يصل إلى البلاد اليوم الحاكم العام لنيوزيلندا جيري ميتاباري في زيارة رسمية تستغرق أربعة أيام يجري خلالها محادثات مع سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد تتعلق بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وترسيخها في مختلف المجالات.

وترتبط دولة الكويت بعلاقات صداقة قديمة مع نيوزيلندا، خصوصا على الصعيدين الثقافي والاقتصادي، حيث استمرت هذه العلاقات في النمو لتقف القيادة النيوزيلندية موقفا مبدئيا حاسما عام 1990 مع الشرعية الكويتية ضد الاحتلال العراقي، معلنة انضمامها إلى قوات التحالف الدولي للدفاع عن الكويت.

Ad

وقوبل هذا الموقف الشجاع من القيادة النيوزيلندية بشكر وعرفان من دولة الكويت قيادة وشعبا، حيث قام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد عام 1992 بزيارة رسمية الى نيوزيلندا للتعبير عن امتنان الشعب الكويتي لموقف نيوزيلندا المبدئي، ولتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين الصديقين.

علاقات ثقافية

وتعد العلاقات الثقافية من أبرز جوانب العلاقة بين الكويت ونيوزيلندا، حيث حرصت القيادة النيوزيلندية على استقطاب الطلبة الخليجيين بشكل عام والكويتيين بشكل خاص الى جامعاتها التي تتميز بسمعة راقية بين الجامعات العالمية، وخاصة في مجالات الطب والهندسة والعلوم الإدارية.

ومن هذا المنطلق بدأت الكويت عام 2009 بابتعاث طلبتها للدراسة في جامعات نيوزيلندا ليصل عدد الطلبة هناك الآن الى أكثر من 170 طالبا وطالبة في مختلف التخصصات، وهو الأمر الذي دفع وزارة التعليم العالي في الكويت الى التفكير في فتح مكتب ثقافي في نيوزيلندا لمتابعة أوضاع الطلبة وتسهيل أمورهم العلمية والعملية.

وفي السياق نفسه ستستضيف وزارة التعليم العالي الكويتية في الفترة من 22 الى 24 ابريل الجاري وفدا أكاديميا يمثل الجامعات النيوزيلندية مثل فيكتوريا وأوتاقو وويكاتو للتباحث حول مختلف الجوانب التعليمية والثقافية بين البلدين.

كما سيتم تنظيم معرض لتلك الجامعات تتم خلاله استضافة الطلبة الكويتيين وأولياء أمورهم الراغبين بالدراسة في نيوزيلندا للاطلاع على التخصصات الدراسية وطبيعة المعيشة.

أما العلاقات الاقتصادية الثنائية، فإنها تعد محورا رئيسيا ناميا في العلاقات بين البلدين، حيث يرتبطان باتفاقيات تعاون في مجالات اقتصادية مختلفة، منها النفط والزراعة والثروة الحيوانية.