ممارسات العسكر لا تخدم الديمقراطية واستفراد النظام المعزول بالحكم سبّب انتكاسات

Ad

أكد المنبر الديمقراطي الكويتي أن آلية تصحيح مسارات انحراف الثورة المصرية يجب ألا يتجاوز أو يتعدى في مطالبه تحقيق هدف بسط سيادة الأمة على مقدراتها.

اعتبر المنبر الديمقراطي الكويتي أن الممارسات المتلاحقة لحكم العسكر في مصر كإغلاق القنوات الإعلامية واعتقال الشخصيات السياسية المرتبطة بموقع الرئاسة المعزولة، سلوك لا يمكن قبوله أو حتى قبول مسوغاته ومبرراته، وهو لن يخدم مسارات العمل الديمقراطي المأمول.

ودعا في بيان له أمس حول تطورات مصر القيادة والرئاسة السياسية المؤقتة الى الاستعجال في نقل البلاد الى نظام سياسي ذي صبغة دستورية ديمقراطية منتخبة.

وقال «المنبر» في بيانه: «نتابع بقلق جمّ تداعيات الأحداث المتسارعة والاخفاقات التي يواجهها الشعب المصري الشقيق في تحقيق أهداف  ثورة ٢٥ يناير لعام ٢٠١١، والتي تعرضت من خلالها لانتكاسات عدة نتيجة لممارسات النظام الرئاسي المعزول وحزبه من استفراد واستحواذ على مقاليد الحكم وشؤون السلطة، غير آخذين في الاعتبار مجمل الاتفاقات والتعهدات المعقودة لتأسيس شراكة سياسية وطنية حقيقية فيما بينهم وبين جميع القوى السياسية المتحالفة والتي دفعتْ بهم لسدة الحكم في مصر».

وأضاف «ان آلية تصحيح مسارات انحراف الثورة المصرية يجب ألا يتجاوز أو يتعدى في مطالبه تحقيق هدف بسط سيادة الأمة على مقدراتها من خلال سياقات الحوار والتوافق على المشاريع الوطنية المتاحة، والتي بدورها ستؤدي الى تحقيق العدالة الاجتماعية المرجوة والحريات الإنسانية المكفولة للأفراد وأطياف المجتمع المصري، والحياة الإنسانية الكريمة للجميع، دون إقصاء أو تخوين أو ترهيب».

ورأى أن «مطالب بسط السيادة الشعبية وتحقيق رغبات الجماهير يجب ان تحكمها ضوابط وقيم أخلاقية  وسياسية، أساسها الحوار والاتفاق على عدم تجاوز المبادئ الديموقراطية ونتائجها، والاحتكام الى الأغلبية الشعبية إذا تطلب الأمر ذلك، ودون الاستقواء أو السماح للتدخل العسكري كمطية وآلية لحسم الخلافات السياسية».

وقال البيان «مع ان التدخل العسكري جاء نتيجة لحراك سياسي جماهيري حاشد، وغير مسبوق على الساحة العربية والعالمية، ومن مختلف القوى السياسية والشعبية المصرية في ٣٠ يونيو لعام ٢٠١٣، وما تلاه من تسليم دفة الحكم مؤقتا لشخصية قضائية رفيعة، إلا ان الممارسات المتلاحقة لحكم العسكر كإغلاق القنوات الإعلامية واعتقال الشخصيات السياسية المرتبطة بموقع الرئاسة المعزولة، سلوك لا يمكن القبول به أو حتى قبول مسوغاته ومبرراته. فهو لن يخدم مسارات العمل الديمقراطي المأمول، وسيدفع لامحالة بالأمور الى مزيد من التوتر والتعقيد وتشويه مكاسب الثورة وأهدافها. كما ان مباركة بعض الأنظمة العربية التي لا تؤمن بالنظام الديمقراطي لهو دعم واضح وجلي لمنظومة التدخل العسكري السافر لحسم الصراعات الإنسانية وإضفاء شرعية مجتمعية في حل النزاعات السياسية».

وأشار الى ان المشاهد والمتابع للأحداث المتلاحقة بعد الثلاثين من يونيو ليؤكد ان الرئاسة المعزولة وبدفعٍ من مكاتبها وهيئاتها التنظيمية والحزبية قد تسببت في خلق أجواء إضافية من التشاحن والصراع الانسانيين. فهم لم يكونوا على قدر من المسؤولية في التعامل مع حجم الحدث وجسامة الموقف، إذ طغت المصالح الحزبية الآنية على مصلحة الوطن ووحدة الشعب وسلامة المواطنين.

وختم البيان بالقول «نحن في المنبر الديمقراطي الكويتي ومن منطلق عروبي وإنسانيٍ أصيل نأمل ان تضع القيادة والرئاسة السياسية المؤقتة لإدارة مصر العزيزة في حسبانها الاستعجال في نقل مصر وشعبها الى نظام سياسي ذي صبغة دستورية ديمقراطية منتخبة. كما يأمل المنبر الديمقراطي ان تنأى الإدارة السياسية المؤقتة بنفسها عن تقاليد السياسة الاقصائية للآخرين أو حب الاستفراد والاستحواذ التي عانت منه مصر في العهود السابقة. حفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه».