يقف فريق العربي لكرة القدم عند تمام السابعة والنصف مساء بتوقيت الكويت أمام امتحان صعب له منذ سنوات طويلة، عندما يواجه اتحاد العاصمة الجزائري على أرضه ووسط جماهيره المتحمسة على استاد 5 يوليو الأولمبي، في مواجهة الإياب لنهائي البطولة العربية، علما أن مواجهة الذهاب، التي أقيمت في الكويت 14 أبريل، انتهت دون أهداف.

Ad

ويسعى العربي الى تتويج مشواره الناجح في البطولة بالكأس، التي يحصل معها الفريق الفائز باللقب على جائزة مالية تبلغ 600 ألف دولار، بينما يحصل صاحب الوصافة على 400 ألف.

واصبح الأخضر، الذي شد الرحال الى الجزائر الجمعة الماضية، وواجه العديد من المتاعب المفتعلة، جاهزا وبقوته الضاربة للمواجهة المرتقبة والحاسمة، حيث بدت صفوفه مكتملة باستثناء فهد الرشيدي الذي ثبتت لجنة المسابقات بالاتحاد العربي عقوبته بالإيقاف، الى جانب فهد الحشاش الذي قدم اعتذاره عن عدم السفر مع الفريق الى الجزائر لظروف شخصية.

واتضحت الصورة أمام الجهاز الفني، بقيادة البرتغالي خوسيه روماو، الذي استقر على تشكيلة الفريق الأساسية، ومنذ التقسيمة التي استضافها استاد جابر الدولي الأربعاء الفائت قبل السفر الى الجزائر، حيث ضمت سلمان عبدالغفور ومحمد فريح ومرتضى فال وأحمد الرشيدي وعلي مقصيد في الدفاع، وعبدالعزيز السليمي وطلال نايف وعبدالله الشمالي وعبدالقادر فال في الوسط، وأحمد هايل وحسين الموسوي في الهجوم، بينما يبقى البحريني سيد عدنان الخيار الأول على دكة البدلاء.

المرتدات سلاح الأخضر

وحسم روماو، من خلال التشكيلة أمره بعدم الارتكان الى الدفاع، كونه اختار عناصر يميل أغلبها نحو اللعب الهجومي السريع، بداية من علي مقصيد ومحمد فريح في الدفاع، مرورا بعبدالقادر فال وعبدالعزيز السليمي في خط الوسط، وحسين الموسوي وأحمد هايل في الهجوم.

وتتلخص خطة العربي في مواجهة خصمه من وسط الملعب، لتضييق المساحات على الفريق الجزائري الذي يتميز بالمهارة والقوة البدنية، وستكون الهجمات المرتدة السريعة سلاح الأخضر في المباراة.

وطالب روماو اللاعبين بنقل سريع للكرة، وعدم الالتحام مع الخصم، كما جاءت تكليفاته لكل خط في الفريق، حيث يلتزم خط الدفاع بالواجبات الدفاعية، عدا مقصيد وفريح اللذين منحهما تكليفات هجومية بالتناوب، كما سيكون لعبدالقادر فال واجبات دفاعية وأخرى هجومية، كونه سيمثل مع عبدالعزيز السليمي حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، في حين يركن عبدالله الشمالي وطلال نايف الى الدفاع لغلق منطقة الوسط ومنع اختراقات الفريق الجزائري.

وشدد روماو على الموسوي وهايل بعدم التسرع في فقد الكرة، لتخفيف الضغط المتوقع على وسط الفريق ودفاعه، مع ضرورة ترجمة الفرص المرتدة بالشكل الأمثل، محذرا اللاعبين من واقع خبرته في فرق الشمال الافريقي من محاولة إثارتهم، خوفا من ردة فعلهم العنيفة، ما يمكن أن ينعكس على الجماهير الجزائرية المتحمسة.

الاتحاد جاهز

من جانبهم، فإن مهمة أبناء "سوسطارة" لن تكون سهلة أمام فريق العربي الذي قدم مستويات رائعة حتى وصل الى المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق، وهو ما يدركه الفريق الجزائري ومدربه الفرنسي رولان كوربيس الذي حذر لاعبيه مرارا وتكرارا من الارتكان الى عاملي الأرض والجمهور، إضافة الى النتيجة السلبية التي تحققت في الكويت في مواجهة الذهاب.

وطالب كوربيس لاعبيه بالتركيز في المباراة، واللجوء الى الهجوم المنظم، مع فتح جبهات هجومية على الأطراف، وتكثيف الكرات العرضية في منطقة جزاء العربي، والاستفادة من قوة الالتحام في الهواء وضربات الرأس.

ويعول على نجم الفريق مختار بن موسى الذي شكل في مباراة الذهاب خطورة كبيرة من الناحية اليسرى، وكان نجما للمباراة مع حارس المرمى محمد أمين زاموش، كما يملك مجموعة من اللاعبين المميزين في وسط الملعب تحديدا، ما رجح كفتهم نسبيا في الكويت.

لـ الجريدة• كلمة

قمة الروح الرياضية

مواجهة العربي واتحاد العاصمة في قمة كروية عربية في "بلد المليون شهيد" لا بد أن تتحلى بالروح الرياضية؛ لتصل إلى قمتها في إستاد 5 يوليو الأولمبي، وتكشف عن معدن الإنسان العربي بعيدا عن الانشقاقات التي دائما ما تتجلى في كل تجمع عربي حتى إن كان داخل المستطيل الأخضر.

 ربما تكون تصريحات بعض المسؤولين في النادي العربي غير المسؤولة، وأيضا في النادي الجزائري، ألهبت الوضع قبل المواجهة النهائية، لكن النهاية لا بد أن تكون جميلة بأن نصفق للفائز بتتويج مجهوده الكبير طوال مشوار حافل بالانتصارات، وأن نقول للخاسر "حظ أوفر في المرات المقبلة".

الرياضة بشكل عام وكرة القدم تحديداً وجدت لتسمو بالنفوس وتزيد من أواصر الود بين الشعوب، وإذا كانت سبباً للفرقة في يوم من الأيام فتبّاً لها ولجميع الكؤوس التي سنجنيها لتزرع الفرقة بين الشعوب.