أكد نواب ومرشحون سابقون في انتخابات مجالس الامة المتعاقبة وجود عدة فوارق في مظاهر العملية الانتخابية بين الماضي والحاضر فمنها ما يعد ايجابيا بالمفهوم العام ومنها ما يحمل ابعادا سلبية.

وأجمع هؤلاء في تصريحات متفرقة لـ»كونا» على اختلاف وسائل التواصل قديما اذ كانت تعتمد على الوسائل التقليدية في الاتصال المباشر مع الناخب والمتمثلة في زيارة الديوانيات واقامة المقار الانتخابية مقارنة مع وسائل التواصل الحديثة.

Ad

وأكدوا استمرار النشاط السياسي وممارسة الحقوق السياسية بشكلها القانوني والدستوري على اعتبار ان لكل كويتي بالغ من العمر 21 سنة ميلادية كاملة حق الانتخاب الى جانب حقه في الترشح (وفق الشروط القانونية) مشيرين الى أدوار جديدة تمارسها القنوات الفضائية والقضاء في الاونة الاخيرة.

وقال النائب السابق في مجلس الامة جاسم أحمد الاستاذ لـ«كونا» ان الحملات الانتخابية في فترة الستينيات تميزت بالبساطة والاتصال المباشر ما بين المرشح والناخبين والتي كانت تتم عادة في يومي اعلان ترشحه واليوم الذي يسبق الانتخابات.

واضاف الاستاذ ان المرشح كان يعتمد اعتمادا كليا على «المفاتيح» الانتخابية الذين يؤمنون له العدد الاكبر من الاصوات مشيرا الى ان الفارق كبير بين وسائل ترويج المرشح في الماضي وبين وسائل التواصل الحديثة التي تستخدم في الانتخابات في الفترة الحالية.

من جهته تطرق النائب السابق الدكتور عبدالمحسن جمال في تصريح لـ»كونا» الى عدم وجود اختلاف في العملية الانتخابية بين الماضي والحاضر من الناحية الديمقراطية «وهو كل من بلغ سن الترشح والانتخاب له الحق الدستوري في ممارسة حقه».

وافاد جمال بأن هناك ابعادا جديدة في الانتخابات خلال الفترة الاخيرة ومنها دور القضاء في تحديد استمرار الترشح لشخص ما من عدمها وفق مقتضيات القانون وهذا ما لم يكن موجودا في السابق.

وقال ان اقامة الانتخابات في شهر رمضان يعتبر «سابقة» في تاريخ العملية الانتخابية في البلاد وهو ما قد يؤثر على حضور بعض الناخبين للادلاء بأصواتهم لاسيما كبار السن منهم.

واضاف جمال ان نجاح المرشح في فترة الثمانينيات كان يعتمد على اقامة مقر انتخابي وزيارة الديوانيات وطرحه لبرنامجه الانتخابي واقامة الندوات الانتخابية وهو تقليد استحدث في فترة الثمانينيات مبينا ان المرشحين لا يعتمدون في الفترة الحالية على المقر الانتخابي في ظل انتشار القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي.

من جانبه قال المرشح السابق الدكتور نزار ملا جمعة لـ»كونا» ان انتخابات شهر يونيو عام 2006 تزامنت مع انطلاق حملة شبابية قوية بعنوان «نبيها خمس» لدعم تحويل الدوائر الانتخابية الى خمس دوائر بدلا من 25 دائرة مشيرا الى المشاركة الشعبية الفاعلة في تلك الانتخابات.

واضاف ملا جمعة ان اهم الفوارق بين الانتخابات في السابق والانتخابات الحالية هو تكرار الانتخابات البرلمانية لفترات لم تتجاوز الأشهر وهو امر بحد ذاته «انهك الناخب فكريا ونتج عن هذا التكرار تململ الناخب من سماع الاطروحات المتكررة لنفس القضايا التي يتم استعراضها في كل المواسم الانتخابية».

واوضح ان من اهم الفوارق «المقلقة» ايضا في الانتخابات الحالية هو دور وسائل التواصل التي انعكست ايجابا وسلبا على العملية الانتخابية مشيرا الى ان الجانب السلبي يتمثل في تضخم كمية المعلومات وتركها المجال واسعا امام انتشار الشائعات والتشهير والتجريح «غير الموضوعي» بسهولة.