قد تتشكل الجلطة الدموية في وريد سطحي، وريد صغير يقع على مقربة من البشرة أو العضلات، أو في وريد عميق أكبر حجماً. في المرحلة هذه، تلتصق الجلطة بغشاء الوريد وقد تبقى لأيام عدة من دون أن تترافق بأي أعراض. حين لا يفشل الجسم في تدميره، قد يمتد ليصل إلى الفخذ على شكل جزءٍ عائم يمكن إزالته بسهولة. من هنا كان خطر الإصابة بانسداد رئوي. بالإضافة إلى ذلك، قد تسدّ الجلطة الوريد تماماً، ما يؤدي إلى آلام وإلى ظهور وذمة في القدم المصابة.
عوامل محفزةيتعرض بعض الأشخاص أكثر من غيرهم لخطر الإصابة بتجلط الأوردة.• الظروف الخطيرة: تنتج من حالات خطيرة ذات صلة بركود الدمّ في الأوردة، ما يؤدي إلى تباطؤ تدفق الدمّ من الأوردة إلى القلب فيتدفق الدمّ بكميات أقل ويتوقف في بعض الأماكن مما يحفز تشكّل الجلطة. هذا ما يحصل على سبيل المثال عند:- الجلوس لفترة طويلة (بعد التعرض لحادث سيارة أو الخضوع لجراحة...).- بعد القيام برحلة طويلة من دون حركة (في السيارة أو الطيارة أو القطار).- بعد فقدان القدرة على تلبية الاحتياجات الشخصية نتيجة التقدّم بالسن على سبيل المثال.- التعرص لمرصٍ يصيب بعض الأعضاء (لا سيما السرطان أو أمراض القلب والشرايين) .• ترتفع لدى بعض الأشخاص، القدرة على تشكيل الجلطات كأولئك الذين يتناولون علاجاً هرمونياً جراء الإصابة بالسرطان أو الالتهابات التي تدمر غشاء الأوردة أو الأمراض الوراثية.• قد تحفز عوامل أخرى نمو بعض الإصابات الصغيرة في غشاء الأوعية الدموية التي تؤدي بدورها إلى الإصابة بتجلط الأوردة، ومن هذه العوامل نذكر: السمنة، التدخين، الفشل القلبي أو الفشل الوريدي المزمن.أعراضتتجلى الأعراض في التهاب غشاء الوريد وانسداده بالجلطة. في حال لم يكن الوريد مسدوداً بالكامل، قد تكون الأعراض ضئيلة.• التجلط السطحي: تشعر بألم في المنطقة المصابة وتبدو حمراء وقاسية وغالباً ما تقع عند مستوى الدوالي.• التجلط العميق: يشعر 60% من المصابين بالألم بشكلٍ موقت أو عند تحريك عضلة السمانة ويمتد ليطاول القدم بأكملها. تترافق الوذمة في العادة مع انتفاخ في عضلة السمانة فقد يمتد إلى الفخذ أحياناً ومع تلوّن الجلد باللون الأزرق، البنفسجي. علاوةً على ذلك، قد ترتفع حرارة الجلد عند اللمس ويُحتمل أن تتمدد الأوردة السطحية (قد ينتقل تدفق الدمّ، الذي تحدّ منه الجلطة، إلى الأوردة السطحية التي يزيد حجمها).التشخيصلا تتيح الأعراض عادةً بتشخيص الإصابة بتجلط الأوردة بشكلٍ أكيد. بعد فحص المريض، يجري الطبيب مجموعة من الفحوضات والتحاليل المكملة، إذ من الضروري أن يؤكد الإصابة ليتجنّب وصف دواءٍ غير نافع قد يعرض المريض لمخاطر هو بغنى عنها. ومن ضمن الفحوصات هذه نذكر: D-dimeres في الدمّ، صورة صوتية دوبلر (وهو الفحص الذي يعوّل عليه لدراسة الأوردة والجلطة وتدفق الدم ولتأكيد التشخيص)، صورة صوتية دوبلر للوريد. تتلاشى الأعراض غالباً مع العلاج ويمكن التخلص شيئاً فشيئاً من الجلطة. ولا بدّ من الإشارة إلى أن مضاعفات التجلّط تكون أخطر حين تتشكل الجلطة في أعلى القدم. علاجات محتملةعندما يؤكد الطبيب الإصابة بتجلط الأوردة، يصف غالباً علاجاً منزلياً وقد يحيل المريض أحياناً إلى مركزٍ استشفائي.• مضادات التجلّط: يصف الطبيب عندما يؤكد الإصابة بتجلّط عميق علاجاً يعتمد على مضادات التجلّط وينصح باتباعه في أسرعٍ وقتٍ ممكن. أما التجلّط السطحي، فيمكن علاجه بالأسلوب عينه شرط ألا يكون المريض معرضاً لخطر الإصابة بالانسداد الرئوي.• لفافة مرنة على الساق: تأتي على شكل جوارب قصيرة أو طويلة خاصة ويبدو استعمالها ضرورياً ما إن تتأكد الإصابة وفي ظلّ غياب الموانع الطبية. تساعد اللفافة على التخلص سريعاً من أعراض المرض وتحد من خطر المضاعفات. يُنصح بارتدائها لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وفي حال لم تكن دائمة لا بدّ من ارتدائها مباشرةً عند النهوض من النوم.• الجراحة والعلاجات الأخرى: لا يُنصح بالقضاء على الجلطة عبر الأدوية، أو وضع مرشحة في الوريد لمنع انتقال الجلطة إلى القلب والشرايين الرئوية إلا في الحالات الخاصة الاستثنائية.انسداد رئوي: حالة طارئة مطلقة!ينتج الانسداد الرئوي حين تسدّ الجلطة الدموية الشريان الرئوي (الشريان الذي ينقل الدم من القلب إلى الرئتين) أو أحد فروعه وغالباً ما يحصل عندما تنفصل الجلطة عن غشاء الوريد بعد الإصابة بالتجلط (في القدمين بشكلٍ عام) وتصعد مع الدم الوريدي إلى القلب الذي يرسلها بدوره إلى الرئتين حيث تكون الشرايين أصغر فتبقى عالقةً في مكانها. يعتمد الخطر الذي قد يتعرض له المصاب على حجم الشريان الرئوي المسدود حالة قلب المصاب وجهازه التنفسي. اتصل مباشرة بالطوارئ في حال عانيت صعوبةً مع ضيق في التنفس، تسارعاً غير عادي في دقات القلب، ألماً مفاجئاً في الصدر أو في حال شعرت بالضيق أو غبت عن الوعي أو بصقت دماً.هل تعلم• يصاب كلّ سنة 300 ألف شخص حول العالم بتجلط الوريد يلقى 20 ألف مصابٍ بينهم حتفه.• يُعزى أكثر من 80% من الانسداد الرئوي إلى تجلط الوريد العميق في الأطراف السفلى.
توابل - Healthy Living
تجلّط الأوردة تحت المجهر!
01-06-2013
نعني بتجلّط الأوردة تشكّل جلطة دموية في الوريد. ولا بدّ من التزام الحذر لأن هذه الجلطة قد تؤدي إلى نتائج خطيرة غالباً ما تبقى مجهولة ومن هنا ضرورة اكتشاف التجلّط للحد منه.