قال مدير مشروع الوقود البيئي في شركة البترول الكويتية عبدالله فهاد العجمي ان الشركة ماضية قدما في تأهيل المقاولين لمشروع الوقود البيئي متوقعا الانتهاء منه قريبا جدا.

واشار في تصريح لـ"الجريدة" ان من المتوقع طرح مناقصة التنفيذ الرئيسية للمشروع قبل نهاية مارس المقبل، مضيفا أن المشروع يتكون من 3 حزم كبيرة للتوريد والتنفيذ والهندسة التفصيلية.

Ad

وحول الاعمال التخصصية للمشروع كتحضير اعمال الكهرباء والموقع، قال العجمي ان اعمال الموقع طرحت في مناقصة حيث تمت ترسيتها على اقل الاسعار وفازت فيها شركة سامسونج "اس ام تي" وتم توقيع العقد في 6 يناير من هذا الشهر مبينا ان عقد الاعمال التحضيرية في ميناء ومصفاة عبدالله والاحمدي سينتهي عام 2014 وستبلغ قيمتها 38 مليون دينار.

اما فيما يتعلق باعمال الكهرباء للمشروع اوضح العجمي انه تم طرح مناقصة في نوفمبر 2012 على قائمة من 7 شركات مؤهلة لدى وزارة الكهرباء والماء حيث من المتوقع اغلاق المناقصة في شهر فبراير المقبل على ان يتم الانتهاء من تقييم العطاءات وتوقيع عقد تزويد اطاقة الكهربائية للمشروع قبل شهر يونيو من هذا العام.

وقت مناسب للمشاريع

وعن اسباب قوله ان عام 2013 وقت مناسب لطرح المناقصات النفطية والغاز قال العجمي ان هناك مؤشرين رئيسيين هما قلة المشاريع العملاقة الجاهزة للطرح في هذه الفترة، إذ إن هذه المشاريع اقل من القدرة الاجمالية للمقاولين، إضافة إلى أن عددا كبيرا من المشاريع العملاقة في المنطقة حاليا، سواء في السعودية أو الامارات، ستكون قد قطعت شوطا كبيرا في التنفيذ، ما يجعل الشركات في المنطقة جاهزة لتفريغ مواردها البشرية والمادية والفنية لمشروع الوقود البيئي.

وأوضح العجمي ان من الأسباب المناسبة لتنفيذ المشاريع خلال هذه الفترة ايضا هناك اسباب اخرى منها الوضع الاقتصادي العالمي الذي دفع المقاولين والمستثمرين للسعي الحثيث للحصول على فرص تنفيذ مشاريع بحجم مشروع الوقود البيئي، مضيفا ان كل ما ينطبق على المقاولين ينطبق على المصنعين ومقدمي الخدمات اللوجستية.

وتوقع الا تزيد تكلفة مشروع الوقود البيئي عن 9 مليارات دولار حيث ان السوق في وضع تنافسي جيد وهو امر مطمئن للشركة ومناسب اقتصاديا.

وأوضح العجمي أن من انعكاسات المشروع المتوقعة ان شركة البترول الوطنية ومؤسسة البترول الكويتية تبذلان قصارى جهدهما للتأكيد على تحقيق اقصى استفادة ممكنة من هذا الاستثمار الكبير لمصلحة السوق المحلي سواء لجهة التركيز على استخدام المصنعية المحلية بالحد الاقصى الممكن والمقاولين المحليين ومزودي الخدمات اللوجستية المحلية من نقليات ومواد خدماتية ومختلف الخدمات.

خطة للعمالة

وحول ما يتردد في التقارير العالمية لسوق البترول حول ندرة العمالة الماهرة لتشغيل المشاريع العملاقة، وهل الكويت بامكانها الحصول على هذه الكفاءات للتشغيل اجاب العجمي قائلا: هناك خطة متكاملة للتعيين والتوظيف والتدريب للكوادر الكويتية على مدى السنوات الاربع القادمة من خلال ايجاد طاقم مؤهل ومدرب بشكل مناسب لتشغيل مرافئ المشروع بعد اكتماله بالطرق الآمنة والسليمة، مشيرا الى ان مخرجات التعليم الحالية مناسبة وهناك تعاون بين الشركة وجهات التعليم في الكويت للبدء في التعيين والتدريب.

وحول تأثير سير العمل في مصفاتي الاحمدي وميناء عبدالله من تنفيذ مشروع الوقود البيئي اكد العجمي ان "البترول الوطنية" لم تغفل هذا الجانب وقامت بوضع خطة للعمل والتشغيل لتفادي الحاق أي ضرر بسلامة عمليات التشغيل واستمراريتها مشددا على انه لن يكون هناك أي انقطاع اثناء التنفيذ وحتى التشغيل التجريبي.

وقال ان المشروع يتطلب توريد 4 آلاف معدة من قبل المقاولين مشيرا الى ان "البترول الوطنية" قامت بشراء 37 قطعة ومعدة كان يتطلب تصنيعها وقتا طويلا على ان يتم توريد باقي المعدات من مقاولي التنفيذ موضحا انه لا يتوقع أي مشاكل او تأخير في المعدات حيث ان المصنعين العالميين قاموا بتوسعة مرافقهم خلال فورة الصناعة ما بين الفترة من 2005-2008 وهي توسيع ورش التصنيع، ومؤكدا ان السوق سيلبي كل احتياجات المشروع.

مكانة متميزة

واكد العجمي وجود تواصل مع "التسويق العالمي" وهو جزء من عملنا حيث ان المنتج النهائي للمشروع تم وضعه لتلبية حاجة السوق العالمي متمنيا ان يدعم المشروع قطاع التسويق العالمي ليمكنهم من الحصول على مكانة متميزة في سوق التكرير العالمي، مشيرا الى ان "المشروع مهم للكويت وسيضعها بموقع مستحق في صناعة التكرير ونحن متفائلون بقدرة الكويت على المضي بالمشروع دون أي معوقات".

يذكر ان مشروع الوقود البيئي يهدف الى تطوير مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي وذلك بإنشاء وحدات جديدة وإزالة وحدات أخرى، إضافة إلى تحديث وحدات المصفاتين وتطبيق أحدث التقنيات المعروفة في صناعة التكرير من أجل انتاج وقود صديق للبيئة يستطيع المنافسة في أهم الأسواق العالمية. ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة التكريرية للمصفاتين عند اكتمال المشروع حوالي 800 ألف برميل يوميا.

وقد تم خلال هذه السنة المالية الانتهاء من تصنيع 37 من المفاعلات وأوعية الفصل وهي من المعدات اللازمة للمشروع وذلك وفقا للتصاميم الهندسية التي تم الانتهاء منها منذ بعض الوقت. وتم بالفعل استلام 30 من هذه المعدات التي يحتاج تصنيعها الى وقت طويل.