بعد حادثة وفاة الطالبة نورة الدسم، التي فرضت نفسها على الميدان التربوي وعكست القصور الحاصل في العيادات المدرسية، والتجهيزات الطبية، وعدم قدرة سيارات الاسعاف على الوصول إلى الحالات الطارئة في الوقت المناسب، بات من الضروري البحث عن وسائل أكثر جدوى للحفاظ على حياة الطلبة في المدارس.

في هذا السياق، كشفت مصادر تربوية مطلعة أن الوزارة تسعى إلى الاسراع في تنفيذ مشروع لربط العيادات المدرسية بالمراكز الصحية في المناطق السكنية، بهدف توفير الملف الصحي لكل طالب، من خلال اجهزة الحاسوب، بحيث يمكن للهيئة التمريضية في المدرسة الاطلاع على كل تفاصيل الطالب الصحية، والتعامل معه وفق هذه المعلومات، مشيرة إلى وجود لجنة مختصة تدرس المشروع لاعداد تقريرها، ورفعه إلى الجهات المختصة خلال الأسابيع المقبلة.

Ad

وقالت المصادر لـ"الجريدة" إن "التربية" تولي موضوع ربط العيادات المدرسية مع المراكز الصحية اهتماما بالغا، نظرا للفائدة الكبيرة التي ستعود على الطلبة، وعلى عمل العيادات المدرسية في حال تطبيق المشروع، لافتة إلى أن وزارة الصحة أبدت استعدادها للتعاون مع "التربية"، وتوفير الأجهزة وتسهيل عملية الربط.

في سياق متصل، أكدت المديرة العامة لمنطقة الفروانية التعليمية بدرية الخالدي ان التحقيقات مازالت جارية في قضية وفاة الطالبة نورة الدسم، مشيرة إلى أن المنطقة بانتظار النتائج النهائية لاتخاذ الخطوات الازمة.

وقالت الخالدي، خلال حضورها الملتقى الأول للخزف صباح امس، الذي اقيم في ثانوية ابن العميد بمنطقة الفروانية التعليمية، "لقد حظي المعرض بمشاركة مدارس البنين بالمرحلة الثانوية، كما تميز بأعمال الطلبة الخزفية التي بدا عليها الابداع والاتقان، وظهرت قدرة التلاميذ على تشكيل الطين بهذه الطريقة"، مشيدة بأداء التوجيه الفني والمشرفين والمعلمين ووقوفهم خلف الطلبة.

بدورها، أفادت الموجهة الفنية لمادة التربية الفنية نجية الرومي بأن المعرض كان رائعا جدا، وان الصناعات الخزفية ضمن مقررات المرحلة الثانوية، مشيرة إلى ان الطلبة هم من نفذوا اللوحات، مبينة ان المعلمين اقاموا ورشة مسائية يومية للطلبة، وابدت مدى سعادتها بالجهود التي اشترك فيها الطلبة والمدرسون.

حملة للحد من «العنف الطلابي»

انطلقت أمس حملة توعية للحد من العنف الطلابي، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي وشركة البترول الوطنية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي، وأقيمت أولى فعاليات الحملة في ثانوية أحمد شهاب، بمشاركة أعداد كبيرة من طلبة المرحلة الثانوية في مدارس العاصمة.

وقال منسق الحملة يوسف النقي إن مشروع الحد من العنف الطلابي بدأ منذ عام 2012، بهدف تعزيز قدرات ومهارات الشباب والنشء في مواجهة التحديات، مشيرا إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم بين "الهلال الأحمر" ووزارة التربية، بما يتيح لمتطوعي هذا المشروع التعاون مع الوزارة في انشطته، بعد تلقيهم التدريب المناسب وتحت اشراف عدد من الخبراء.

من جانبها، ذكرت مسؤولة البرنامج مي العيسى أن "العنف الطلابي مشكلة وظاهرة موجودة في المدارس، وعلينا العمل على الحد منها بجميع الوسائل المتاحة.