دعت فرنسا أمس، مالي إلى ضرورة البدء بمحادثات حوار مع سكان الشمال بمن فيهم «الجماعات المسلحة غير الإرهابية»، وذلك بعد ساعات من سيطرة القوات الفرنسية على مطار مدينة «كيدال» ثالث كبرى مدن شمال مالي.

وذكرت الخارجية الفرنسية في بيان أنه «يتعين على السلطات المالية بدء محادثات على الفور مع الممثلين الشرعيين لسكان الشمال (نواب محليون والمجتمع المدني) والجماعات المسلحة غير الإرهابية التي تعترف بوحدة أراضي مالي».

Ad

وأكد البيان أن «إطلاق الحوار بين الجنوب والشمال وحده سيسمح بالتمهيد لعودة الدولة المالية إلى الشمال» مرحباً في الوقت نفسه بتبني البرلمان المالي بالإجماع «خارطة طريق» سياسية لمرحلة ما بعد الحرب ضد الحركات الإسلامية المتطرفة.

وأشار إلى أن الانتخابات التي وعد رئيس مالي بالوكالة ديونكوندا تراوري بتنظيمها في أواخر يوليو المقبل يجب أن تجرى بأسرع وقت ممكن مع أكبر مشاركة ممكنة من الماليين.

من جهته، استبعد تراوري إجراء مفاوضات مع أي من الجماعات الإسلامية التي تجرى ملاحقتها في شمال البلاد بمساعدة القوات الفرنسية.

وقال: «فكرت في البداية أننا يمكن أن نتفاوض مع جماعات تتكون في الأساس من ماليين»،

ولكن «تقريباً جميع هذه الجماعات جعلت نفسها غير مؤهلة، ربما فيما عدا (إن إن إل إيه)»، في إشارة لـ»الحركة الوطنية لتحرير أزواد» وهي حركة علمانية قومية من الطوارق وحدت قواها في البداية مع المتشددين، ولكنها انفصلت عنهم لاحقاً.

من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان أمس، أن القوات الفرنسية «منتشرة في كيدال وتسيطر على المطار» في انتظار إرساء «الأمن» في شمال شرق مالي مع «قوات افريقية أخرى».

وصرح الوزير الفرنسي لإذاعة «فرانس انتر» رداً على سؤال حول وضع القوات الفرنسية التي كانت معطلة أمس الأول، في مطار كيدال، بسبب عاصفة رملية قال لو دريان: «إنها ليست غارقة في الرمل» بل «إنها تتميز بالحيوية وهي في المطار الذي سيطرت عليه قبل أكثر من يوم». وأضاف أن «الأحوال الجوية عطلت وصول بقية القوات لكن ذلك من مخاطر الصحراء».

إلى ذلك، أعلن لودريان أن الرهائن الفرنسيين السبعة الذين خطفهم إسلاميون في النيجر ومالي في 2011 و2012، موجودون على الأرجح في منطقة جبال ايفوقاس شمال كيدال.

ورداً على سؤال حول تقدم القوات الفرنسية «إلى ما وراء كيدال» لدحر المقاتلين الإسلاميين رفض لو دريان تقديم أي إيضاحات. وقال إن «مهمة القوات الفرنسية لم تتغير: وهي المساهمة في استعادة وحدة أراضي مالي وسيادتها أي على مجمل أراضيها، لكن ليس وحدها بل بالمشاركة مع القوات المالية والإفريقية».

(باماكو - أ ف ب، رويترز)