طلب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود احالة استجوابه الى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية لوجود شبهة دستورية في بعض محاوره، معلنا انه سيقدم الى اللجنة عندما تأتي لدراسة الاستجواب مذكرة مفصلة عن المخالفات الدستورية التي شابت صحيفة الاستجواب.وقال الحمود في بيان تلاه أمام أمام المجلس ان الحكومة "تقر بحق كل نائب في تقديم الاستجواب الى الوزراء وفقا لنص المادة 100 من الدستور باعتبار أن اداة الاستجواب أهم مظاهر الرقابة الفعالة من مجلسكم الموقر على أعمال وتصرفات الحكومة وذلك لالتقاء أهدافنا جميعا في تحقيق المصالح العليا لبناء مستقبل أفضل لوطننا العزيز".
وأضاف ان "حق الاستجواب وفقا للاسس والاطر الدستورية والقانونية والاجراءات والتقاليد البرلمانية ليس حقا مطلقا لعضو مجلس الامة" مبينا أنه يتعين على عضو مجلس الامة أن يلتزم بكافة الضوابط الدستورية والقانونية المقررة للاستجواب وبمراعاة كافة حقوق الغير "التي قد تكون أولى بالاعتبار ولا تقل أهمية عن حق النائب في الاستجواب".وقال انه على رأس هذه الحقوق "حق أهل الكويت في تمثيل أمة بأسرها ورعاية المصلحة العامة ما يقتضي عند ممارسة النائب لهذا الحق أن يكون لضرورة مستهدفة المصلحة العامة والا كان ذلك انتهاكا لاحكام الدستور وخروجا على أحكامه وهو ما أكدته المحكمة الدستورية بقولها "اذا كان الدستور قد خول لعضو مجلس الامة هذا الحق فان ليس معناه أن يتصرف كما يشاء ويهوى الا أنه في الواقع مقيد بالمصلحة العامة وحسن الاستعمال".ورصد وزير الداخلية عدة مخالفات للاستجواب المقدم، إذ رأى انه خالف البند الثاني من المحور الثالث، الذي نسب للوزارة تقاعسها عن التحقيق في خلية تزوير الجنسية، مبينا انه "لا يجوز وفقا لما استقرت عليه المحكمة الدستورية استجواب الوزير عن الأعمال السابقة التي صدرت من وزير آخر أو من الوزراء السابقين الذين تولوا الوزارة قبل تعيين الوزير المستجوب، متى كانت هذه الأعمال السابقة قد تمت ولم تستمر في عهده".وتابع الحمود: "أما إذا استمرت في عهده، ثم لم يتخذ بشأنها، في حدود سلطته، إجراء أو تصرفا مكنه قانونيا من إزالة العيب أو إصلاحه فإنه يجوز مساءلته عنها، وبناء على ذلك لا يجوز استجواب الوزير عن أعمال سابقة على توليه الوزارة"، مبينا ان "الوقائع التي ذكرها المستجوبان يعود تاريخها إلى 2006، بينما لم أتول مهام منصبي كوزير للداخلية إلا في 6 فبراير 2011".وكشف عن "وجود مخالفة بالمحور الرابع، بشأن التستر على الخلية الإرهابية، وتعريض أمن دولة خليجية للخطر، للمادة 50 من الدستور، التي نصت على وجوب الفصل بين السلطات وتعاونهما، فهذا المحور يتضمن تدخلا من السلطة التشريعية في أعمال السلطة التنفيذية واختصاصاتها الأصيلة المتعلقة بسياستها الخارجية وعلاقاتها مع غيرها من الدول، في إطار الحفاظ على الأمن القومي والمصالح العليا للوطن".وذكر ان هذا "ما قررته المحكمة الدستورية في إقرارها بطلب التفسير رقم 3 لسنة 2004 الصادر بجلسة 11/4/2005، بقولها إنه لا يجوز أن يكون من شأن السؤال ومن باب أولى الاستجواب المساس أو الاضرار بالمصالح العليا للبلاد، أو إفشاء أسرارها العسكرية أو الأمنية لدواعي المصلحة العامة التي تعلو فوق كل اعتبار، كما لا يجوز التدخل في أعمال السلطة التنفيذية في تصريف شؤون السياسة الخارجية للدولة، وما يرتبط علاقاتها الخارجية مع باقي الدول".واضاف ان "هذا المحور خالف حكم الفقرة الأخيرة من المادة 134 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، التي تنص على أنه: (يجب ألا يتضمن الاستجواب عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العليا للبلاد)، لأن ما ورد به يمس كرامة أشخاص وهيئات، وفيه إضرار بمصالح الكويت وعلاقاتها مع الإمارات الشقيقة، كما ان تضمين مثل هذه الأقاويل بصحيفة الاستجواب من شأنه غرس بذور الفتنة وزعزعة الأمن والاستقرار في المجتمع الكويتي".ولفت الوزير الحمود الى ما شاب صحيفة الاستجواب المقدم اليه بصفته من مخالفات ومآخذ ومثالب دستورية وقانونية طالت أغلب محاوره وبنوده مؤكدا أن ذلك من شأنه أن يخرج الاستجواب "خروجا صارخا" عن اطار الضوابط التي حددها الدستور والقانون والقرارات الصادرة عن المحكمة الدستورية.
برلمانيات
الحمود: الاستجواب فيه خروج صارخ عن الضوابط الدستورية
29-05-2013