس امة وليس بقالة تفتحها الحكومة متى تشاء وتغلقها متى تشاء".«عدم تعاون»واستغرب النائب مبارك النجادة غياب الحكومة عن الجلسة واصفا هذا الاجراء بانه تصرف في غير محله.واضاف النجادة في تصريح صحافي ان لدى المواطنين اسئلة عديدة حول ما يحدث في هذه الفترة، معربا عن اسفه لعدم انعقاد الجلسة التي كان مقررا لها انجاز قوانين مهمة كفيلة بحل مشاكل الشعب مثل زيادة القرض الاسكاني ومنح رواتب استثنائية للعسكريين وتعديل قانون الكويتية وغيرها.واذ استبعد النجادة رفع الحكومة كتاب "عدم تعاون" مع المجلس او استخدام المادة 106 بتعليق جلسات المجلس شهرا، فإنه أكد أنه كان على الحكومة الحضور الى الجلسة وتبيان وجهة نظرها.ورأى ان الاستجوابين المقدمين عاديان وتقديمهما لا يعني ان المجلس معهما او ضدهما، وقال "مع اقراري بحق النائب في المساءلة فانني لم أر جديدا يستحق مساءلة وزير الداخلية".ووصف النائب د. صلاح العتيقي غياب الحكومة عن الجلسة بالغريب، متمنيا تراجعها عن هذا الموقف، املا حضورها جلسة اليوم "كي ننجز القوانين المهمة التي ينتظرها منا الشعب الكويتي".واضاف "نحن تعاونا مع الحكومة الى ابعد الحدود ولا أعلم سبب هذا الموقف الحكومي من المجلس"، متسائلا: "هل تريد الحكومة تفريغ الدستور من محتواه؟ وهل يريدون ان نصمت على خسارة 2.2 مليار دولار من اموال الشعب؟".وقال العتيقي ان "خمسة استجوابات قدمت في المجلس المبطل وتعاملت معها الحكومة ونجم عنها استقالة وزير المالية حينها مصطفى الشمالي، فما الذي تغير الان؟".توجه تنمويواستغرب النائب الدكتور يوسف الزلزلة عدم حضور الحكومة الجلسة، "ومن المفترض ان اية حكومة تصعد منصة الاستجواب وتفند المحاور، ولكن المفاجأة التي رأيناها ان هذه حكومة كرتونية".وقال الزلزلة ان الاستجوابات في المجلس المبطل كانت مباحة، متسائلا: "من هو المجلس الحكومي؟ مجلسنا الذي يريد محاسبة الحكومة ام المجلس المبطل الذي يصعد الوزراء الى منصة الاستجواب بأريحية؟".وذكر ان "رئيس الوزراء لديه توجه تنموي ولكن معه وزراء غير قادرين على الاداء، أيعقل عندما يقدم استجواب لا تحضر الحكومة الجلسات، يا سمو الرئيس الوزراء قدموا استقالاتهم، الان أتتك الفرصة للتعديل الحكومي، وتشكيل حكومة جديدة تتناغم مع أداء مجلس الامة، واذا بالفعل قدمت استقالتها، وطلبت استخدام المادة 106 يعني ان هذه الحكومة عاجزة، والمجلس اثبت انه افضل من الحكومة، يا سمو رئيس الوزراء هذه فرصة من ذهب لتغيير الحكومة".وشدد النائب عبدالله التميمي على ان "الهروب من مواجهة الاستجواب لن يحمي وزير النفط هاني حسين وسنطارده على تفريطه بمليارين في المحاكم لان غرامة الداو هدر للمال العام".وقال التميمي: "ان الحكومة تضامنت مع وزير ساهم في هدر مال الشعب، واستخفت بلجنة التحقيق التي شكلت وكلفت بها لجنة حماية الاموال العامة البرلمانية، ومثل هذه الحكومة لا تستحق البقاء".الحكومة في أزمةبدوره بين النائب عبدالله المعيوف "ان الحكومة تعيش أزمة، وعليها ان تحل مشاكلها ولا ترميها على المجلس، ونحن في المجلس لن نفرط بحقنا الرقابي".وقال المعيوف في تصريح للصحافيين "ان الاستجواب حق وعلى الحكومة الا تجزع، وصفقة الداو ليست قضية المجلس او الحكومة وانما هي قضية الشعب الكويتي، ولابد ان يحدد من هو المتسبب في دفع الغرامة، ولن نتنازل عن حقنا في كشف الحقيقة، وان كان التهديد بالحل، فاهلا وسهلا بحل المجلس، فالحري بنا ان نجلس في بيوتنا، ولا نرى أموال الشعب تنتهك".واعتبر المعيوف "عدم حضور الحكومة الجلسة امرا مؤسفا، وان كان لها وجهة نظر فكان بامكانها الحضور، وطرح وجهة نظرها خصوصا انه لا يوجد نواب يسعون الى التجريح او التأزيم وان ذكرت امور في الجلسة لا تراها الحكومة مناسبة فبامكانها ان تترك الجلسة".وشدد المعيوف "على ضرورة تحديد المتسبب في ازمة الداو ومن يسكت عن ذلك خائن لوطنه وشعبه"، موضحا ان "استجواب وزير الداخلية غير مستحق فقد كانت هناك جلسة خاصة في 4/4 ونوقشت الاقتراحات وبدأت عجلة الاصلاح وأبدى الوزير مرونة واسعة في سماع الانتقادات رغم ان البعض سعى الى التجريح الشخصي"، متسائلا: "ما الذي حدث حتى يقدم الاستجواب؟ ما هو الاخفاق الذي حدث بعد جلسة 4/4؟ لماذا زج باستجواب وزير الداخلية مع استجواب وزير النفط؟ هناك علامات استفهام لماذا لم تنتظر حتى تنتهي قضية العصر وأعني الداو؟".وفي موضوع اخر كشف المعيوف عن توقيع عقد غير قانوني في وزارة الصحة، اذ تمت ترسية مناقصة المستشفى الاميري رغم ان هناك حكما قضائيا يمنع ذلك، والاتجاه يسير نحو ترسية مستشفى السرطان على شركة رغم ان هناك فارقا قدره 21 مليونا.أبعد من الاستجواباتوحذر النائب خالد الشطي الحكومة من عدم حضور الجلسات حيث سيكون نتيجة عنادها عدم حضور الجلسات تقديم سيل من الاستجوابات، محملا اياها مسؤولية تأخر اقرار القوانين المدرجة على جدول اعمال المجلس.وقال الشطي للصحافيين بمجلس الامة امس "العجب كل العجب من تصرف الحكومة بالغياب عن الجلسة، وهي تعلم انها جلسة هامة مدرج على جدول اعمالها العديد من القوانين الهامة التي كان يجب انجازها".وبين ان الجلسة كان مدرجا على جدول اعمالها التقاعد المبكر للمرأة وعلاوة الاولاد وزيادة القرض الاسكاني وتعديلات الخطوط الكويتية والجمعيات التعاونية واقرار معاشات استثنائية للمتقاعدين العسكريين واقرار هيئة لتنظيم الاتصالات وغير ذلك من القوانين الهامة محملا الحكومة وحدها مسؤولية تأخر اقرار هذه القوانين.رسالة سلبيةوحمل النائب سعد البوص الحكومة بغيابها عن الجلسة مسؤولية تأخر اقرار القوانين الهامة المدرجة على جدول اعمالها والتي كان مقررا ان يقرها المجلس خلالها.وقال البوص للصحافيين بمجلس الامة امس ان غياب الحكومة عن جلسة امس الثلاثاء لا مبرر له، خاصة ان الاستجوابين اللذين تم تقديمهما لم يكونا مدرجين على جدول اعمالها وانما ادرجا على جدول اعمال جلسة 28 مايو، فكان حريا بها ان تحضر الجلسة وان تتعاون مع المجلس في اقرار هذه القوانين الهامة.ودعا النائب صالح عاشور الحكومة الى الرحيل غير مأسوف عليها، اذا كانت غير قادرة على المواجهة، مشيرا إلى ان الشعب الكويتي مصدوم من تصرفات حكومة كان يعتقد انها قوية.واستغرب عاشور عدم اضطلاع الحكومة باعلان موقف واضح وصريح من كل ما أثير عن استعجالها بدفع غرامة الداو، مؤكدا ان بعض الوزراء لا يعلمون سبب استعجال الحكومة دفع الغرامة.ورأى عاشور ان الحكومة هربت في اول مواجهة حقيقية واختبار مع مجلس الامة وتساءل: "هل هذه الحكومة التي يعقد الشعب عليها الامال لتطبيق خطة التنمية وحل مشاكله ومشاكل البلاد؟".وأضاف: "نقول لا وألف لا لهذا النوع من التعامل الحكومي مع مجلس الامة الذي استخدم ادواته وعلى الحكومة التعامل معها في اطار الدستور".غياب غير مبررواعتبر النائب يعقوب الصانع غياب الحكومة عن الجلسة بالمستهجن وغير المبرر، مشيرا الى ان مجلس الامة قدم كل ما يمكن من تعاون الى الحكومة التي لم تتعاط بالشكل المناسب مع هذا المجلس.وتساءل الصانع: "هل تتصور الحكومة ان تعاون المجلس معها يعني عدم اضطلاعه بالدور الرقابي؟"، مؤكدا ان "الحكومة لم تفهم رسالة المجلس بشكل صحيح"، مضيفا "اذا كانوا يتصورون ان المجلس طوفة هبيطة فنحن نقول لهم: لا، ونقسم بالله اننا لن نقبل الا بالاستجواب لمواجهة التجاوز على المال العام".
برلمانيات
نواب عن غياب الحكومة عن الجلسات: هروب واستهانة بالمجلس
15-05-2013
أكدوا أنها تعيش أزمة وحملوها مسؤولية تعطيل مسيرة الإنجازات
طارت جلسة مجلس الأمة أمس قبل انعقادها، بسبب عدم حضور الحكومة، ومن المقرر ألا تعقد جلسة اليوم أيضاً، لاعتذار الحكومة عن عدم الحضور.
طارت جلسة مجلس الأمة أمس قبل انعقادها، بسبب عدم حضور الحكومة، ومن المقرر ألا تعقد جلسة اليوم أيضاً، لاعتذار الحكومة عن عدم الحضور.