صدر العدد الجديد من مجلة المصارف لشهر يوليو الجاري متضمنا ابرز التطورات الاقتصادية المحلية، إضافة إلى أهم الفعاليات والأحداث التي شهدتها البلاد خلال الشهر الماضي.

وجاءت افتتاحية عدد شهر يوليو بقلم رئيس التحرير د. حمد الحساوي بعنوان "كويت الاستقرار كويت المستقبل"، أشار خلالها الى التحديات والمخاطر التي تواجه الاقتصاد الكويتي اذا كان عماد ناتجه وإيراداته العامة مازال يستند الى مورد وحيد وهو النفط. وقال الحساوي في افتتاحيته: "ها هي الكويت تستعد للدخول في مرحلة جديدة، ينتظر منا فيها ان نختار مصلحة الكويت واستقرارها بالدرجة الأولى بعيدا عن أي اعتبارات أخرى"، مؤكدا ان كويت المستقبل لا بد ان تنطلق بعيدا عن القيد النفطي نحو اقتصاد يتسم بتنوع هيكل الإنتاج، وبمناخ أعمال مناسب وتشريعات حديثة ومؤسسات ذات كفاءة، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، وباقتصاد تتنوع موارده ولا تضطر الدولة أن تلعب فيه دورها الاستراتيجي الحالي، وهي جميعها تحديات أساسية لا بد من مواجهتها والتغلب عليها".

Ad

وأكد الحساوي ان الكويت بتفعيلها لدور قطاعها الخاص إنما تبني طوق نجاتها لإنقاذ قصة كفاح ونجاح صاغها الأجداد وسار على خطاهم الأبناء وسيستمر النجاح بثبات وعزيمة جيل الشباب لبناء "كويت الاستقرار... كويت المستقبل" إن شاء الله.

الشركات العائلية

وتضمن العدد موضوعا رئيسيا حمل عنوان "الشركات العائلية الخليجية... قراءة اقتصادية في الواقع والتحديات" أعده أستاذ الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت  مشرف وحدة منظمة التجارة العالمية د. احمد نجار، وتناول الموضوع بعمق تعريفات الشركات العائلية وانطلاقها وانتشارها على مستوى الخليج والعالم.

واشار الى ان الشركات العائلية الخليجية قامت ولاتزال بدور لا يستهان به نسبيا في التنمية الاقتصادية لتساهم في تحقيق مستويات مرتفعة في مجالات النمو الاقتصادي عموماً، وتوفير فرص عمل متعددة ضمن إطار أفراد العائلات المالكة وكذلك خارج هذا الإطار، إضافة الى ان انتشار الشركات العائلية على المستوى العالمي مكنها من تكوين قوة اقتصادية ملموسة.

واستعرض الموضوع  مجموعة أرقام  تؤكد أهمية دور الشركات العائلية على مستوى العالم أهمها انها تستحوذ على نحو 85 في المئة من الشركات المسجلة في العالم، وعلى نحو 75 في المئة من الشركات الصناعية المسجلة في العالم، وتشكل 50 في المئة الى 60 في المئة من تشغيل القوة العاملة في النشاطات الاقتصادية العالمية، وتستحوذ على ما يقارب من 35 في المئة من أكبر 500 شركة في العالم ما يعني أن إنتاجيتها ذات معنى ومدلول اقتصادي على مستوى عالم الأعمال العالمي.

تحليل اقتصادي

وتطرق الموضوع الى ابرز التحديات والعقبات التي تواجه الشركات العائلية مستعرضا أربعة خيارات رئيسية لمواجهتها والتصدي إليها وهي: إعادة الهيكلة، الاندماجات مع شركات محلية او إقليمية او دولية، التوسع في البعد القانوني للتحالفات الاستراتيجية الممكنة، التحول الى شركة مساهمة عامة.