تفاعل النواب مع قرار مجلس الوزراء القاضي بإحالة من أمضى 30 عاما في الخدمة من موظفين وقياديين الى التقاعد، وطالبوا بالتأني في تطبيقه واستيفائه لدراسة جيدة مع مراعاة عدم خلو المناصب من الكويتيين واسنادها الى الموظفين من الوافدين.

كما طالبوا بضرورة إعادة النظر في الرواتب التقاعدية والعمل على معالجة المشكلة من خلال تعديل قانون الخدمة المدنية والتأمينات الاجتماعية حتى يتم تمكين هؤلاء القياديين الراغبين في التقاعد من الاقدام على هذه الخطوة، مع ضرورة الاستعانة بالخبرات والكفاءات الوطنية في الجانب الاستشاري.

Ad

وصرح عضو اللجنة التعليمية النائب الدكتور عبدالرحمن الجيران بأن قرار الاحالة للتقاعد لمن أمضى 30 سنة له سلبيات كثيرة، حيث سيؤدي تطبيقه في حال اقراره الى احالة 1800 من العاملين بوظائف اشرافية بوزارة التربية في وقت حرج، رغم عدم توفر البديل القادر على سد هذه الفجوة.

وبين الجيران في تصريح ان "هذا يأتي في فترة قصيرة تشكل عبئا على العاملين في القطاع التربوي، حيث اننا في نهاية عام واستقبال عام جديد يتطلب الاستعداد ومواصلة الجهود".

وأضاف: "إلى جانب ما ترتب على عنصر المفاجأة في التوقيت، حيث ان كل المحالين سيعانون عجزا في سداد الأقساط المستحقة عليهم وسيضافون للمعسرين، وهذا يتطلب قانونا خاصا لهذه الحالات".

وطلب "اعداد دراسة ميدانية ومسح لجميع الوظائف الاشرافية والتدرج بالاحالة، حتى يتم ذلك بالتزامن مع استمرار الاعمال المنوطة بهم، اضافة إلى برامج تأهيل وتدريب لقيادة الصف الثاني، وعلى أقل تقدير هذا يتطلب ما لا يقل عن اربع الى خمس سنوات على أن تتضمن برامج التأهيل جميع التخصصات والتخصصات النادرة، وتطوير المناهج وخطط وبرامج مواكبة التعليم ومخرجاته لمتطلبات مشاريع التنمية الكبرى التي تشهدها البلاد مع ربط مخرجات التعليم بمتطلبات  السوق، وهذا كله لم يذكر ضمن استراتيجيات خطة الوزارة".

الأداء وليس الولاء

وتمنى النائب خليل العبدالله ان يكون لقرار مجلس الوزراء القاضي باحالة كل من خدم ثلاثين عاما إلى التقاعد علاقة بالاداء وليس الولاء، مشيرا إلى أنه «من الصعب على أناس كلفوا الدولة مئات الملايين من الدنانير ان يطلب منهم الذهاب الى منازلهم»، لافتا الى انه «كان من المفترض ابعاد مثل هذه الطاقات عن القرار التنفيذي وفي المقابل نمكنها من المشاريع في صناعة القرار».

وأضاف العبدالله ان هناك طاقات وطنية في القطاع النفطي لا يمكن استبعادها وتحجيمها، داعيا في الوقت ذاته الى مراقبة الثلاثين مليار دينار القادمة في المشاريع النفطية، مشددا على ان مجلس الامة سوف يقوم بدوره في المراقبة بحزم.

وطالب بضرورة تطبيق قانون تقاعد من أمضى ثلاثين عاما خدمة على الوافد قبل المواطن، مستنكرا اسناد المناصب القيادية للوافدين واهمال المواطنين.

وأوضح ان القياديين يسعون الى تفادي التقاعد بعد مضي ثلاثين عاما وذلك لان راتبهم التقاعدي هزيل ولا يؤمن لهم الحياة الكريمة، داعيا الى ضرورة معالجة هذه المشكلة والعمل على تعديل قانون الخدمة المدنية والتأمينات الاجتماعية حتى يتم تمكين هؤلاء القياديين الراغبين في التقاعد من الاقدام على هذه الخطوة.

تعويض المتقاعدين

وقال النائب خليل الصالح ان اي احالة للتقاعد لاي من موظفي الدولة يجب ان يلحقها تعويض مناسب لهؤلاء الموظفين المحالين بشكل قسري للتقاعد، مشيرا الى ان بعض هؤلاء الموظفين المنتهية خدماتهم بسبب احالتهم لا تفي رواتبهم بعد التقاعد بظروف المعيشة ما يستوجب انصافهم.

وأضاف الصالح في تصريح صحافي ان الحكومة يجب ان تعتمد التقاعد التحفيزي لموظفيها وتغطية سنوات خدمتهم بمكافآة مناسبة لا تقل عن 18 شهرا كما انه يجب على الحكومة ان ترفع مقدار راتب اي موظف الى الدرجة التي تلي درجة بمقدار 250 دينارا على معاشه التقاعدي اذا كنا ننشد انصافه بحق مشددا على ضرورة اعتماد نظام تقاعدي جديد يتناسب ورؤية الحكومة مؤخرا.

واضاف انه في اي حال من الاحوال يجب ان يتم اعتماد نظام تحفيزي موحد لكافة العاملين في الدولة يعتمد على توحيد المكافآت فيما بينهم اذا تمت احالتهم الى التقاعد.

أمر جيد

وأكد النائب هاني شمس ان قرار احالة من امضى 30 عاما في الخدمة الى التقاعد امر جيد لكنه يحتاج الى دراسة، مبينا ان القرار يسمح للشباب بتبوؤ وتقلد المناصب القيادية والاستفادة من هذه الطاقات الا انه يحتاج الى وقفة جادة والا يطبق بشكل مفاجئ اذ لابد من منح من ينطبق عليهم القرار فرصة لترتيب حياتهم المقبلة الى جانب السماح لمؤسسات الدولة بنقل المسؤولية بشكل سهل وميسر.

وحذر شمس من ان القرار سيخلف كارثة كبرى لاسيما في وزارة التربية لانه سيتم الاستغناء عن كافة القياديين والمسؤولين في آن واحد ناهيك عن مديري الادارات التعليمية والمراقبين في كافة المراحل الدراسية.

وكشف شمس عن معلومات تؤكد ان القرار سيترك حرية تطبيقه الى الوزراء ولن يحدد تاريخ تطبيقه بحلول 30 سبتمبر المقبل، مشددا على ضرورة تطبيقه بشكل صحيح مع مراعاة عدم خلو المناصب من الكويتيين واسنادها الى الوافدين.