الأخ المهندس علي اليوحة

أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، المحترم

Ad

تحية طيبة وبعد،

اعذرني لمخاطبتك عبر هذه الرسالة المفتوحة التي آمل أن تنال اهتمامك بعدما فَشَلت محاولاتي السابقة في إيصال الفكرة لك عبر اجتماعاتنا العديدة ولقاءاتنا العابرة، حيث كنت تستمع، لكن يبدو لكثرة مشاغلك أنك تسهو لاحقا عما يتم الاتفاق عليه، وجل من لا يسهو.

وأود بداية أن أشكرك على اختياري عضوا تحت رئاستك في اللجنة الاستشارية العليا للمهرجان، الذي أطلقنا عليه اسم مهرجان الكويت السينمائي، ليقام في نوفمبر من هذا العام 2013.

وأذكرك بأن اجتماعاتنا التي بدأت منذ يوليو من العام الماضي للتحضير والإعداد للمهرجان تجاوز عددها اثني عشر اجتماعا على مدى أكثر من ثمانية أشهر، وتمخضت فقط عن اعتمادنا للائحة المهرجان ونظامه الأساسي وتزكيتي مديرا للمهرجان.

وبحكم المسؤولية التي شرفتموني بحملها، وبعدما اتضح لي كثير من الأمور ذات العلاقة المباشرة بفكرة إقامة المهرجان، أذكرك أيضا بأني اجتمعت بك في فبراير الماضي 2013 ونصحت بتأجيل المهرجان لسنة أو حتى سنتين لسببين رئيسيين، أولهما كثرة المهرجانات السينمائية التي ستقام في الكويت في هذه السنة، وثانيهما رأي السينمائيين الكويتيين الذين أبدوا تحفظا بالغا عن المشاركة، في ظل عدم وجود دعم حقيقي لحركتهم، كما يجري في دول خليجية أخرى، وأيدت أغلبيتهم المطلقة الاستعاضة عن المهرجان بتنفيذ برنامج تطوير الحركة السينمائية الكويتية الذي أعده المنتج طلال المهنا للثلاث سنوات القادمة، والذي سبق وأن طرحناه عليك، والذي تصب أهدافه في صالح السينمائيين بشكل ملموس، ويشمل إقامة مهرجانات صغيرة يمكن أن تتطور مستقبلا لمهرجان يحمل اسم الكويت، كما حصل مع مهرجان أفلام من الإمارات الذي تحول لاحقا لمهرجان دبي السينمائي الدولي.

ولا شك أنك تذكر موافقتك على المقترح، كما تذكر أنك، ولحرصك على التأكد مما ننقله لك، طلبت الالتقاء بالسينمائيين الشباب لتسمع منهم، فكان لك ذلك.

في ذلك اللقاء، مع ممثلين عن السينمائيين، وافقتَ مجددا على مقترحنا والتزَمتَ أمام الجميع، شفويا، بدعمك للبرنامج وطالبتنا بالإسراع للبدء في التنفيذ.

وتنفيذا لتوجيهاتك، فقد عقدتُ لاحقا اجتماعا أوسع مع شريحة أكبر من السينمائيين، ومن له علاقة وثيقة بالإنتاج السينمائي، تم فيه توزيع نسخ من البرنامج عليهم، وبعد اطلاعهم، باسم الأمين العام، على مضمونه وسماعي لملاحظاتهم، انتهى الاجتماع بموافقة تامة من جميع الحضور على جميع بنوده، بل وأبدوا مشكورين استعدادا كبيرا للمساهمة بإنجاحه قدر استطاعتهم.

وبناءً على كل تلك التطورات، ذكرتك بوجوب تعميم قرار تأجيل مهرجان الكويت السينمائي على أعضاء اللجنة الاستشارية العليا، فكان قرارك أنك ستعقد اجتماعا لهذا الأمر. واجتمعنا.

وسأتوقف هنا، حيث إني لا أجد داعيا لذكر ما جرى في ذلك الاجتماع الأخير. لكن يمكن اعتبار رسالتي هذه ردا على الأسئلة التي لاحقني بها بعض الزملاء عندما بلغهم ما بلغهم.

عزيزي بو سارة

المثل يقول صديقك من صدَقَك لا من صدّقَك

وسوف أعرّج الآن لموضوع المهرجان السينمائي لدول الخليج العربية الذي أقمتوه مؤخرا لعلاقته بموضوع هذه الرسالة، فرغم أهمية أهداف ذلك المهرجان فإنه جاء أيضا بإشارات تستوجب من المعنيين بالشأن السينمائي عدم تجاهلها أو نكران وجودها بل تحليلها ومواجهتها.

في ليلة الختام قلتَ في كلمتك إن المهرجان نجح نجاحا كبيرا في تحقيق أهدافه.

وأعتقد أنه سيكون من الصعب على أي متابع لما يجري على الساحة السينمائية الكويتية بشكل خاص والخليجية بشكل عام أن يتفق مع هكذا تقييم، والشواهد كثيرة.

فاستمع مثلا لما قاله المخرج البحريني محمد راشد بوعلي (وهو من المشاركين في المهرجان بفيلم روائي قصير) لجريدة السياسة مؤخرا «... إن الميزانية الضخمة التي صُرفت على المهرجان ضاعت هدرا في المجاملات والهالة الإعلامية، ولو أنها صُرفت لدعم السينما في الخليج لكان ذلك أجدى وأنفع».

ولو عدت لنسختك من برنامج طلال لوجدت أن الصفحة الأولى تقول: يرتكز البرنامج على 3 مجالات أساسية هي 1- التعليم والتدريب 2- الإنتاج والعروض 3- برامج الزمالة الدولية ومِنَح المجلس.

ألا ترى يا أبوسارة أن الاقتراح الوجيه الذي جاء على لسان ابوعلي أعلاه يتفق تماما مع ما أعده مسبقا طلال المهنا في برنامجه؟

وحيث إن أهم أهداف مهرجان دول الخليج هو التقاء السينمائيين بزملائهم من باقي الدول الست ومشاهدة عروضهم، ألم تستغرب إذن عزوف الأغلبية العظمى من خيرة المخرجين الكويتيين، الذين تعرفهم، عن المشاركة بأفلامهم أو حتى حضور الفعاليات والأنشطة السينمائية التي تقام في مهرجان يقام في بلدهم ومن أجلهم؟

ولكي لا أطيل، فإليك هذه الروابط لمقالات -نشرت في صحف محلية أخرى- وكلها تنفي النجاح الذي تؤكده أنت.

http://www.alraimedia.com/Article.aspx?id=435828

http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?Id=272887

http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?Id=272264andYearQuarter=20132andtxtSearch=المهرجان السينمائي لدول الخليج العربية

http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?Id=275131andYearQuarter=20132andtxtSearch=مهرجان الخليج السينمائي

http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?Id=273000andYearQuarter=20132andtxtSearch=مهرجان الخليج السينمائي

عزيزي بوسارة،

لا يختلف اثنان على مثابرتك وحبك لعملك وكريم خلقك، فإيجابياتك أكثر مما تحصى.

ولا ينسى أحد أنك، ومنذ توليك أمانة المجلس، لم تدّخر وسعا في تشجيع السينمائيين، سواء عن طريق تحمل نفقات سفرهم لحضور بعض المهرجانات أو بطرق أخرى مشابهة، لكن ذلك ليس بكاف.

بكلمات أخرى، أنت أول أمين عام للمجلس فتح ذراعيه للسينمائيين مخلصا النية لدعمهم، أي إن المجلس في عهدك يقوم فعليا بدعم الحركة السينمائية، ولو بخجل، لكن أسلوب وآليات ذلك الدعم برأيي ينقصهما الكثير من التنظيم والتطوير.

كما أنه لا يخفى عليك يا أبو سارة أن إحدى مشاكل مجلسكم الموقّر تتمثل في تسليمكم ملف السينما الكويتية لموظفين لا علاقة لهم أصلا بالعمل السينمائي، وباعترافهم هم أنفسهم بذلك، مع وافر احترامي لهم.

ورغم المسؤولية المباشرة التي تقع على عاتقكم عن هذا الوضع فقد مضت أكثر من نصف فترة عملكم كأمين عام، ولم يتغيّر شيء حتى هذه اللحظة، وما يستحق التذكير به هنا فهو تعهدكم أمام السينمائيين في اجتماع «المارينا» بإصلاح الأمور خلال 3 أشهر.

وبناء على ما أسلفته، ولا ادعي بأنني أتحدث نيابة عن السينمائيين، أكرر النصح بحسم الأمور، حرصا على مصلحة الحركة السينمائية الكويتية وحرصا على مصداقيتكم.

وتقبلوا خالص تحياتي

عامر الزهير