ستكون الانتخابات المقبلة وإفرازاتها القاعدة الأساس لتشكيل الإدارة العامة القادمة للبلاد، ومن الواضح أن الرشوة بالمال أو الرشوة بالمنصب، كما حدث في قرارات التعيينات الأخيرة التي اتخذها مجلس الوزراء، هي دعامات تلك الإدارة.
قال تقرير الشال الاسبوعي إن الكويت يفصلها أسبوع عن ثالث انتخابات نيابية عامة، في أقل من 18 شهراً، وظلت الكويت نحو 21 شهراً في فراغ تشريعي، أي من دون مجلس أمة دستوري، وبانتهاء انتخابات نهاية الأسبوع الحالي، لا ضمانة أيضاً بعدم إبطال المجلس القادم، ومرت حقبة ما قبل الانتخابات الحالية بفتور ظاهر، أي فاقدة للحماس والإثارة، إما لانخفاض حجم الثقة نتيجة تكرار الخطايا والإبطال، وإما لفقدان الثقة في احتمالات الإصلاح أو حتى وقف التردي، وإما للمقاطعة المقصودة، وإما لإجرائها في الصيف، وإن حدث ذلك مرتين في العقد الفائت، ولكن يضاف إليه إجراؤها في شهر رمضان. وأضاف "الشال": "رشح للانتخابات القادمة كمٌّ كبير من المرشحين، في حدود الـ 400 مرشح قبل الشطب، وذلك يعني أن نحو واحد من كل 8 مرشحين له فرصة بالنجاح، ولكن نسبها متفاوتة بين دائرة وأخرى، تبلغ هذه النسبة أفضلها في الدائرة الثانية، أو نحو واحد من كل 4 مرشحين، ثم نحو 1-5 للدائرة الأولى، ثم نحو 1- 6 للدائرة الثالثة ثم نحو 1- 11 للدائرة الرابعة، ثم نحو 1- 15 للدائرة الخامسة، وقد ينخفض العدد الإجمالي، ومعه تتغير تلك النسب، بسبب بقاء باب الانسحاب مفتوحاً حتى يوم الانتخابات. وظل الترشيح من زاوية الكيف مقارباً لمستوى الانتخابات السابقة للمجلس المبطل (2)، فحتى مع مشاركة تنظيمات سياسية وأفراد كانت مقاطعة بعد قرار المحكمة الدستورية بتحصين مرسوم الصوت الواحد، ظل المنتمون لهذه التيارات والأفراد المستقلون، معظمهم، الذين لديهم حظوظ أكبر بالفوز، عازفين عن الترشيح، وظلت الغالبية الساحقة للمعارضة في المجلس المبطل (1) عازفة عن الترشيح، أيضاً، ما أفقد الانتخابات تلك الندِّية التي تميزت بها الانتخابات الكويتية، وذلك أضعف سخونتها وهبط بنوعية تشكيل المجلس القادم. وأوضح "الشال" أن حقبة الإعداد للانتخابات تميزت بظواهر سلبية في غاية الخطورة، فغياب الندِّية وضعف الاهتمام، أشعلا المراهنة للسيطرة على مكونات مجلس الأمة القادم، طمعاً في حصة لمصلحة نافذين تجعل لهم خطوة في تشكيل مجلس الوزراء القادم، وأصبحت صناديق شراء الذمم موضوعاً علنياً. وشجع التغاضي عن الفساد والإفساد على زيادة إقبال المتهمين بالرشوة لتصدر المشهد السياسي في التشريع والرقابة، بدعم ظاهر من المتهمين بتقديم الرشا، ويبلغ عدد من عليهم شبهة رشا 9 مرشحين من أصل 13 متهماً، إضافة إلى الكثيرين ممن اتهمتهم لجنة الانتخابات السابقة بسوء السلوك. يحدث ذلك وهي المرة الأولى التي يتصدر ويتصدى فيها المتهمون بالرشوة المشهد السياسي وبعضهم شارك في لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة السابق، بينما في الكويت سجناء رأي شباب في هذا الصيف القائظ. وقال: "تلك هي المؤشرات الأولية، والانتخابات وإفرازاتها ستكون القاعدة الأساس لتشكيل الإدارة العامة القادمة، ومن الواضح أن الرشوة بالمال أو الرشوة بالمنصب، كما حدث في قرارات التعيينات الأخيرة التي اتخذها مجلس الوزراء، هي دعامات تلك الإدارة. وبينما عنوان النجاح والفشل هما كفاءة ونزاهة أو عدم كفاءة وعدم نزاهة، يبدو أن معاناة الكويت سوف تستمر، مع تشكيل الإدارة العامة القادمة بفرعيها الرقابي والتشريعي من جانب، والتنفيذي من جانب آخر، ولكن في ظروف قد لا يسمح فيها الوقت بالتعويض.
اقتصاد
تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي : معاناة الكويت ستستمر مع تشكيل الإدارة العامة القادمة للبلاد بفرعيها الرقابي والتشريعي
21-07-2013
حقبة الإعداد للانتخابات تميزت بظواهر سلبية خطيرة... غياب الندِّية وضعف الاهتمام