كشف الرئيس التنفيذي لشركة إسكان غلوبل لتنظيم المعارض والمؤتمرات محمود عفيفي عن انطلاق معرض النخبة العقاري من 28 الى 31 اكتوبر الجاري، في فندق جميرا بيتش المسيلة، بمشاركة 30 شركة عقارية من كبرى الشركات المحلية والعربية والاجنبية.وقال عفيفي، في تصريح صحافي، إن المعرض يأتي في توقيت هام، حيث يشهد السوق العقاري حالة من الرواج، في ظل تذبذب وتراجع بقية القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها سوق الكويت للأوراق المالية وفوائد البنوك، ما جعل الكثير من رؤوس الاموال تتجه الى الاستثمار في العقار، حيث يعد من آمن القطاعات الاقتصادية حاليا، حيث حافظ على مستوياته السعرية.
ولفت الى ان بوادر الانتعاش بدأت تظهر على السطح منذ منتصف الشهر الماضي، حيث شهدت أسعار العقارات ارتفاعا خاصة في المناطق السكنية الداخلية.مشاركات جيدةوزاد عفيفي ان المعرض سجل في دورته الاولى نسبة مشاركات جيدة، ما يؤكد ان المعارض العقارية باتت مطلوبة باعتبارها احد المنافذ الرئيسية للتسويق العقاري لدى المواطنين والوافدين، حيث يستطيعون اختيار ما يناسبهم من فرص عقارية واستثمارية، خاصة مع تنوع المشاريع العقارية المطروحة في المعارض العقارية، ما يلبي احتياجات الجميع، حيث يضم المعرض بيوتا وشققا سكنية وشاليهات واراضي للبناء، إلى جانب مشاريع وفرص استثمارية مميزة في دول خليجية وعربية وأوروبية.واضاف ان ارتفاع اسعار العقار المحلي بلغت مستويات تفوق قدرة المواطن الكويتي العادي على الشراء، ما تسبب الى اشكالية كبيرة في اتجاه الكثير من المستثمرين الى البحث عن فرص عقارية خارج الكويت، لاسيما في ظل ظهور أسواق جديدة بدأت تفرض نفسها بقوة، خصوصا السوقين التركي والبوسني، في ظل حالة انعدام الاستقرار السياسي الذي تشهده الدول العربية وفي مقدمتها مصر وسورية ولبنان.وتوقع ان تستمر أسعار العقارات في الارتفاع في ظل الطلب والعرض طالما بقيت المسألة الاسكانية على رأس أولويات ومطالبات المواطن الكويتي، والذي ظهر جديا في الاستبيان الذي أجراه مجلس الأمة مؤخرا، والذي حلت فيه القضية الاسكانية قائمة سلم أولويات المواطنين الكويتيين الذين شاركوا في الاستطلاع بنسبة مرتفعة بلغت 20.8%. واشار إلى ان هذا الامر يتطلب ان تقوم الدولة، بالتعاون مع القطاع الخاص، بحل المشكلة التي تفاقمت، وبلغ عدد الطلبات المسجلة في مؤسسة الرعاية السكنية ما يزيد على 107 آلاف طلب اسكاني، الامر الذي يتطلب تكاتف كل الجهود لمواجهة هذه الازمة، خاصة انه من المتوقع ان يتم تقديم ما بين 5 و7 آلاف طلب اضافي سنويا خلال الفترة المقبلة.تعديل التشريعاتودعا عفيفي الى ضرورة ايجاد حل للمشكلة الاسكانية في الكويت عبر تعديل منظومة التشريعات الحالية التي صدرت عام 2008، والتي ادت الى تفاقم الوضع، خاصة ان هذه التشريعات ثبت فشلها، بل ساهمت في ارتفاع اسعار القسائم والبيوت في الوقت ذاته.وزاد ان القسيمة في الزهراء بجنوب السرة بلغت حاليا 450 الف دينار، الامر الذي يكشف ضرورة ايقاف القوانين العقارية خاصة القانون رقم 7 لسنة 2008 الخاص بمشروعات B.O.T وقانوني الرهن العقاري 8 و9 سنة 2008، والتي ثبت فشلها بشكل كبير واضرت بالشركات والمطورين والمواطنين ولم يستفد منها احد.وذكر ان المعرض يتواكب مع ظهور بوادر التعافي على السوق العقاري من تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث ارتفعت التداولات خلال الـ9 أشهر الاولى من عام 2013 بنحو 34 في المئة عن تداولات نفس الفترة من 2012، ما ساهم في ارتفاع اسعار العقار السكني لمستويات غير مسبوقة بنسب تتراوح بين 8 و12 في المئة، لاسيما في ظل تزايد معدلات النمو السكاني وشح الأراضي السكنية، إضافة الى تصاعد اسعار العقار الاستثماري بنسبة تفوق 15 في المئة عن اسعار بداية العام، مع ارتفاع الطلب وشح المعروض من العقار الاستثماري، ما أدى الى ارتفاع أسعاره الى أسعار غير مسبوقة خاصة مع دخول وجوه جديدة في هذا السوق من أصحاب رؤوس الأموال التي تتراوح بين مليون ومليوني دينار.وتابع ان العقار التجاري والاداري صعد لأول مرة منذ اربع سنوات، حيث بدأ الطلب يشهد ارتفاعا في الآونة الاخيرة مع حدوث حركة تنقلات للشركات من العقارات القديمة الى الابراج الجديدة الذكية التي تراجعت إيجاراتها بين 6 و12 دينارا للمتر.تأثير سلبيوكشف عفيفي ان عددا كبيرا من الشركات حاليا يرفض تأجير ادوار في الابراج التي يملكونها لوزارات وهيئات حكومية خوفا عليها من سرعة استهلاكها وتأثيرها السلبي على بقية الادوار المؤجرة، ما سيؤدي الى تراجع قيمة هذه الابراج التي تم بناؤها، وفقا لأحدث المواصفات والمعايير إضافة الى تأثيرها السلبي على بقية الخدمات من مصاعد ومواقف، وبالتالي يقلل العمر الافتراضي لهذه الابراج.وشدد على ان انتهاء ازمة الدين الاميركي مؤخرا سينهي حالة القلق الاقتصادي من حدوث ازمة مالية ثالثة، حيث جاء الاتفاق ليلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والخليجي والكويتي لتهدأ المخاوف من تبعات الازمة، ما يفتح الباب ليواصل الاقتصاد العالمي نموه خاصة مع الاستقرار النسبي للنفط وكذلك استقرار اسعار صرف الدولار الاميركي.واكد ضرورة ان تقوم الحكومة باستغلال الارض الواقعة بين الدائري السادس والقرين، والتي يمكن ان يتم تقسيمها الى ما يزيد على 10 آلاف قسيمة تساهم في خلخلة الاسعار في السوق العقاري، إضافة الى تحرير الاراضي التي تحتكرها عبر وزارتي النفط والدفاع، والمقدرة بـ92 في المئة من اجمالي الاراضي، وطرحها في مزايدات على المطورين من شركات القطاع الخاص، لتطويرها عبر نظام B.O.T، الامر الذي سيساهم في تراجع الأسعار، داعيا اعضاء مجلس البلدي الى الوفاء بوعودهم بحل المشكلة الاسكانية التي اصبحت تؤرق الجميع.
اقتصاد
عفيفي: انطلاق «النخبة العقاري» 28 الجاري بمشاركة 30 شركة
20-10-2013
«شركات ترفض تأجير أبراجها للوزارات والهيئات الحكومية خوفاً من استهلاكها وتراجع قيمتها»
يتواكب انطلاق معرض النخبة العقاري مع ظهور بوادر التعافي على السوق العقاري من تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث ارتفعت التداولات خلال الـ9 أشهر الأولى من عام 2013 بنحو 34 في المئة عن تداولات نفس الفترة من 2012.
يتواكب انطلاق معرض النخبة العقاري مع ظهور بوادر التعافي على السوق العقاري من تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث ارتفعت التداولات خلال الـ9 أشهر الأولى من عام 2013 بنحو 34 في المئة عن تداولات نفس الفترة من 2012.