ذكر عقاريون أن سوق العقار يشهد ركوداً خلال فصل الصيف الحالي، مشيرين إلى أن سبب الركود لا يقتصر على عامل المواسم الاعتيادية التي يمر فيها السوق، بل إلى الارتفاع الكبير لأسعار العقار منذ بداية هذا العام.

Ad

توقع عدد من سماسرة العقار ان يعود النشاط للسوق العقاري خلال شهر سبتمبر المقبل بعد الركود الذي طال العقار بسبب عطلة الاجازة الصيفية وشهر رمضان المبارك.

وقالوا في لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان السبب في الركود العقاري الحالي لا يقتصر على عامل المواسم الاعتيادية التي يمر فيها السوق بل ان ارتفاع اسعار العقار السكني الى ارقام "فلكية" هو السبب الرئيس في الركود الذي شمل السوق منذ بداية هذا العام.

وذكر السمسار العقاري ايوب الطاهر ان السوق حاليا يمر بالفترة الاعتيادية من الركود السنوي نتيجة سفر اغلب المستثمرين والمضاربين "ولكن ذلك لا يعطي اي مؤشر لانخفاض اسعار العقار السكني او الاستثماري حيث ان الانخفاض طال الصفقات العقارية من حيث كميتها فقط وليس قيمتها".

 

الطلب لا يوازي المعروض

 

واضاف ان اواخر شهر سبتمبر المقبل سيشهد ارتفاعا في عدد الصفقات ولكن ذلك لن يكون على حساب القيمة السعرية طالما ان الطلب لا يوازي المعروض من اراض سكنية في ظل استمرار معاناة المواطن للحصول على بيت العمر.

وبين ان اغلب الباحثين عن بيوت للسكن عزفوا عن الشراء في هذه الفترة ليس بسبب دخول موسم الصيف فحسب بل لأن الاسعار بلغت مستويات لا يستطيع فيها المواطن العادي الشراء "خصوصا بعد ان شهدنا ارتفاع سعر المتر المربع في المناطق السكنية الداخلية الى أكثر من 1000 دينار للمتر".

وقال الطاهر ان المضاربات العقارية طالت جميع المناطق بما فيها المناطق البعيدة نسبيا عن العاصمة "لذلك ستستمر مشكلة ارتفاع الاسعار وانخفاض عدد الصفقات في العقار السكني لعدم وجود تطوير لاراض جديدة سواء دخلنا في موسم الصيف او لم ندخل".

من جانبه أفاد السمسار عزت ابوحسين ان السوق حاليا يمر بفترة خمول في العقار السكني فقط اما العقار الاستثماري فاستمرت صفقاته خلال موسم الصيف الحالي وشهر رمضان خصوصا في مناطق ابوحليفة والمهبولة "ورأينا ان شهر يونيو الماضي ارتفعت فيه صفقات الاستثماري بشكل اكبر من نفس الفترة من السنة الماضية وهذا مؤشر جيد على زيادة الطلب".

 

العقار السكني

 

واوضح ان مناطق ابوحليفة والمهبولة استمرت في ابداء نشاط جيد خلال الصيف لسبب واحد هو ان الاسعار لاتزال في متناول المستثمرين اضافة الى تحسن القيمة الايجارية بشكل ملحوظ بعد ظهور عمارات بمواصفات عالية تغري الاجانب العاملين في الكويت والذين يتمتعون بوظائف عالية الدخل.

وذكر ابوحسين ان العقار السكني لايزال يواجه عزوفا مستمرا من قبل المواطنين بسبب الاسعار المرتفعة مستدركا ان هناك توجها للشراء بمناطق مثل سلوى والجابرية من قبل المستثمرين الذين يبحثون عن بيوت سكنية بنظام الشقق والتي يتم تأجيرها "فهي عقارات سكنية ولكن يتم استغلالها كعقارات استثمارية وتعطي عوائد افضل من العمارات في بعض الاحيان".

بدوره، قال السمسار علي دشتي ان موسم الصيف لم يؤثر بشكل كبير على عملية تأجير الشقق السكنية في المناطق التي تمتاز بالعقارات الاستثمارية لأن الطلب مرتفع جدا سواء من قبل المواطنين او المقيمين.

واضاف ان متوسط الايجارات لايزال عند مستوياته السابقة حيث سجل في مناطق السالمية وحولي متوسط 300 دينار شهريا في حين سجل بمناطق الفحيحيل وصباح السالم (الاستثمارية) معدل 220 الى 240 دينارا "والمستويات هذه لاتزال في متناول المواطنين والمقيمين في تلك المناطق للشقة المكونة من غرفتين وصالة".

 

إيجارات مرتفعة

 

واكد دشتي ان الايجارات المرتفعة توجد فقط في المناطق السكنية التي عادة ما تكون ذات مساحات كبيرة او شقق ذات بناء جديد "لذلك الايجارات فيها مرتفعة بشكل كبير ومبالغ به خصوصا في المناطق الداخلية".

وشدد على ان سوق الايجار والاستئجار لايزال نشطا رغم دخول فترة الصيف وذلك يشير بشكل كبير الى نمو هذا القطاع مع استمرار زيادة عدد السكان من المواطنين والوافدين.

واضاف ان سيولة سوق العقار ارتفعت بشكل عام نحو 7.4 في المئة في الاشهر السبعة الأولى من عام 2013 مقارنة بالاشهر السبعة الأولى من عام 2012 مع ملاحظة انخفاض في السيولة الموجهة لنشاط السكن الخاص اذ انخفض نصيبه من النشاط العقاري بنحو 17.7 مليون دينار بحسب تقرير شركة "الشال" الاخير.

وبحسب التقرير فان التعاملات الاستثمارية بلغت نحو 6.1 في المئة وذلك يعني ارتفاع الطلب على الانشطة المدرة للدخل نتيجة استمرار الانخفاض الحاد في العائد على الودائع لدى البنوك.