قال تقرير صادر من وحدة الدراسات في بنك كريدي اغريكول ان دول مجلس التعاون تتابع مسيرة التنمية الاقتصادية بمعدلات مستدامة حيث تقدر معدل النمو الاقتصادي الكلي لعام 2012 بحدود 6.2 في المئة وهو قريب من المعدل الذي قدره صندوق النقد الدولي عند 6.6 في المئة، وفي ما يلي تفاصيل التقرير:تظهر النتائج الأخيرة للبنوك في دول مجلس التعاون تحسناً كبيراً في أدائها وفق آخر البيانات السنوية المتاحة لعام 2012، ولا يتوقف الأمر عند ارتفاع معدلات رأس المال وفق الشريحة الأولى فحسب بل يتعداه الى مؤشرات أخرى شاملة ارتفاع معدلات السيولة وزيادة معدلات التسهيلات الائتمانية فضلاً عن تراجع معدلات الديون المتعثرة.
ويمكن القول ان نتائج عام 2012 تقف دليلاً ناصعاً على العلاقة القوية بين تحسن أداء البنوك الخليجية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي واستدامته في دول الخليج خلال السنوات القليلة الماضية مع ملاحظة ان الأداء الجيد للبنوك الخليجية هو بخلاف الحال لأداء كثير من البنوك الدولية لاسيما في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.أصول البنوك الخليجيةوتقدر قيمة اجمالي أصول البنوك الخليجية بحوالي 1.6 تريليون دولار في نهاية عام 2012 وهو ما يشكل زيادة سنوية قدرها 10.3 في المئة عن مستواها عام 2011 وبما يمثل قيمة موازية تقريباً لاجمالي الناتج المحلي لدول المجلس مجتمعة والبالغ نحو 1.6 تريليون دولار خلال عام 2012. ويلاحظ ان قيمة أصول البنوك الاماراتية والسعودية تمثل أكثر من نصف اجمالي قيمة أصول البنوك في المنطقة وتقدر بحوالي 488 مليار دولار في الامارات و462 مليار دولار في السعودية.ومن جانب آخر فقد سجلت البنوك القطرية أكبر نمو سنوي في أصولها من 191 مليار دولار في 2011 الى 224 مليار دولار في 2012 أي بمعدل تغير قدره 17 في المئة. وتتوقع المؤسسة استمرار توسع الأصول البنكية لدول المجلس لاسيما مع العودة المتوقعة لقدر يعتد به من رؤوس الأموال المستثمرة في الخارج خاصة في حالة السعودية والكويت في الأشهر المقبلة.تجنيب المخصصاتوأما من حيث نوعية الأصول البنكية في دول الخليج والتي تأثرت سلباً بالأزمة المالية العالمية 2008 وما أعقبها فانها تمكنت من احراز تقدم بخفضها مدفوعة بحرص البنوك المركزية في دول المجلس على حث المصارف التجارية على اتخاذ الاحتياطات الواجبة بتخصيص قدر كاف من المخصصات لمواجهة تداعيات الديون القابلة للتعثر. وعليه انخفضت نسبة الديون المتعثرة في الكويت على مؤسسات تجارية وأشخاص من 9 في المئة عام 2009 الى 5.6 في المئة عام 2011 ثم الى 5.1 في المئة عام 2012، وأما في السعودية فان نسبة الديون المتعثرة كانت 2.5 في المئة عام 2009 ما لبثت ان انخفضت الى نحو 1.5 في المئة عام 2012 وانخفضت كذلك في عمان من 4.1 في المئة الى 3 في المئة خلال الفترة ذاتها.وكانت الأزمة المالية العالمية قد أثرت على الموقف المالي الذي نجم عنه ارتفاع نسبة القروض المتعثرة الى اجمالي القروض في الامارات عام 2010 الى 5.1 في المئة مما دفع الى تزايد اجمالي القروض المتعثرة في دول المجلس لتمثل 2.04 في المئة من اجمالي القروض. وفي العام نفسه بقي مستوى القروض المتعثرة في الكويت الأعلى في المنطقة عند نسبة 7.8 في المئة مما دفع الحكومة الكويتية لانشاء صندوق المتعثرين لدعم ميزانيات البنوك التجارية حيال انكماش أصول بعض شركات الاستثمار والتي تقدر نسبة انكشاف البنوك الكويتية عليها ما نسبته 9 في المئة تقريباً من اجمالي قروض البنوك. وقد ساعد الصندوق مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وزيادة الايرادات الحكومية على تقليص مستوى القروض المتعثرة في البنوك الكويتية الى 5.6 في المئة بعام 2011.قروض متعثرةوقد استمرت هذه النسبة في الانخفاض بالكويت في عام 2012 حتى وصلت الى 5.1 في المئة في الوقت الذي حققت القروض المتعثرة نسبة 1.5 في المئة فقط من اجمالي القروض في السعودية والتي تعتبر أقل نسبة في دول المجلس خلال السنوات الأربع السابقة.ولايزال سوق الائتمان الخليجي يتأثر بسيل الأخبار السيئة المتدفقة من أوروبا. فقد بدأ سيل الأخبار السلبية بالجمود السياسي المستمر في ايطاليا قبل ان تقفز قبرص الى الواجهة اثر بلوغ أزمة مصارفها ذروتها. ووافقت حكومات دول الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي أخيرا على اقراض قبرص عشرة مليارات يورو مقابل قيامها بتصفية ثاني أكبر مصارفها وفرص خسائر في صورة ضرائب على أصحاب السندات والودائع المصرفية التي تفوق المئة ألف يورو. وتوشك قبرص أيضا على فرض قيود على التحويلات المالية في اقتصادها.ويدفع الإنفاق العام النمو في أصول البنوك في منطقة الخليج خلال 2012، وأضافت ان القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي واصل نموه القوي مع ارتفاع إجمالي أصوله بنسبة 11 في المئة لتصل إلى 1.47 تريليون دولار خلال عام 2012. جاء الارتفاع في الأصول نتيجة للنمو في التسهيلات الائتمانية بفضل التوسعات في الإنفاق العام مع ارتفاع الأسعار وزيادة الإنتاج في قطاع النفط والغاز، علاوة على زيادة النشاط في قطاع الإنشاء والقطاع العقاري.وكانت هذه التطورات العامل الرئيسي في ارتفاع إجمالي الأصول في القطاع المصرفي. وتأتي الكويت في المرتبة الرابعة بعد الإمارات والسعودية وقطر من حيث إجمالي الأصول المصرفية ونسبتها إلى الإجمالي الخليجي.وتمثل التسهيلات الائتمانية المُكون الرئيسي في أصول القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث استحوذت على 58 في المئة من إجمالي أصول القطاع خلال عام 2012. كما أن التسهيلات الائتمانية ارتفعت بنسبة 14 في المئة في عام 2012 لتصل إلى 859 مليار دولار.وتسيطر البنوك المحلية على معظم القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث استحوذ أكبر 20 بنكا في المنطقة على 66 في المئة من إجمالي أصول القطاع المصرفي خلال عام 2012. وتقول مجموعة QNB انها تعتبر أكبر بنك في منطقة مجلس التعاون الخليجي بأصول بلغت 101 مليار دولار في نهاية عام 2012.معدلات النمو وأسواق رأس المالحققت قطر، التي تستحوذ على 15 في المئة من إجمالي أصول القطاع المصرفي في المنطقة، أعلى معدلات النمو في أصول القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي. وقد ارتفعت التسهيلات الائتمانية في قطر بنسبة 26 في المئة خلال عام 2012، الأمر الذي ساهم في نمو إجمالي أصول القطاع المصرفي في الدولة بنسبة 18 في المئة. وكان القطاع العام هو المحرك الرئيسي لنمو التسهيلات الائتمانية، حيث ارتفعت التسهيلات الائتمانية للقطاع العام بمتوسط بلغ 43 في المئة سنوياً خلال السنوات الثلاث الماضية.ويرجع هذا النمو بشكل أساسي إلى زيادة التسهيلات الائتمانية التي قدمتها البنوك لتمويل الإنفاق العام على مشاريع البنية التحتية. وكان قطاع الإنشاء والعقارات هو المحرك الثاني للنمو في التسهيلات الائتمانية في دولة قطر، حيث ارتفعت التسهيلات المقدمة لهذا القطاع بنسبة 10.5 في المئة خلال عام 2012، نظراً لتعافي النمو في الإنشاءات والعقارات.وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر قطاع مصرفي في المنطقة، حيث يمثل %33 من إجمالي حجم القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، بإجمالي أصول بلغت 489 مليار دولار في نوفمبر 2012. وارتفعت التسهيلات الائتمانية بنسبة %12 في عام 2012 مما ساهم في نمو إجمالي الأصول بنسبة %8 خلال العام الماضي. ويستحوذ قطاع الإنشاء على أكبر حصة من التسهيلات الائتمانية في الإمارات، حيث ان هذه التسهيلات عاودت الارتفاع خلال عام 2012 بعد أن شهدت فترة من التراجع خلال عامي 2010 - 11. كما أن التسهيلات الائتمانية للقطاعات الرئيسية الأخرى مثل القطاع العام وقطاع تجارة الجملة ارتفعت خلال العام الماضي.تمتلك المملكة العربية السعودية ثاني أكبر قطاع مصرفي في المنطقة بإجمالي أصول بلغ 462 مليار دولار. وارتفعت التسهيلات الائتمانية في القطاع بنسبة %17 خلال عام 2012 بفضل ارتفاع التسهيلات الائتمانية لقطاعي التجارة والصناعة.كما ارتفعت التسهيلات الائتمانية في الكويت لكن بوتيرة أبطأ عند %4 خلال العام الماضي بفضل زيادة التسهيلات الائتمانية لقطاع الإنشاء والعقارات. وارتفعت التسهيلات الائتمانية بقوة في سلطنة عمان بنسبة %14 خلال عام 2012 بفضل زيادة القروض الشخصية والتسهيلات الائتمانية للقطاع العام.بعيداً عن مصادر التمويل التقليدية من البنوك، بدأت أسواق رأس المال في الظهور كمصدر جيد للتمويل بين الحكومات والشركات في المنطقة. ورغم أن الحكومات والمؤسسات في المنطقة كانت تفضل التسهيلات الائتمانية من البنوك كوسيلة للتمويل، إلا أنها بدأت تتجه إلى تنويع مصادر التمويل خلال السنوات القليلة الماضية عن طريق الدخول إلى أسواق المال والسندات.
اقتصاد
«كريدي أغريكول»: الديون المتعثرة للمؤسسات التجارية والأشخاص في البنوك الكويتية تراجعت إلى %5.1 في 2012
28-04-2013
• سوق الائتمان الخليجي يتأثر بالأخبار السيئة في أوروبا
• نتائج بنوك «التعاون» تظهر تحسناً كبيراً في الأداء
يحافظ النظام المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي على متانته بالرغم من زيادة الميزانيات العمومية للبنوك. ويرجع ذلك أساساً إلى جودة أصول القطاع المصرفي في المنطقة مع استمرار معدلات القروض المتعثرة عند مستويات معتدلة.
• نتائج بنوك «التعاون» تظهر تحسناً كبيراً في الأداء
يحافظ النظام المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي على متانته بالرغم من زيادة الميزانيات العمومية للبنوك. ويرجع ذلك أساساً إلى جودة أصول القطاع المصرفي في المنطقة مع استمرار معدلات القروض المتعثرة عند مستويات معتدلة.