في ظل تزايد وتيرة الحملات الانتخابية لمرشحي (أمة 2013) مع قرب يوم الاقتراع السبت المقبل سواء في مقارهم الانتخابية او في مختلف وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تحافظ الديوانية على دورها ومكانتها في وجدان الكويتيين وعاداتهم الاجتماعية كجسر بين الماضي والحاضر.

وبموازاة التطور المطرد في طريقة وأشكال تواصل المرشحين مع الناخبين منذ بدء الحياة السياسية في البلاد يبقى ارتياد الديوانيات قاسما مشتركا بين الكويتيين عبر التجارب الانتخابية السابقة بما تشهده أصلا من حوارات ومناقشات بين أهل الكويت وتبادل الآراء حول مختلف القضايا المتعلقة بالشأن العام.

Ad

وسائل الاتصال

وقال أحد مؤسسي العمل النقابي في الكويت حسين حسن اليوحة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) امس الاحد ان العملية الانتخابية في البلاد تختلف الآن كثيرا عما كان عليه الوضع سابقا حيث بات العالم أشبه بقرية صغيرة بفضل التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال السريعة وبالطبع سيلقي ذلك بظلاله على العملية الانتخابية في البلاد.

وأضاف اليوحة ان الانتخابات في الكويت كانت لها نكهة خاصة في الماضي لجهة بساطة عملية تنظيمها وتقارب أهداف المرشحين وتطلعاتهم التي تسودها مفاهيم ومصطلحات تتعلق بتحقيق التنمية للكويت وأبنائها، لكن مع كل ما طرأ من تطور تكنولوجي في التواصل بين الناس تبقى الديوانية من أهم وسائل المرشحين لاستقطاب الناخبين.

وأوضح ان الخطاب الانتخابي بحد ذاته اختلف بين الماضي والحاضر حيث يشهد بعض الديوانيات حاليا سقوفا عالية ونقدا مباشرا ومفصلا بسبب زيادة الوعي السياسي في المجتمع الكويتي مقارنة بما كان يحدث سابقا في الانتخابات حيث كان يغلب عليها شعارات أبرزها مصلحة الكويت وتحقيق تنميتها.

وذكر ان مفهوم الديمقراطية والتواصل في المجتمع الكويتي لا يقتصر على مواسم الانتخابات بل هو سلوك اجتماعي يعيشه الكويتيون في ديوانياتهم من خلال تبادل الزيارات واللقاءات بشكل طبيعي حتى وصفت الديوانيات في البلاد بأنها "برلمانات شعبية مصغرة".

دور الديوانية

من جانبه، قال الكاتب والناقد المسرحي سليمان داود الحزامي لـ"كونا" ان الديوانية تؤدي دورا مهما في تحقيق التواصل بين الكويتيين خصوصا ابان الانتخابات حيث تنسجم أجواؤها مع الاستقطابات في الانتخابات بمعنى ان بعض المرشحين يقصر زياراته الى الديوانيات على تلك المتفقة مع آرائه وتؤيد أفكاره ويرى فيها قواعد انتخابية له بينما ينأى بنفسه عن الديوانيات الاخرى المغايرة لذلك.

وأضاف الحزامي ان الديوانية عموما تقوم بدور أساس في تبادل آراء الناس وتفاعل أفكارهم في شكل من أشكال الديمقراطية التي تتمتع بها البلاد عموما "الا أن القيمة الاجتماعية للديوانية في أيامنا هذه فقدت مكانتها مع انعدام الثقة ربما بين المرشح والناخب".

الوعي السياسي

من جهته، قال الناخب عبدالحليم معرفي لـ"كونا" ان ارتياد الديوانيات من أبرز العادات الاجتماعية في الكويت لاسيما أثناء الانتخابات حيث يتبادل الكويتيون آراءهم حول المرشحين أو اللقاء بهم وجها لوجه وتوجيه الأسئلة المباشرة لهم وكانت الديوانيات سابقا تساهم بدور كبير في اختيار ممثلي الشعب الى مجلس الامة.

ولفت معرفي الى ارتفاع مستوى الوعي السياسي الآن في المجتمع الكويتي خصوصا مع التطور التكنولوجي المتسارع في العالم وما يتيحه من سرعة في نقل المعلومات وسهولة الحصول عليها من مختلف الوسائل لاسيما في مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر القنوات الفضائية وغير ذلك.