سجلت الكويت فائضا قدره 17.2 مليار دينار خلال العشرة أشهر الأولى من السنة المالية الحالية 2012-2013، متجاوزة بذلك الفائض المسجل خلال نفس الفترة من العام المالي السابق 2011-2012، بنحو 20 في المئة.

Ad

كشف تقرير أصدرته شركة بيتك للابحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، أن الكويت سجلت فائضا في الميزانية قدره 17.2 مليار دينار خلال العشرة أشهر الأولى من السنة المالية الحالية (من ابريل إلى يناير 2013)، بنسبة ارتفاع قدرها 20 في المئة، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وقال التقرير إن الكويت في طريقها لتسجيل فائض في الميزانية للسنة الـ15 على التوالي، من المتوقع أن يصل إلى 15.9 مليار دينار، بنسبة زيادة 20 في المئة، في ظل الزيادة المتوقعة في حجم الإنفاق الحكومي خلال الفترة الأخيرة من السنة المالية 2012-2013.

وذكر ان الإنفاق الحكومي سجل 9.8 مليارات دينار، كما في يناير 2013، أي أعلى بمبلغ 1.6 مليار عن الشهر السابق، حيث تعافى الإنفاق مع قرب نهاية السنة المالية، كما هو الحال خلال السنوات السابقة، لكنه ظل دون المستهدف في الميزانية... وفي ما يلي التفاصيل:

سجلت الكويت فائضا قدره 17.2 مليار دينار خلال العشرة أشهر الأولى من السنة المالية الحالية 2012-2013 (من أبريل 2012 إلى يناير 2013)، متجاوزة بذلك الفائض المسجل خلال نفس الفترة من العام المالي السابق 2011-2012، وهو 14.4 مليار دينار بنحو 20 في المئة، وفقا للبيانات الصادرة عن وزارة المالية، وتعزى الزيادة في فائض الميزانية إلى ارتفاع الإيرادات، التي يأتي 95 في المئة منها من عائدات النفط، بينما لاتزال معظم النفقات عند مستوياتها التي كانت عليها منذ عام.

وبلغت الإيرادات الحكومية 27 مليار دينار لفترة العشرة أشهر الأولى من السنة المالية 2012-2013، ما يزيد بنسبة 11.7 في المئة عن فترة المقارنة من العام المالي 2011-2012 بدعم من عائدات النفط، والتي ارتفعت بنسبة 12 في المئة، لتصل إلى 25.6 مليار دينار لفترة أبريل 2012 – يناير 2013 رغم أن متوسط أسعار النفط تراجعت بمعدل 1.1 في المئة خلال نفس الفترة.

إيرادات نفطية

وقد أسهم ارتفاع إنتاج النفط، الذي زاد بنسبة 8.7 في المئة على أساس سنوي لفترة العشرة أشهر الأولى من السنة المالية 2012-2013، في زيادة الإيرادات النفطية. علاوة على ذلك، ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 6.8 في المئة على أساس سنوي، متجاوزة المبلغ المرصود لها في الميزانية لهذه الفترة بمبلغ 400 مليون دينار، نظراً لارتفاع الإيرادات والرسوم المختلفة.

ويأتي مبلغ 27 مليار دينار كإيرادات لفترة العشرة أشهر الأولى من السنة المالية 2012-2013، متماشيا مع توقعاتنا، حيث إنه يمثل 83 في المئة من توقعاتنا للسنة كلها، والتي تقدر بمبلغ 32.4 مليارا للسنة المالية 2012-2013.

وتقلل الكويت عادة أسعار النفط في الميزانية، محددة إياها عند 65 دولارا فقط للبرميل خلال خطة ميزانية السنة المالية 2012-2013، ما ينتج عنه عادة توقع إيرادات أقل من الأرقام الحقيقية، وقد تراوحت أسعار النفط (خام التصدير الكويتي) عند متوسط 107.20 دولارات للبرميل منذ أبريل 2012 حتى 26 مارس 2013، ما أسهم في ارتفاع الإيرادات أعلى بكثير من التوقعات الحكومية.

وسجل الانفاق الحكومي 9.8 مليارات دينار كما في يناير 2013، أي أعلى بمبلغ 1.6 مليار عن الشهر السابق، حيث تعافى الإنفاق مع قرب نهاية السنة المالية، كما هو الحال خلال السنوات السابقة. ورغم ذلك، لايزال مبلغ الإنفاق أقل من المبلغ المستهدف في الميزانية وهو 7.9 مليارات دينار وهو أقل بقليل (-0.1 في المئة على أساس سنوي) عن السنة المالية، نظرا لانخفاض الإنفاق الرأسمالي، وسط بعض التأخير في اعتماد وتنفيذ المشاريع الكبرى.

الإنفاق على الأجور

وكان الدافع وراء زيادة الإنفاق الحكومي في يناير 2013 هو زيادة الإنفاق على الأجور والرواتب، مما جعلها ترتفع بنسبة 17 في المئة على أساس سنوي وعلى البضائع والخدمات التي ارتفعت بنسبة 33 في المئة خلال يناير 2013.

وبوضع في الاعتبار أن الفترة التي لم تظهر أرقامها من السنة المالية 2012-2013 هي شهرين فقط، وأن الذي تم انفاقه من الميزانية المرصودة هو أقل من نسبة 50 في المئة من الميزانية المستهدفة للانفاق، فإننا نتوقع أن يتسارع الانفاق الحكومي حتى نهاية السنة المالية.

ونتوقع أن يسجل الإنفاق الحكومي معدلا شهريا بمبلغ 3.3 مليارات دينار خلال الشهرين المتبقيين (فبراير ومارس 2013) من السنة المالية 2012-2013، ليبلغ إجمالي الإنفاق خلال السنة المالية 2012-2013 مبلغ 16.5 مليار دينار.

وبالرغم من ذلك، فقد أكدنا أن توقعاتنا للسنة المالية 2012-2013 في ما يتعلق بالإنفاق الحكومي ستظل أدنى من الإنفاق الحكومي في السنة المالية السابقة بنسبة 3 في المئة، وعن الميزانية المستهدفة للإنفاق بنسبة 22.2 في المئة.

توقعات مالية

نكرر توقعاتنا بأن الكويت ستسجل رقما قياسيا آخر في فائض الميزانية للسنة المالية 2012-2013 بمبلغ 15.9 مليار دينار (بزيادة 20 في المئة عن السنة المالية 2011-2012)، وعلى هذا، فإن الكويت في طريقها لتسجيل فائض في الميزانية للسنة الـ15 على التوالي.

ومن المتوقع أن تزداد الإيرادات بنسبة 7.2 في المئة على اساس سنوي، لتصل إلى 32.4 مليار دينار خلال السنة المالية 2012-2013، في ظل زيادة انتاج النفط، في الوقت الذي تنخفض فيه النفقات خلال السنة المالية 2012-2013 بمقدار 3 في المئة على أساس سنوي، لتصل إلى 16.5 مليارا نتيجة لتأخر الانفاق على تنفيذ المشروعات الرأسمالية.

ونتتوقع أن تواصل الكويت سياساتها المالية التوسعية على المدى المتوسط، ومن المرجح أن يظل الإنفاق الرأسمالي متواضعا على المدى المتوسط، حيث تمتلك الحكومة سجلا تاريخيا من عدم إنفاق مصروفات ميزانيتها بالكامل، وخاصة في ما يتعلق بالمشاريع الرأسمالية.

ومع ذلك، فإن النفقات الجارية ستزداد بصورة مطردة نظراً لوجود تكهنات بزيادة فاتورة الأجور الحكومية، نتيجة للتوسع السريع في التوظيف في القطاع العام، ويمكننا القول انه طالما بقيت أسعار النفط مرتفعة فإن هذه الارتفاعات في النفقات الجارية لا تشكل تهديدا على الموقف المالي للكويت.

وتعمل الحكومة على زيادة نسبة الإيرادات المخصصة لصندوق احتياطي الأجيال القادمة في السنة المالية 2012-2013، من 10 إلى 25 في المئة، ورغم ان عادة ما تذهب هذه العائدات إلى صندوق الاحتياطي العام الذي يدار أيضاً من قبل الهيئة العامة للاستثمار، ويغطي جميع النفقات في الميزانية، فإنه أكثر صعوبة في الوصول إليه من صندوق احتياطي الأجيال القادمة.

وتأتي هذه الخطوة بعد تحذيرات من صندوق النقد الدولي من احتمالية أن تعاني الكويت صعوبات من أجل الحفاظ على ثروتها النفطية للأجيال القادمة اذا لم تمارس ضبطا للأوضاع المالية العامة، ورغم أن زيادة تخصيص أموال لصندوق احتياطي الأجيال يتناول ناحية واحدة من المخاوف، فإنه لن يتم تنفيذه بالتزامن مع تخفيض الإنفاق العام.